إِذَا امْتَطَيْتَ رِكَابَاً لِلنَّوَى فَأَنَا ... فِي دَاخِلِي ... أَمْتَطِي نَارِي وَاغْتَرِبُ
قَبْرِي وَمَأْسَاةُ مِيلاَدِي عَلَى كَتِفِي ... وَحَوْلِيَ العَدَمُ المَنْفُوخُ وَالصَّخَبُ
«حَبِيبُ» هَذَا صَدَاكَ اليَوْمَ أَنْشُدُهُ ... لَكِنْ لِمَاذَا تَرَى وَجْهِي وَتَكْتَئِبُ؟
مَاذَا؟ أَتَعْجَبُ مِنْ شَيْبِي عَلَى صِغَرِي؟ ... إِنِّي وُلِدْتُ عَجُوزَاً .. كَيْفَ تَعْتَجِبُ؟
وَاليَوْمَ أَذْوِي وَطَيْشُ الفَنِّ يَعْزِفُنِي ... وَالأَرْبَعُونَ عَلَى خَدَّيَّ تَلْتَهِبُ
كَذَا إِذَا ابْيَضَّ إِينَاعُ الحَيَاةِ عَلَى ... وَجْهِ الأَدِيبِ أَضَاءَ الفِكْرُ وَالأَدَبُ
* * * * *
وَأَنْتَ مَنْ شِبْتَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ عَلَى ... نَارِ «الحَمَاسَةَ» تَجْلُوهَا وَتَنْتَحِبُ
وَتَجْتَدِي كُلَّ لِصٍّ مُتْرَفٍ هِبَةً ... وَأَنْتَ تُعْطِيهِ شِعْرَاً فَوْقَ مَا يَهِبُ
شَرَّقْتَ غَرَّبْتَ مِنْ «وَالٍ» إِلَى «مَلِكٍ» ... يَحُثُّكَ الفَقْرُ ... أَوْ يَقْتَادُكَ الطَّلَبُ
طَوَّفْتَ حَتَّى وَصَلْتَ «الموصِلِ» انْطَفَأَتْ ... فِيكَ الأَمَانِي وَلَمْ يَشْبَعْ لَهَا أَرَبُ
لَكِنَّ مَوْتَ المُجِيدِ الفَذِّ يَبْدَأه ... وِلادَةً مِنْ صِبَاهَا تَرْضَعُ الحِقَبُ
* * * * *
«حَبِيبُ» مَا زَالَ فِي عَيْنَيْكَ أَسْئِلَةً ... تَبْدُو ... وَتَنْسَى حِكَايَاهَا فَتَنْتَقِبُ
وَمَا تَزَالُ بِحَلْقِي أَلْفُ مُبْكِيَةٍ ... مِنْ رُهْبَةِ البَوْحِ تَسْتَحْيِي وَتَضْطَرِبُ
يَكْفِيكَ أَنَّ عِدَانَا أَهْدَرُوا دَمَنَا ... وَنَحْنُ مِنْ دَمِنَا نَحْسُو وَنَحْتَلِبُ
سَحَائِبُ الغَزْوِ تَشْوِينَا وَتَحْجِبُنَا ... يَوْمَاً سَتَحْبَلُ مِنْ إِرْعَادِنَا السُّحُبُ؟
أَلاَ تَرَى يَا أَبَا تَمَّامَ بَارِقَنَا ... إِنَّ السَّمَاءَ تُرَجَّى حِينَ تُحْتَجَبُ
********************
ـ[توبة]ــــــــ[28 - Jul-2008, صباحاً 01:39]ـ
بارك الله في الجميع ..
