ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 08:10]ـ
إخواني،
السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه، وبعدُ:
فإذا قلنا: (محمدٌ أقبلَ والدُه)، كانتِ الجملةُ كُبرَى، بينما تكونُ جملةُ: (أقبلَ والدُهُ) جملةً صُغْرَى، فمَا حَدُّ كُلٍّ مِنَ الجملتينِ إذنْ؟
والسلام.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[13 - Oct-2010, صباحاً 10:00]ـ
أستاذنا محمود محمد.
برغم بضاعتي المزجاة، أقول:
كنتُ قد قمت بشرح كتيب (الإعراب عن قواعد الإعراب) لابن هشام، على هذا الرابط:
http://www.qiraatt.com/qiraatt/mktba/catsmktba-512.html
وفي أوله بيان للجملة الصغرى والكبرى.
فالصغرى هي الجملة التي تقع خبرًا - أو كما قال ابن هشام في المغني: المبنية على المبتدأ.
والكبرى هي: جملة اسمية خبرها جملة؛ نحو [زيد قام أبوه] و [زيد أبوه قائم].
فالصغرى فيما سبق: [قام أبوه] و [أبوه قائم].
- - -
وتقسيم الجمل إلى صغرى وكبرى [إن صح التعبير] ... ليس حاصرًا؛ لأن من الجمل - نحو: محمد رسول الله - ما لا يوصف بـ كبرى ولا صغرى.
- - -
ذكرتُ هذا الذي لديَّ - على ضآلته - لأستفيد.
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[13 - Oct-2010, مساء 04:07]ـ
أخي في الله، وأستاذنا القارئ المليجي،
السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته، وبعدُ:
فاعلم ـ يا أخي ـ أنني ما كنتُ لأجرؤَ، وأوجِّهَ مثلَ هذا السؤالِ التافهِ إلى أستاذنا؛ إنَّ هذا السؤالَ خطرَ لي في معرض التعليق على ردِّ الأختِ الفاضلةِ أم هانئ على مشاركة أختنا أم يزيدَ، التي طلبت مساعدتها في إعراب جملتين، فكانَ مما قلتُ في التعليقِ:
الأخت الفاضلة،
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمعذرةً؛ فقد نسيتُ ـ في زحمة المشاغل ـ أن أنبِّهَ لِشَيءٍ، وهُو أنَّ مثلَ هذا التركيبِ: (زيدًا أظنُّه ذاهبًا) ليس جملةً واحدةً , وإنما هو جملتان: ابتدائيةٌ ومفسِّرةٌ، لَكنْ إذا رُفِعَ المشغُولُ عنه عَلى الابتداءِِ كانَ الكلامُ جملةً واحدةً، وإنْ كان الخبرُ جملةً، وفي هذه الحالةِ نسمِّي جملةَ: (زيدٌ أظنه ذاهبا) جملةً كبرى، بينما تكون جملةُ: (أظنُّه ذاهبًا) جملةً صغرى، ولا يفوتُني هنا أنْ أنبِّه أيضًا لأمرٍ آخرَ , وهو أنَّ رفعَ المشغولِ عنه أفضَلُ عندي من نصبِه لخلوِّ الكلامِ عندَئذٍ منَ التقديرِ والتأويلِ ,
ـ هذا الذي قلتُ في التعليقِ، فخطرَ لي أنْ أسألَ هذا السؤالَ؛ لأمرِّنَ منْ كانَ مثلي على استخراجِ الحدودِ والتعريفاتِ من الأمثلةِ؛ ولهذا تجدني صدَّرتُ الكلامَ بقولي:
إذا قلنا: (محمدٌ أقبلَ والدُه)، كانتِ الجملةُ كُبرَى، بينما تكونُ جملةُ: (أقبلَ والدُهُ) جملةً صُغْرَى، فمَا حَدُّ كُلٍّ مِنَ الجملتينِ إذنْ؟
هذا هو الغرضُ الذي لأجله طرحتُ المشاركةَ في المنتدى، وليس الغرضُ منه أن يجيبَ عنه أستاذُنا، وأما عن جوابِك ـ أيها الفاضل ـ فليس عندي ما أزيدُ شيئًا على ما قلتَ؛ فالجملةُ الصغرى ما كانت خبرًا عن مبتدأ، والكبرى ما أُخْبرَ عن مُبتدئِها بجملةٍ، وإلى هذا أشار السيوطي ـ رحمه الله ـ بقوله:
وما تكونُ خبرًا فصغرى ***** أو جملةً خبرُها فكبرى
ومما سبق أيضا يتضحُ أنَّ هذا التقسيم َ ـ كما تفضلتم ـ غير حاصرٍ؛ إذ الجملةُ الفعلية، والجملةُ الاسمية التي خبرُها مفرد ٌ كلاهما لا يُوصَفُ بصغرى أو بكبرى ـ كما هو معلوم ـ، واعلمْ ـ يا أخي ـ أنَّ أحبَّ شَيءٍ إليَّ أنْ تنادينَي ب (يا أخي في الله) جعلني اللهُ وإيِّاك ممنْ قالَ فيهم: (إخوانًا على سُرُرٍ متقابلين) آمين آمين آمين، هذا والله الموفق، والسلام.