ـ[علي الغامدي]ــــــــ[10 - May-2009, مساء 02:43]ـ
مع الطبيب لابن حزم
يقول لي الطبيب بغير علمٍ ** تداوَ فأنت يا هذا عليلُ
ودائي ليس يدريه سِوائي ** وربٌّ قادرٌ ملِكٌ جليلُ
أأكتُمُهُ ويكشِفُهُ شهيقٌ ** يلازمني وإطراقٌ طويلُ
ووجهٌ شاهداتُ الحُزنِ فيه ** وجسمٌ كالخيالِ ضَنٍ نَحيلُ
وأثبتُ ما يكونُ الأمرُ يوما ** بلا شكٍّ إذا صَحَّ الدليلُ
فقلت له أَبِنْ عنَّي قليلاً ** فلا والله تعرفُ ما تقولُ
فقالَ أرى نُحُولاً زاد جدَّاً ** وعلَّتُك التي تشكو ذُبُولُ
فقلت له الذُّبُولُ تَعِلُّ منهُ ** الجوارحُ وهي حُمَّى تستحيلُ
وما أشكو لعمرُ الله حمَّى ** وإنَّ الحَرَّ في جسمي قليلُ
فقال أرى التفاتاً وارتقاباً ** وأفكاراً وصمتاً لا يزولُ
وأحسبُ أنَّها السوداءُ فانظرْ ** لنفسك إنَّها عرضٌ ثقيلُ
فقلت له كلامُك ذا محالٌ ** فما للدَّمع من عيني يسيلُ
فأطرقَ باهتاً ممَّا رآهُ ** ألا في مثل ذا بهت النبيلُ
فقلت لهُ دوائي منهُ دائي ** ألا في مثل ذا ضلَّت عقولُ
وشاهدُ ما أقولُ يُرى عياناً ** فروعُ النَّبت إن عكستْ أصولُ
وترياقُ الأفاعي ليس شيءٌ ** سِواهُ ببرءِ ما لدغتْ كفيلُ
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[10 - May-2009, مساء 02:55]ـ
-
فلستُ أدري ذهولًا من تلوِّنهم_ /// /// /// _هم الدَّواءُ لما أشكو أم الدَّاءُ؟!
-
ـ[علي الغامدي]ــــــــ[10 - May-2009, مساء 10:30]ـ
من عيون الشعر القيسيه المكحله بأثمد
الحُزنُ يُقلِقُ وَالتَجَمُّلُ يَردَعُ "=" وَالدَمعُ بَينَهُما عَصِيٌّ طَيِّعُ
يَتَنازَعانِ دُموعَ عَينِ مُسَهَّدٍ "=" هَذا يَجيءُ بِها وَهَذا يَرجِعُ
النَومُ بَعدَ أَبي شُجاعٍ نافِرٌ "=" وَاللَيلُ مُعْيٍ وَالكَواكِبُ ظُلَّعُ
إِنّي لَأَجبُنُ مِن فِراقِ أَحِبَّتي "=" وَتُحِسُّ نَفسي بِالحِمامِ فَأَشجُعُ
وَيَزيدُني غَضَبُ الأَعادي قَسوَةً "=" وَيُلِمُّ بي عَتبُ الصَديقِ فَأَجزَعُ
تَصفو الحَياةُ لِجاهِلٍ أَو غافِلٍ "=" عَمّا مَضى فيها وَما يُتَوَقَّعُ
وَلِمَن يُغالِطُ في الحَقائِقِ نَفسَهُ "=" وَيَسومُها طَلَبَ المُحالِ فَتَطمَعُ
أَينَ الَّذي الهَرَمانِ مِن بُنيانِهِ "=" ما قَومُهُ ما يَومُهُ ما المَصرَعُ
تَتَخَلَّفُ الآثارُ عَن أَصحابِها "=" حينًا وَيُدرِكُها الفَناءُ فَتَتبَعُ
لَم يُرضِ قَلبَ أَبي شُجاعٍ مَبلَغٌ "=" قَبلَ المَماتِ وَلَم يَسَعهُ مَوضِعُ
كُنّا نَظُنُّ دِيارَهُ مَملوءَةً "=" ذَهَبًا فَماتَ وَكُلُّ دارٍ بَلقَعُ
وَإِذا المَكارِمُ وَالصَوارِمُ وَالقَنا "=" وَبَناتُ أَعوَجَ كُلُّ شَيءٍ يَجمَعُ