وقد يحبب الإنسان ما فيه نقصه ... ويبغض ما ينمي به ويزيد
ويؤثر من غير الضرورة ضره ... ويرغب عما سره ويحيد
هو الجد لا يعطي المقادة صعبه ... ويبدئ في إسماحه ويعيد
نريد من الأيام تصفو من الأذى ... وتضفو ولا يقضي بذاك وجود
وكيف نروم العيش خلوا من القذى ... وللماء من بعد الصفاء ركود
تجمع من بعد اجتماع مودة ... خليل، وعن ذوب النضار جمود
وأين الذي يبقى عليك وداده ... وأين الذي تختاره وتريد
إذا كان يعطى المرء ما يستحقه ... تساوى شقي في القضا وسعيد
ومن حبنا الدنيا، على سوء فعلها ... يعاف ذميم العيش وهو حميد
وأنى ترى طرفا عن الحرص طارفا ... ليسأمه والزهد فيه زهيد
وليس لمرء في القناعة بغية ... فتلفى، وشيطان المراد مريد
فكم خرقت بطن الجبوب أساود ... وكم ركبت ظهر الصعيد أسود
فلا قرة إلا وأنت مؤمل ... ولا ثروة إلا وأنت تجود
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[30 - Jul-2008, مساء 11:43]ـ
/// وأيضًا لأبي الطيِّب:
كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا • • • وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى • • • صَديقاً فَأَعيا أَو عَدُوّاً مُداجِيا
إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ • • • فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا
وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ • • • وَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا
فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى • • • وَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا
حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى • • • وَقَد كانَ غَدّاراً فَكُن أَنتَ وافِيا
وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ • • • فَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا
فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها • • • إِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا
إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصاً مِنَ الأَذى • • • فَلا الحَمدُ مَكسوباً وَلا المالُ باقِيا!
وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى • • • أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا
خُلِقتُ أَلوفاً لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا • • • لَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا
ـ[محمود آل زيد]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 04:27]ـ
جزاكم الله خيرا،،،
ولأبي فراس الحمداني:
فَلَيْتَكَ تَحْلُو، وَالحَيَاةُ مَرِيرَةٌ، /// وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ
وَلَيْتَ الّذي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ /// وَبَيْني وَبَيْنَ العَالمينَ خَرَابُ
إذا صحَّ منك الوُدُّ فالكلُّ هينٌ /// وكل الذي فوقَ التُّرابُ تُرابُ
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 04:52]ـ
/// أبوالطيِّب أيضًا:
لِهَوى النُفوسِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُ /// /// عَرَضاً نَظَرتُ وَخِلتُ أَنّي أَسلَمُ
راعَتكِ رائِعَةُ البَياضِ بِعارِضي /// /// وَلَوَ أَنَّها الأولى لَراعَ الأَسحَمُ
لَو كانَ يُمكِنُني سَفَرتُ عَنِ الصِبا /// /// فَالشَيبُ مِن قَبلِ الأَوانِ تَلَثُّمُ
وَلَقَد رَأَيتُ الحادِثاتِ فَلا أَرى /// /// يَقَقاً يُميتُ وَلا سَواداً يَعصِمُ
وَالهَمُّ يَختَرِمُ الجَسيمَ نَحافَةً /// /// وَيُشيبُ ناصِيَةَ الصَبِيِّ وَيُهرِمُ
ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِ /// /// وَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ!
وَالناسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فَمُطلَقٌ /// /// يَنسى الَّذي يولى وَعافٍ يَندَمُ
لا يَخدَعَنَّكَ مِن عَدُوٍّ دَمعُهُ /// /// وَاِرحَم شَبابَكَ مِن عَدُوٍّ تَرحَمُ
لا يَسلَمُ الشَرَفُ الرَفيعُ مِنَ الأَذى /// /// حَتّى يُراقَ عَلى جَوانِبِهِ الدَمُ
يُؤذي القَليلُ مِنَ اللِئامِ بِطَبعِهِ /// /// مَن لا يَقِلُّ كَما يَقِلُّ وَيَلؤُمُ
والظُلمُ مِن شِيَمِ النُفوسِ فَإِن تَجِد /// /// ذا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لا يَظلِمُ!
وَمِنَ البَليَّةِ عَذلُ مَن لا يَرعَوي /// /// عَن غَيِّهِ وَخِطابُ مَن لا يَفهَمُ!
وَتَراهُ أَصغَرَ ما تَراهُ ناطِقاً /// /// وَيَكونُ أَكذَبَ ما يَكونُ وَيُقسِمُ
وَالذُلُّ يُظهِرُ في الذَليلِ مَوَدَّةً /// /// وَأَوَدُّ مِنهُ لِمَن يَوَدُّ الأَرقَمُ
وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنالُكَ نَفعُهُ /// /// وَمِنَ الصَداقَةِ ما يَضُرُّ وَيُؤلِمُ
¥