ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[17 - Mar-2010, صباحاً 12:32]ـ
هذه بعض الأخطاء المتعلقة بقراءة الفاتحة، وبيان جهة خطئها لغويًّا.
1 - كسر كاف "إياكَ"، فمن كسرها بطلتْ صلاتُه.
وعلة ذلك: "لأنه بكسْر الكاف فقد صرفَ الخطاب إلى مخاطب مؤنث، والله تعالى لا يجوز وصفُه بالتأنيث، ولا خطابه به، فيصير كأنَّه خرَج من القراءة إلى كلام الآدميين، وذلك مُبطل، فكذا ما أشبهه".
2 - ضم التاء في "أنعمتَ" أو كسرها، فمن ضمها أو كسرها بطلتْ صلاته.
وعلة ذلك: لأنَّ الخطاب لله تعالى بضمير يعود إلى الملك أو غيره من الصِّفات المتقَدِّمة، وهو لفظ مُذكر، فإذا ضم التاء نسب الإنعام إلى نفسه، وادَّعى صفة الله وأضافَها إليه، وإذا كسرها كأنه مخاطب لغَيْر الله، أو مخاطب له بلفظ التأنيث، وكلاهما لا يجوز.
3 - قراءة: "المغظوب" هكذا بالظاء؛ ففيها وجهان:
أحدهما: تبطل؛ لأنَّ الغضب وما تصرَّف منه بالضاد فقد حرَّف القرآن إلى غير ما أنزل عليه، فأشبه ما لو قرأ "الظالين" هكذا بالظاء.
والثاني: لا تبطل؛ لأنه ليس في اللغة "غظب" بالظاء، حتى يُخشى اللبس وإحالة المعنى، فيكون المرادُ منه معْلومًا، وحينئذٍ لا يكون تحريفًا مؤثِّرًا، كما لو فتح نون "نستعين" الأخيرة، والوجهان متقابلان.
4 – إبدال الضاد ظاء عمدًا: "ولا الظالين" هكذا بظاء قائمة، فمن أبدلها بطلتْ صلاتُه.
وعلة ذلك: "لإخلاله بالمعنى، فإنَّ الصواب بالضاد منَ الضلال، وهو ضد الهدى، فإذا قرأ بالظاء حرَّف وأحال المعنى؛ لأنَّ ذلك من قولهم: وظل فلان يفعل كذا، إذا فعله نهارًا، فيكون المعنى: غير المغضوب عليهم ولا الفاعلين نهارًا! والمراد غير ذلك".
5 - فتح الهمزة وقطعها من "اهدنا" في الفاتحة، فمن فتحها بطلتْ صلاته:
وعلة ذلك: "لأنه يخل بالمعنى المقصود، فإنَّ المقصود سؤال الهدى، وذلك إنما يكون بكسر الهمزة إذا ابتدأ بها أو وصل بنيَّة الوقْف؛ لأن أصله من الفعل الثلاثي، يقال: هَدَيْتَ القَوْم الطريق هِداية، وفي الدين: هدى، فالأمر منه: اِهْدِ، بكسر الهمزة.
أما وجه صحة الصلاة مع فتْح الهمزة على الوجه الثاني، فلم أر فيه نقلاً.
6 - نطق آمِّين بتشديد الميم، فمن شدَّد بطلتْ صلاته.
وعلة ذلك: أنَّ ذلك جمع "آمّ"، وهو القاصد، وجمعه: "آمُّون" رفعًا، و"آمِّين" جرًّا ونصبًا، ومنه: {وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2]، وذلك غير المراد.
والصواب: "أمين"، و"آمين" بقصر الهمزة ومدِّها مع التخفيف، ومعناه: اللهم استجب، وقيل: لا تبطل الصلاة مع تشديد الميم أيضًا؛ لأنّ معناه: صلينا آمين رحمتك فارحمنا، أي: قاصدين".
7 - إسقاط تشديدة من الفاتحة، أو فك إدغام فيها:
فمن فك أو أسقط بطلتْ صلاته في أوجه القولَيْن؛ لأنَّ الشدة معدودة حرفًا، وهي قائمة مقامه في العربية".
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[17 - Mar-2010, صباحاً 10:18]ـ
جزاكم الله خيرا
بحث قيم مفيد
نفع الله بك
ـ[أبو مهند المصري]ــــــــ[18 - Mar-2010, صباحاً 03:56]ـ
حي الله أبا إلياس وزاده من فضله، ولا حرمنا الله النفع بما كتبت وبما تنوي كتابته - إن شاء الله -
ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[18 - Mar-2010, صباحاً 04:49]ـ
انا اختلف معك
اما بطلت فلا، واما نقصت فنعم، وربما نقصا كبيرا
وجوابي عن النقاط الست:
1 - هب انه كسر الكاف سهوا او جهلا، وانت تعرف ان على هذا اللهجة الخليجية، إذ يقال فيها "كيف حالِِك؟ والمخاطب مذكر. فالصلاة ناقصة، اما ان تعمد فباطلة نعم.
2 - حركة تاء الفاعل تحتاج علما، ولو انك استمعت الى سياسي دكتور لسمعته عن نفسه يقول: وقد وافقتَ، وعلى هذا اللهجة السودانية. فهل تبطل صلاة السودانيين؟
3 - لااظن احدا على وجه الارض يعرف كيف كان العرب في الجاهلية ينطقون الضاد، وانما هي اجتهادات ومحاولات، عد الى كتب الاصوات لتعرف الاختلاف بين نطق المصريين والعراقيين واليمنيين والمغاربة، فهذي بالذات خطأ محض.
4 - ثلاثة ارباع دكاترة النحو يخلطون بين همزتي الوصل والقطع، ولايميزون بينهما. غفر الله لك أفتريد ممن دونهم أن يحسن ذلك؟
5 - في تفسير آمين مذاهب، وتشديدها قراءة متواترة، ومنها أنها كلمة غير عربية، ولعلك تسمعها من النصارى، فهذا يدل على انها سريانية ورثها العرب، فاستعملها القرآن.
فهل تخطئ قراءة سندها صحيح متواتر؟
6 - لقد حجرت واسعا من رحمة الله يا رجل، فمن تعمد فلم يفعل ذلك؟ ان كان يجهل فهو معذور وصلاته ناقصة لا باطلة، اما التعمد فعير وارد البتة، ومن تعمد يخرج من الملة ليس فقط تبطل صلاته.
واخيرا اذكرك قوله صلى الله عليه وسلم:
" الماهر بالقران مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه - وهو عليه شاق - لهُ أجران"
وقبل هذا قوله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ...
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا
¥