ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[19 - Sep-2010, مساء 09:27]ـ
إخواني الكرام،
السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه، وبعدُ:
فالمبتدأُ ـ كمَا نعْلمُ ـ نوْعانِ: مُبتدأٌ لهُ خبرٌ، ومُبتدأٌ لهُ مرفوعٌ سَدَّ مَسَدَّ الخبرِ فمَا الفرقُ بينهما؟
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[21 - Sep-2010, مساء 04:10]ـ
أقول يا أخي ما لدي لأستفيد مما لديك.
الفرق أن الأول يجيء بلا شرط والثاني له شروط.
فشروط مجيء المبتدأ له مرفوع سد مسد الخبر:
- أن يكون وصفًا.
- أن يعتمد على نفي أو إنشاء.
والبقية تأتي من جعبتكم.
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[21 - Sep-2010, مساء 09:49]ـ
أخي في الله، القارئ المليجي،
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فاعلم ـ رحمني الله وإيَّاك ـ أنَّ ثمةَ فروقًا بين المبتدأ الذي له خبرٌ والمبتدأ الذي له مرفوع سد مسد الخبر، يمكنُ إجمالها في النقاط الآتية:
1 ـ المبتدأ الذي له خبر يأتي وصفًا وغيرَ وصفٍ، أما المبتدأ الذي له مرفوعُ سدَّ مسد الخبر فلا يكونُ إلا وصفا، كما هو معلوم، وكما ذكرت أيها الأخ الفاضل.
2 ـ المبتدأ الذي له مرفوع سد مسد الخبر لابد أن يعتمد على نفي أوما أشبهه في القول الراجح، وهذا لا يشترط في المبتدأ الذي له خبر إلا إذا كان ذلك مسوغًا للابتداء بالنكرة كما نقول: هل فتى فيكم؟ وما خل لنا، على حدِّ قول ابن مالك يرحمه الله.
3 ـ الأصل في المبتدأ الذي له خبر أن يكون معرفًا لأنه محكوم عليه؛ فيكون الحكمُ عليه مفيدًا، ولا يكون نكرةً إلا بمسوغ يجعل الحكم عليه مفيدًا كما هو معلوم، أما المبتدأ الذي له مرفوع سدَّ مسدَّ الخبر فلا يكونُ إلا مُنكرًا، ولا تدخلُ عليه (ال)
4 ـ المبتدأُ الذي له خبرٌ يجوز أن تدخلَ عليه العوامل اللفظية الزائدة، أما المبتدأ الذي له مرفوع سد مسد الخبر فلا يجوز في القول الراجح أن يُجرَّ بحرف الجر الزائد، ولهذا لا يقولُ النحويون: إنَّ (غير) فاعلٌ سد مسد الخبر في قول الله تعالى: هل من خالق غير الله.
5 ـ المبتدأ الذي له خبر قد يكون مفردا أو مثنى أو مجموعا، والخبر يطابقه في ذلك كما هو معلوم، أما المبتدأ الذي له مرفوع سد مسد الخبر فلا يكون إلا مفردا؛ لأنه مكان الفعل في الأصل، وإن جوز بعضهم أن تلحقه علامة التثنية أو الجمع على لغة أكلوني البراغيث.
6 ـ المبتدأ الذي له مرفوعٌ سدَّ مسدَّ الخبر لا يأتي مُصغَّرًا ولا منعوتًا؛ طالما أنه قائمٌ مقامَ الفعل، بخلاف المبتدأ الذي له خبر إذ يأتي مُصغَّرًا ومنعوتًا كما هو معلوم.
7 ـ المبتدأُ الذي لهُ مرْفُوعٌ سدَّ مسَدَّ الخبر لابدَ أن يكتفيَ بمرفوعِه في تمام المعنى، بخلافِ المبتدأ الذي له خبر؛ فقد لايكتفى بالخبر؛ لأنَّ الخبرَ في القول الراجح هو كما قالَ الناظمُ:
وَالخبرُ الذي بهِ الإسنادُ تم ***** أفادَ معنى تمَّ أو لما يتمّْ
هذه ـ يا أخِي ـ أهمُّ الفروق بينَ نوْعي المبتدأِ، ولولا الإطالة لفصَّلْتُ القوْلَ فِيها.
هذا واللهُ الموفقُ، والسَّلام.
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[27 - Sep-2010, مساء 07:54]ـ
الحمدُ لله ربِّ العالمين، وأصَلِّي وأسلِّمُ على أشرفِ الأنبياءِ والمرسلين، وبعد:
فهذا نظمٌ لتعريف المبتدأِ بنوعيه، قد يُسْهمُ أيضًا في التفريق بينَ النوعين، قلْتُ فيهِ:
المبتَدَا اسْمٌ ذو ارْتِفَاعٍ وَخَبرْ ****** مُجَرَّدٌ مِنْ كُلِّ عَامِلٍ ظَهَرْ
هَذَا وَجَاز أَنْ يُرَى فِيهِ عَمَلْ ****** لِزَائِدٍ لفْظًا عَلَيْهِ قدْ دَخَلْ
وَاسْمًا صَرِيحًا قَدْ أتانا وَانجلى ***** كَمَا أتانا مَصْدَرًا مُؤَوَّلا
و (أنْ تَصُومُوا) شَاهِدٌ دَلِيلُ ***** لأتَّه لِصَوْمِكُمْ يَئُولُ
وَمِنْهُ وَصْفٌ رَافعٌ مَا أغْنى ***** بِنفْسِهِ عَنْ خَبرٍ في المعْنى
واشْرطْ بِذَا الوصْفِ اعْتِمَادَهُ عَلى **** نَفْيٍ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقِيلَ: لا
وَما عَليْهِ حَرْفُ جَرٍّ يدْخُلُ ***** زيَادَةً وَألْ كَذَا لا يَقْبلُ
وَأنْ ترَى مَرْفُوعَهُ مَذكُورا **** فلا تُقَدِّرْهُ وَلوْ ضَمِيرا
وأنْ يَكونَ مُفْرَدًا كالفِعْلِ **** لأنَّهُ مَكَانَهُ في الأصْلِِ
هذا واللهُ الموفق، والسلام
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 08:34]ـ
¥