ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[15 - Jul-2008, مساء 09:27]ـ

/// ولا أملَّ من ترداد روائع أبي الطَّيِّب، فما الشِّعر بالحكمة من غير شعر أبي الطَّيِّب:

لا يُدرِكُ المَجدَ إِلّا سَيِّدٌ فَطِنٌ • • • لِما يَشُقُّ عَلى الساداتِ فَعّالُ

لا يَعرِفُ الرُزءَ في مالٍ وَلا وَلَدٍ • • • إِلّا إِذا حَفَزَ الأَضيافَ تَرحالُ

يُريكَ مَخبَرُهُ أَضعافَ مَنظَرِهِ • • • بَينَ الرِجالِ وَفيها الماءُ وَالآلُ

وَقَد يُلَقِّبُهُ المَجنونَ حاسِدُهُ • • • إِذا اِختَلَطنَ وَبَعضُ العَقلِ عُقّالُ

كَأَنَّ نَفسَكَ لا تَرضاكَ صاحِبَها • • • إِلّا وَأَنتَ عَلى المِفضالِ مِفضالُ

وَلا تَعُدُّكَ صَوّاناً لِمُهجَتِها • • • إِلّا وَأَنتَ لَها في الرَوعِ بَذّالُ

لَولا المَشَقَّةُ سادَ الناسُ كُلُّهُمُ • • • الجودُ يُفقِرُ وَالإِقدامُ قَتّالُ

وَإِنَّما يَبلُغُ الإِنسانُ طاقَتُهُ • • • ما كُلُّ ماشِيَةٍ بِالرَحلِ شِملالُ

إِنّا لَفي زَمَنٍ تَركُ القَبيحِ بِهِ • • • مِن أَكثَرِ الناسِ إِحسانٌ وَإِجمالُ!

ذِكرُ الفَتى عُمرُهُ الثاني وَحاجَتُهُ • • • ما قاتَهُ وَفُضولُ العَيشِ أَشغالُ

ـ[أسماء]ــــــــ[17 - Jul-2008, مساء 09:07]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مكارم أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم

يا مَن له الأخلاق ما تهوى العُلا

منها و ما يتعشَّق الكُبرَاء

لو لم تُقِمْ دِيناً لقامتْ وحدها

ديناًيُضيء بنوره الآناء

زانتك في الخلُق العظيم شمائلُ

يُغرَى بهن و يُُولَعُ الكرَماء

و إذا سخوت بلغتَ بالجود المدى

و فعلتَ ما لا تفعل الكرماء

و إذا عفوتَ فقادراً ومقدَّراً

لا يستهين بعفوك الجُهلاء

و إذا رحِمتَ فأنت أُمُّ أو أبُ

هذانِ في الدنيا هُما الرُّحَماء

و إذا غضِبتَ فإنما هي غَضبة

في الحق لا ضِغْنُ ولا بغضاء

و إذا رضيتَ فذاك في مرضاته

ورضا الكثير تَحلُّمُ ورياء

و إذا خطبتَ فلِلمَنابر هِزةُ

تعرو النَّدِيَّ و للقلوبِ بُكاء

و إذا قضيتَ فلا ارتيابَ كأنما

جاء الخصومَ من السماء قضاءُ

و إذا أخذت العهد أو أعطيتَه

فجميعُ عهدِك ذِمَّة و وفاء

بك يا ابْنَ عبدِ الله قامتْ سمحةُ

بالحق مِن مِلل الهُدى غرَّاء

بُنِيتْ على التوحيدِ وهي حقيقة

نادى بها الحكماء و العقلاء

الله فوق الخلقِ فيها وحدَه

و الناسُ تحت لِوائها أكفاء

و الدِينُ يُسرُ و الخلافة بَيعَة

و الأمرُ شورى و الحقوقُ قضاءُ

أنصفت أهلَ الفقر مِن أهل الغنى

فالكلُّ في حق الحياة سواء

ظلموا شريعتك التي نِلنا بها

ما لم يَنَلْ في رُومة الفقهاء

صَّلى عليك الله ما صَحِب الدُّجى

حادٍ و حنَّتْ بالفلا و جناء مِن ديوان الشاعر أحمد شوقي

ـ[الشّك العلمي]ــــــــ[18 - Jul-2008, مساء 07:10]ـ

قال السّيوطيّ في المزهر: قال القالي في أماليه: حدثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن قال: سمعت عمي يحدث أن أبا العباس ابنَ عمه - وكان من أهل العلم - قال: شهدت ليلة من الليالي بالبادية، وكنت نازلاً عند رجل من بني الصَّيداء من أهل القَصِيم، فأصبحت وقد عزمت على الرجوع إلى العراق، فأتيت أبا مَثْواي فقلت: إني قد هَلِعْت من الغربة، واشْتَقْتُ أهلي ولم أُفِدْ في قَدْمتي هذه عليكم كبيرَ علم؛ وإنما كنت أغْتَفِر وَحشة الغربة وَجَفاء البادية للفائدة؛ فأظهر توجُّعاً، ثم جفاء، ثم أبرز غداء فتغديت معه، وأمر بناقة له مَهْرية فارتحلها واكْتَفلها، ثم ركب وأرْدَفَني، وأَقْبَلَهَا مَطْلِع الشمس، فما سرنا كبير مسير، حتى لَقِِيَنَا شيخٌ على حمار وهو يترنم، فسلّم عليه صاحبي وسأله عن نسبه فاعْتَزَى أسدياً من بني ثعلبة؛ فقال: أتُنشد أم تقول؟ فقال: كُلاًّ، فقال: أينَ تُؤم؟ فأشار بيده إلى ماء قريب من الموضع الذي نحن فيه، فأناخ الشيخ وقال لي: خذ بيد عمك فأنزِلْه عن حماره، ففعلت؛ فألقى له كساء ثم قال: أنشدنا - يرحمك اللّه - وتصدَّق على هذا الغريب بأبيات يَعِيهنّ عنك، ويذكرك بهن؛ فقال: إي ها اللّه إذاً ثم أنشدني: [/ size]

لقد طال يا سوداء منكِ المواعد 000 ودون الجَدَا المأمولِ منك الفَراقِدُ

تمنيننا غداً وغيمكم غداً 000 ضَبابٌ فلا صحوٌ ولا الغيم جائد

إذا أنت أُعْطِيتَ الغنى ثم لم تَجُدْ 000 بِفَضْل الغنى أُلْفيتَ مالَك حامدُ

وقلّ غَناءً عنك مالٌ جمعته 000 إذا صار ميراثاً ووَاراك لاحد

إذا أنت لم تَعْرُك بجنبك بعض مَا 000 يريبُ من الأدْنى رَمَاك الأباعِدُ

إذا الحلم لم يَغلب لك الجهلَ لم تزل 000 عليك بُرُوقٌ جَمّةٌ ورواعد

إذا العزم لم يَفرُج لك الشّدّ لم تزل 000 جنيباً كما استتلى الجنيبة قائد

إذا أنت لم تترك طعاماً تحبُّه 000 ولا مَقْعَداً تُدعى إليه الولائد

تجللّت عاراً لا يزال يشُبُّه 000 سِباب الرجال: نثرهم والقصائد

وأنشدني أيضاً:

تعزّ فإن الصبر بالحرّ أجمل 000 وليس على رَيْب الزمان مُعَوَّل

فلو كان يغني أن يُرى المرءُ جازعاً 000 لنازلة أو كان يُغْني التَّذَلُّلُ

لكان التعزِّي عند كل مصيبة 000 ونازلةٍ بالحرّ أوْلَى وأجْمَل

فكيف وكلٌّ ليس يعدو حِمامَه 000 وما لامرئٍ عما قضى اللّه مَزْحَل

فإن تكن الأيام فينا تبدَّلَت 000 بِبُؤْسَى ونعمى والحوادث تفْعل

فما ليَّنَتْ منا قناة صليبة 000 ولا ذلّلَتْنا للتي ليس يَجْمُل

ولكن رَحَلْناها نفوساً كريمة 000 تُحَمَّل ما لا يستطاع فتحمل

وقَيْنَا بعزم الصبرِ مِنَّا نفوسَنَا 000 فَصَحَّتْ لنا الأعراض والناس هُزَّل

قال أبو بكر قال عبد الرحمن قال عمي: فقمت واللّه وقد أنسيت أهلي، وهان علي طول الغربة، وشظف العيش سروراً بما سمعت، ثم قال لي: يا بُنيَّ مَنْ لم تكن استفادةُ الأدب أحبَّ إليه من الأهل والمال لم يَنْجُب.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015