المَجدُ أَخسَرُ وَالمَكارِمُ صَفقَةً "=" مِن أَن يَعيشَ لَها الكَريمُ الأَروَعُ
وَالناسُ أَنزَلُ في زَمانِكَ مَنزِلًا "=" مِن أَن تُعايِشَهُم وَقَدرُكَ أَرفَعُ
بَرِّد حَشايَ إِنِ استَطَعتَ بِلَفظَةٍ "=" فَلَقَد تَضُرُّ إِذا تَشاءُ وَتَنفَعُ
ما كانَ مِنكَ إِلى خَليلٍ قَبلَها "=" ما يُستَرابُ بِهِ وَلا ما يوجِعُ
وَلَقَد أَراكَ وَما تُلِمُّ مُلِمَّةٌ "=" إِلّا نَفاها عَنكَ قَلبٌ أَصمَعُ
وَيَدٌ كَأَنَّ قِتالَها وَنَوالَها "=" فَرضٌ يَحِقُّ عَلَيكَ وَهوَ تَبَرُّعُ
يا مَن يُبَدِّلُ كُلَّ يَومٍ حُلَّةً "=" أَنّى رَضيتَ بِحُلَّةٍ لا تُنزَعُ
ما زِلتَ تَخلَعُها عَلى مَن شاءَها "=" حَتّى لَبِستَ اليَومَ ما لا تَخلَعُ
ما زِلتَ تَدفَعُ كُلَّ أَمرٍ فادِحٍ "=" حَتّى أَتى الأَمرُ الَّذي لا يُدفَعُ
فَظَلِلتَ تَنظُرُ لا رِماحُكَ شُرَّعٌ "=" فيما عَراكَ وَلا سُيوفُكَ قُطَّعُ
بِأَبي الوَحيدُ وَجَيشُهُ مُتَكاثِرٌ "=" يَبكي وَمِن شَرِّ السِلاحِ الأَدمُعُ
وَإِذا حَصَلتَ مِنَ السِلاحِ عَلى البُكا "=" فَحَشاكَ رُعتَ بِهِ وَخَدَّكَ تَقرَعُ
وَصَلَت إِلَيكَ يَدٌ سَواءٌ عِندَها "=" ألبازُ الاشَهِبُ وَالغُرابُ الأَبقَعُ
مَن لِلمَحافِلِ وَالجَحافِلِ وَالسُرى "=" فَقَدَت بِفَقدِكَ نَيِّرًا لا يَطلَعُ
وَمَنِ اتَّخَذتَ عَلى الضُيوفِ خَليفَةً "=" ضاعوا وَمِثلَكَ لا يَكادُ يُضَيِّعُ
أَيَموتُ مِثلُ أَبي شُجاعٍ فاتِكٌ "=" وَيَعيشُ حاسِدُهُ الخَصِيُّ الأَوكَعُ
أَيدٍ مُقَطَّعَةٌ حَوالَي رَأسِهِ "=" وَقَفًا يَصيحُ بِها أَلا مَن يَصفَعُ
أَبقَيتَ أَكذَبَ كاذِبٍ أَبقَيتَهُ "=" وَأَخَذتَ أَصدَقَ مَن يَقولُ وَيَسمَعُ
وَتَرَكتَ أَنتَنَ ريحَةٍ مَذمومَةٍ "=" وَسَلَبتَ أَطيَبَ ريحَةٍ تَتَضَوَّعُ
فَاليَومَ قَرَّ لِكُلِّ وَحشٍ نافِرٍ "=" دَمُهُ وَكانَ كَأَنَّهُ يَتَطَلَّعُ
وَتَصالَحَت ثَمَرُ السِياطِ وَخَيلُهُ "=" وَأَوَت إِلَيها سوقُها وَالأَذرُعُ
وَعَفا الطِرادُ فَلا سِنانٌ راعِفٌ "=" فَوقَ القَناةِ وَلا حُسامٌ يَلمَعُ
وَلّى وَكُلُّ مُخالِمٍ وَمُنادِمٍ "=" بَعدَ اللُزومِ مُشَيِّعٌ وَمُوَدِّعُ
مَن كانَ فيهِ لِكُلِّ قَومٍ مَلجَأً "=" وَلِسَيفِهِ في كُلِّ قَومٍ مَرتَعُ
إِن حَلَّ في فُرسٍ وفيها رَبُّها "=" كِسرى تَذِلُّ لَهُ الرِقابُ وَتَخضَعُ
أَو حَلَّ في رومٍ فَفيها قَيصَرٌ "=" أَو حَلَّ في عُربٍ فَفيها تُبَّعُ
قَد كانَ أَسرَعَ فارِسٍ في طَعنَةٍ "=" فَرَسًا وَلَكِنَّ المَنِيَّةَ أَسرَعُ
لا قَلَّبَت أَيدي الفَوارِسِ بَعدَهُ "=" رُمحًا وَلا حَمَلَت جَوادًا أَربَعُ
¥