ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 12:59]ـ

لا مشاحة في الاصطلاح، ولكن ينبغي أن لا نسوي بين (فعُل يفعُل) وبين (فعَل يفعَل و فعِل يفعِل)، فإن الأول مقيس مطرد، والثاني مقيس في حروف الحلق عند العين واللام، والثالث كثير في المعتل شاذ في غيره.

وللفائدة:

أرجو التكرم بذكر من نص على هذه القاعدة المذكورة في كلامك:

(فالأفعال الأصلية هي التي يكون عينها في الماضي مخالفا لمضارعها)

إذ لا أذكر أني وقفت عليها، وجزاك الله خيرا.

ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 01:04]ـ

والله أنها كتبتها قديمًا من حاشية وللأسف لَم أكتب اسم المصدر، ولكن أحاول أن أبحث لك عندي في الحواشي، فحواشي الصرف كثيرة عندي ولا أذكر في أي كتاب قرأتها.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 01:16]ـ

جزاك الله خيرا

ولو تذكرت موضعها فأرجو أن تفيدني.

ولكن ينبغي ملاحظة أن هذا الضابط (الملخص من كلام علماء الصرف في أبواب الأفعال) لا يمكّننا من الإتيان بالماضي من المضارع والعكس في جميع الأحوال، بل الواقع أنه لا يمكننا من ذلك إلا في قليل من الأحوال؛ لأن الماضي إذا كان مفتوح العين غير حلقي فمضارعه يحتمل أن يكون مكسورا ويحتمل أن يكون مضموما، والمضارع إذا كان مضموم العين فماضيه يحتمل أن يكون مفتوحا وأن يكون مضموما، والمضارع إذا كان مفتوح العين فماضيه يحتمل أن يكون مفتوحا وأن يكون مكسورا.

ويلاحظ أيضا أن قاعدة حروف الحلق لا تنعكس؛ أي أن الفعل إذا كان مفتوحا في الماضي والمضارع فالأصل أن يحتوي على حرف حلق، أما إذا احتوى على حرف حلق فلا يشترط أن يكون مفتوحا في الماضي والمضارع.

والله أعلم.

ـ[أبو الخليل]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 03:22]ـ

حياكمُ اللهُ مشايخَنا الفُضلاء ...

أُتحِفُكُم بهذا النقلِ الفريد البديع من سِفر ابنِ جِنَّيْ (الخصائص) .. قال في باب (تركُّب اللغات):

"وذلك أنه قد دلت الدلالة على وجوب مخالفة صيغة الماضي لصيغة المضارع؛ إذ الغرضُ في صيغ هذه المُثُل إنما هو لإفادة الأزمنة، فجُعل لكل زمان مثالٌ مخالف لصاحبه. وكلما ازداد الخلافُ كانت في ذلك قوةُ الدلالةِ على الزمان.

فمن ذلك أن جعلوا بإزاء حركة فاء الماضي سكونَ فاء المضارع وخالفوا بين عينيهما فقالوا: ضرَب يضْرِب، وقتَل يقْتُل، وعلِم يعْلَم.

فإن قلت: فقد قالوا: دحرج يدحرج؛ فحركوا فاء المضارع والماضي جميعاً وسكنوا عينيهما أيضاً؛ قيل: لما فعلوا ذلك في الثلاثي الذي هو أكثر استعمالاً وأعم تصرفاً وهو كالأصل للرباعي لم يبالوا ما فوق ذلك مما جاوز الثلاثة. وكذلك أيضاً قالوا: تقطع يتقطع وتقاعس يتقاعس وتدهور يتدهور ونحو ذلك لأنهم أحكموا الأصل الأول الذي هو الثلاثي. فقلَّ حَفْلُهم بما وراءه؛ كما أنهم لما أحكموا أمر المذكر في التثنية، فصاغوها على ألفها، لم يحفِلوا بما عرض في المؤنث منِ اعتراض علَم التأنيث بين الاسم وبين ما هو مصوغ عليه من علَمها نحو قائمتان وقاعدتان.

فإن قلت: فقد نجد في الثلاثي ما تكون حركة عينيه في الماضي والمضارع سواءً، وهو باب فعُل؛نحو كرُم يكرُم، وظرُف يظرُف؛ قيل: على كل حال فاؤه في المضارع ساكنة، وأما موافقة حركة عينيه فلأنه ضرْبٌ قائم في الثلاثي برأسه؛ ألا تراه غيرَ متعدٍ ألبتة، وأكثر باب فعَل وفعِل متعد. فلما جاء هذا مخالفاً لهما - وهما أقوى وأكثرُ منه - خولف بينهما وبينه، فوُوفِقَ بين حركتي عينيه وخُولِفَ بين حركتي عينيهما. وإذا ثبت وجوب خلاف صيغة الماضي صيغةَ المضارع وجب أن يكون ما جاء من نحو سلا يسلَى، وقلى يقلَى ونحو ذلك، مما التقت فيه حركتا عينيه منظورًا في أمرِه، ومحكومًا عليهِ بواجبِه. فنقول: إنهم قد قالوا: قلَيتُ الرجلَ وقلِيتُه. فمن قال: قلَيته فإنه يقول أقلِيه، ومن قال قلِيته قال: أقلاه. وكذلك من قال: سلوته قال: أسلوه، ومن قال سليته قال: أسلاه. ثم تلاقى أصحابُ اللغتين، فسمع هذا لغةَ هذا، وهذا لغةَ هذا، فأخذ كلُّ واحدٍ منهما من صاحبه ما ضمه إلى لغته فتركبتْ هناك لغةٌ ثالثة؛ كأن من يقول سلا أخذ مضارع من يقول سلِيَ فصار في لغته سلا يسلَى ... " اهـ المقصود.

ولولا ضيقُ المقام لنقلتُ الباب برُمَّتِه، ولعلَّ فيما أثبتُّ كفاية. واللهُ المُستعان.

ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[30 - Mar-2010, مساء 01:33]ـ

جزاك الله خيرا على نقلك أخي، فقد أنقذتني من البحث الطويل الذي كنت فيه جادًّا، وسامحني الله على عدم توثيقي للمعلومة.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[30 - Mar-2010, مساء 01:44]ـ

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

إلا أن كلام ابن جني ليس فيه توثيق للمعلومة؛ لأنه يتكلم عن مخالفة صيغة المضارع للماضي إما عمومًا وإما في خصوص الفاء، أما خصوص العين فلا، ولذلك لما تُعُقب بالعين في فعُل يفعُل قال: (على كل حال فاؤه في المضارع ساكنة، وأما موافقة حركة عينيه فلأنه ضرب قائم في الثلاثي برأسه).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015