ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[27 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 12:09]ـ
الدرة الأرجوزة في رسم الكلم المهموزة
نظم
محمود أبو سريع
بسم الله الرحمن الرحيم
يَقُولُ رَاجِي رَحمَةِ السَّمِيعِ ...... ذُو العَجْزِ محْمُودٌ أَبُو سَرِيعِ
الحَمْدُ للهِ الْذِي بِالقَلَمِ .......... قَدْ عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لم يَعْلَمِ
وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ والتَّسْلِيمِ ...... عَلَى النَّبيِّ المُصْطفَى الكَرِيمِ
وَبَعْدُ فالمقْصُودُ نَظْمُ قَاعِدَةْ .... تَكُونُ في الهَمْزَةِ ذَاتَ فَائِدَةْ
وَلَسْتُ عَنْ عَوْنِ الإِلَهِ في غِنى ... حَتى أنَالَ مَا رَجَوْتُ مِنْ مُنى
مقدمة
اعْلَمْ بِأَنَّ الهمْزَةَ المنْظُومَةْ ..... تَأْتِي عَلَى كَمْ صُورَةٍ مَرْسُومَةْ
فَفِي ابْتِدَاءِ كِلْمَةٍ تَأْتِي وَفي .... وَسَطِهَا كَمَا أَتَتْ في الطَّرَفِ
مُفْرَدَةً وَتَارةً عَلى أَلِفْ ........ أوْ يَاءٍ اوْ وَاوٍ وَكُلٌّ قَدْ أُلِفْ
وَذَا يَكُونُ باخْتِلافِ الموْقِعِ .. أَوْ بِاخْتِلافِ الضَّبْطِ ثمَّ الموْضِعِ
أولاً: الهمزة الابتدائية
فَهَمْزةٌ لِلْقَطْعِ أوْ للْوَصْلِ ....... قَدْ صَوَّرُوها أَلِفاً في الشَّكْلِ
وَبِاخْتِلافِ الضَّبْطِ لا نُبَالي .......... فَرَسمُهَا كَذَا بِكُلِّ حَالِ
لَكِنَّهَا إِنْ فُتِحَتْ ثمَّ تَلا ............ مَدٌّ بِصُورَةٍ لها قَدْ شُكِّلا
فلْتَكْتَفُوا بمَدَّةٍ فَوْقَ الأَلِفْ ...... وَصُورَةُ المدِّ وُجُوباً تَنْحَذِفْ
إذْ لا نَرَى تَوَاليَ الأمْثَالِ ......... لحِرْصِ خَطِّنَا عَلَى الجَمَالِ
استثناء
وَخَرَجَتْ عَنْ ذَاتِ الابْتِدَاءِ ............. لَئِنْ لِئَلاَّ مَعَ هَؤُلاءِ
وَهمْزَةُ الوَصْلِ أو اسْتفِهَامِ ........ تُوسِّطُ الهمْزَةَ في الأحْكَامِ
وَلا يَضُرُّ دُونَ ذَا مَا سَبَقَا ...... مِنْ أَيِّ حَرْفٍ للمَعَاني الْتَحَقَا
ثانيا: الهمزة المتوسطة
وَهمْزَةٌ تَوَسَّطَتْ أَصَالَةْ ........ أَوْ دَخَلَتْ في الحُكْمِ لا محَالَةْ
فانْظُرْ إِلَيْهَا وَاضْبِطَنَّ شَكْلَهَا ... وَلْتَضْبِطِ الذِي يَكُونُ قَبْلَهَا
وَانْظُرْ إلى الشَّكْلَينِ بِاعْتِبَارِ ..... أَقْوَاهمَا في الجِنْسِ وَالمقْدَارِ
ثمَّ اكْتُبِ الهَمْزَةَ وَفْقَ الأَوْلى .... أوْ حَسَبَ الأَقْوَى لَدَيْكَ شَكْلا
ترتيب الحركات والسكون من حيث القوة
هَذَا وَأَقْوَى الحَرَكَاتِ مَا يَكُونْ .. بالكَسْرِ فَالضَّمِّ فَفَتْحٍ فَسُكُونْ
وَالسَّاكِنُ المعْتَلُّ عِنْدِي يَغْلِبُ ......... حَرَكَةً لجِنْسِهَا يَنْتَسِبُ
فَالْيَاءُ حَرْفُ المدِّ أَقْوَى ثمَّةْ .. مِنْ كَسْرَةٍ وَالْوَاوُ مِنْ ذِي الضَّمَّةْ
وَأَلِفٌ أَقْوَى هُنَا مِنْ فَتْحَةِ ..... وَدُونَ هَذِي سَاكِنٌ ذُو صِحَّةِ
وَإِنْ تُرِدْ تَرْتِيبَها مُفَصَّلا ........... فَالْيَاءُ ثمَّ الْكْسْرُ فَالْوَاوُ تَلا
وَضَمَّةٌ فَأَلِفٌ فَفَتْحُ .................... ثمَّ أَخِيرًا سَاكِنٌ يَصِحُّ
ما يناسب كلَّ حركة وسكون
ثمَّ السُّكُونُ صَحَّ أوْ أُعِلاَّ .............. يَطْلُبُ إِفْرَادًا لهَا محلاَّ
ثمَّ ثَلاثُ الحَرَكَاتِ تَطْلُبُ ..... حَرْفًا لجِنْسِ الحرَكَاتِ يُنسَبُ
فَرَسمُكَ الهَمْزَةَ يَا أوْ نَبرَةْ ......... مُوَافِقٌ حَقًّا لجِنْسِ الْكَسْرَةْ
وَرَسمُهَا وَاوًا أَتَى مُوَافِقَا ............ هُنَا لجِنْسِ ضَمَّةٍ مُطَابِقَا
كَمَا يَكُونُ رَسمُهَا عَلى أَلِفْ ........ مُنَاسِبًا لِفَتْحَةٍ كَمَا أُلِفْ
استثناءات من القاعدة العامة
الاستثناء الأول
هَذَا وَقَدْ شَذَّتْ هَنَا مَوَاضِعُ ............. ثَلاثَةٌ لَيْسَ لهُنَّ رَابِعُ
فَهَمْزَةٌ قَدْ صَوَّرُوهَا أَلِفَا .............. وَبَعْدَهَا مَدٌّ بِرَسمِهَا وَفى
فَهَذِهِ تُفْرَدُ إِنْ لمْ يَتَّصِلْ ........... مَا قَبْلَهَا بما يَلِي بَلْ يَنْفَصِلْ
أَمَّا إِذَا أَمْكَنَ الاتِّصَالُ ........... فانْبرْ لِكَي لا تَلْتَقِي الأَمْثَالُ
مِثَالهُا الْقُرْءَانُ وَالمِرْءَاةُ ................. مُفَاجَئَاتٌ وَمُكَافَئَاتُ
لَكِنَّ ذَا وَذَاكَ لمْ يَعُدْ أَحَدْ ....... عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الرَّسُومِ يَعْتَمِدْ
¥