الكثرة. و فيه أنه حمل "هما "على معنى "كلّ"، و فيه الوجهان اللذان حمَّلناهما تعاطى.

فأما قوله "قوماً "فيحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون بدلا من القنا، لأن قومهما من سببهما و ما يتعلق بهما. و يحتمل أن يكون مفعولا له، و كأنه قال: و إن هما تعاطيا القنا للمقاومة، أي لمقاومة كل ِّ واحد منهما صاحبَه و مغالبتِه. و يحتمل أن يكون مصدرا من باب {صُنْعَ اللَّهِ} و {وَعْدَ اللَّهِ

}؛ لأنَّ " تعاطى القنا " يدُل على مقاومة. فتحمل" قوما" على هذا كما حملت {وَعْدَ اللَّهِ} على ما تقدم في الكلام، مما فيه وعدٌ. هذا آخر كلامه.

و قال ابن هشام (في المغنى): قول الفرزدق:

وكلُّ رفيقي كلِّ رحل وإن هما * تعاطى القنا قوماهما أخوان

وهذا البيت من المشكلات لفظا ومعنى وإعرابا، فلنشرحه. قوله (كلُّ رحلٍ): "كل " هذه زائدة، وعكسه حذفها في قوله تعالى (عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) فيمن أضاف، ورحل: بالحاء المهملة، وتعاطى: أصله (تعاطيا) فحذف لامه للضرورة، وعكسه إثبات اللام للضرورة فيمن قال:

لَها مَتنَتانِ خَظاتا كَما * أَكَبَّ عَلى ساعِدَيهِ النَمِرْ

إذا قيل: إن خظاتا فعل وفاعل، أو الألف من (تعاطى) لام الفعل، ووحَّد الضمير؛ لأن الرفيقين ليسا باثنين معينين، بل هما كثير كقوله تعالى (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) ثم حمل على اللفظ، إذ قال (هما أخوان) كما قيل (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) وجملة (هما أخوان) خبر كلّ، وقوله (قوما) إما بدل من القنا؛ لأن َّقومهما من سببهما إذ معناها تقاومهما، فحذفت الزوائد، فهو بدل اشتمال، أو مفعول لأجله، أي تعاطيا القنا لمقاومة كلِّ منهما الآخر، أو مفعول مطلق من باب ({صُنْعَ اللَّهِ}؛ لأن تعاطى القنا يدل على تقاومهما. ومعنى البيت أن كلَّ الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين فهما كالأخوين؛ لاجتماعهما في السفر والصحبة، وإن تعاطى كل واحد منهما مغالبة الآخر. .انتهى كلامه.

ـ[حسانين أبو عمرو]ــــــــ[18 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 11:37]ـ

السلام عليكم

أفضِّل استعمال كلمة أخرى مكان " أخطاء ".

ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[18 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 11:59]ـ

في المقال ألفاظ لا أقول شديدة بل لا تنبغي من طلبة علم, فمن أول العنوان (من أخطاء .. ) وهذه عينة من طيات مقالكم:

و هذا البيت مع وضوح معناه قد حرَّفه أبو علىّ الفارسي (في المسائل البغداديات) بتنوين قوم، و زعم أنه مفرد منصوب، فاختل َّعليه معنى البيت و إعرابه، فاحتاج إلى أن صَحَّحَه بتعسُّفات و تمحُّلات كان غنياً عنها، و مقامه أعلى و أجل من أن ينسب إليه مثل هذا التحريف، و لكن هو كما قيل:

* كفى المرءَ نبلاً أًن تعد معايبُه.*

و قد تبعه على هذا التحريف و التخريج ابن هشام (في مغني اللبيب) و لخَّص كلامه من غير أن يعزوه إليه. و أنقل لك كلامهما حتى لا تقضيَ العجبَ منهما.

ولا أدري ممن نعجب في هذه الأزمان!!

ـ[سليمان خاطر]ــــــــ[19 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 02:15]ـ

عمن تتكلمون؟ أ يجوز عندكم الكلام عن أعلام العربية وعلومها بهذه العبارات؟ أرجو أن أكون أخطأت أنا في فهم الموضوع من عنوانه إلى آخره، وإلا فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون!

أ يرضيكم هذا أيها الكرام من المشرفين والأعضاء؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015