وقال الدكتور أحمد مختار عمر في كتابه (معجم الصواب اللغوي) (1/ 150 - 151) طبعة عالم الكتب / القاهرة – مصر / الطبعة الأولى 1429 هجرية.: يشيع في لغة العصر الحديث إدخال (أل) على لفظ " غير " ويخطئ كثيرون ذلك استنادا إلى ما ورد في كتب اللغة والنحو مانعا من ذلك.

وقد ناقش مجمع اللغة المصري هذه المسألة وانتهى إلى القول بجواز دخولها عليها، وأنها تكسبها التعريف.

وإدخال " أل " على " غير " ليس استعمالا حديثا، فقد خطأه الحريري، كما أن تصحيح إدخال " أل " عليها ليس رأيا جديدا كذلك، فقد نادى به الشهاب الخفاجي تعليقا على منع الحريري، وذلك حين قال: " ما ادعاه من عدم دخول " أل " على " غير " وإن اشتهر فلا مانع منه قياسا. انتهى

قلت (أشرف): في مثل هذه المسائل يرجع فيها لعصور الاستشهاد، وليس للمتأخرين، فضلا عن المولدين والمحديثن!! ولم أر، ولم أجد من استعمل هذه الاستعمال في تلك العصور، وإن وجد – كما في كلام الإمام الشافعي – على اختلاف في الاحتجاج بكلامه في اللغة - فهو معارض بالقول المانع لذلك.

ويمكن الرد على من تمسك بقرار المجمع القاهري بوجوه منها:

أولا: أن رأي المجمع ليس حجة في ذاته، وإنما قد يستأنس به. وكم من آراء لهذا المجمع لم يوافق عليها بعض كبار اللغويين في هذا العصر، أو توقفوا في بعض آراء هذا المجمع.

ثانيا: أنهم ليس لهم حجة في ذلك – فيما علمت - إلا القياس.

ثالثا: أنهم لم يجيزوا ذلك بإطلاق.

رابعا: إنه قد عُلم عن هذا المجمع التساهل في بعض آرائه؛ لذا يجب النظر والتريث في ما يصدر عنه من قررات.

خامسا: أنه معارض لرأي كبار أهل العلم قديما: كسيبويه، والحريري وغيرهما - كما سبق نقله -.

سادسا: أنه معارض لرأي كبار أهل اللغة المعاصرين منهم: زهدي جار الله في كتابه (الكتابة الصحيحة) ص (270)، ومازن المبارك في كتابه (نحو وعي لغوي) ص (199) وغيرهما كما في كتاب (معجم الخطأ والصواب في اللغة) ص (207).

سابعا: إنه قد عورض برأي المجمع اللغوي الدمشقي، وذلك في منعه لدخول " أل " على غير.

الخلاصة: تبين لي – فيما اطلعت عليه –: أن أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: المنع مطلقا.

القول الثاني: الجواز مطلقا.

القول الثالث: الجواز بشروط كما في قرار المجمع القاهري.

وللمزيد حول هذه المسألة يرجع إلى:

(الكتاب) لسيبويه (3/ 479) تحقيق عبد السلام محمد هارون / مكتبة الخانجي / مصر – القاهرة / الطبعة الثالثة 1408 هجرية.

(المخصص) لابن سِيدَه (14/ 109) مصور دار الكتب العلمية!

(شرح قواعد الإعراب لابن هشام) للكافيجي / طبعة دار طلاس / الطبعة الثالثة 1996 م /، انظر تعليق الدكتور فخر الدين قباوة على حاشية ص (95) و ص (211).

(معجم الأخطاء الشائعة) للعدناني – رحمه الله – ص (190 - 191) / مكتبة لبنان / بيروت – لبنان / الطبعة الثانية.

(معجم أخطاء الكتاب) للزعبلاوي – رحمه الله - ص (451) / دار الثقافة والتراث / دمشق – سورية / الطبعة الأولى.

(معجم الخطأ والصواب في اللغة) للدكتور إميل يعقوب النصراني ص (207) / دار العلم للملايين / بيروت – لبنان / الطبعة الثانية 1986.

وغيرها، وفيما ذكر كفاية – إن شاء الله -.

والله الموفق

.

ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[11 - عز وجلec-2010, مساء 02:06]ـ

قد وردت في الرسالة والأم للشافعي معرفة، وهو حجة في اللغة.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[14 - عز وجلec-2010, مساء 02:14]ـ

وفقك الله وسدد خطاك

أشرت حفظك الله إلى الاختلاف في الاحتجاج بكلام الشافعي، فلعلك تذكر من خالف في ذلك ثم تعقب بالراجح عندك.

لأن مجرد الاختلاف في ذلك لا يكفي في رده؛ فإننا لو رجحنا أن كلامه حجة فحينئذ يصح الاحتجاج بكلامه كالعرب الفصحاء ولا يكون مجرد الاختلاف في ذلك قادحا فيه.

ومن اللطائف في ذلك (تمليحا للموضوع) قول الشيخ عدود رحمه الله:

وربما استعملت لحنا اشتهر ................ كالغير والكل اتباعا للنفر

إذ لا أرى في النحو لي مزية ............. على شيوخ الحي من غزية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015