غزة

ـ[طه متولي العواجي]ــــــــ[16 - Feb-2010, مساء 12:58]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

* غَزَّة *

يا غَزَّة ٌوالقلبُ يقْطُرُ في قَنا الشرايين نارا

يا عِزَّة َالعَرَب ِالأُلىَ أرخَوا على العين ستارا

نامت عيون ُالخائنين وهام َفي العشق ِالعذارىَ

وسهرتِ تحت مَدافع ٍترمي مع الموت احتقارا

تحت المَدافع ِلا مُدافع َنُصرة ًللحق ثارا

بُشْرىَ لشعب ٍعاشَ في الظلماءِ نوراً ونهارا

يا غُرَّةً فوق جبين العُرْب ِ, لا تبدي انكسارا

صبراً فأهلُ الشرك ِلا يبغون صبراً واقتدارا

بل كبري " اللَّه ُأكبرُ" ذاك سيفٌ لا يُبارىَ

سيفٌ أطاحَ وما استراحَ سوىَ علىَ عنق ِالسُّكارى

في الحق يَخْصِمُ غِمْدَه حتىَ يَرُدَ إليه ثارا

ويَدُكَّ حصنَ الكفر إن مسَّتْ أيادي الكفر دارا

يا عصبةَ الشركِ الذين وصمتمُ التاريخَ عارا

في صفحةٍ سوداءَ من صفحاته أمست قِفارا

عَفَّرْتمُ خدَّ الصباح ِبقُبْلةٍ حَمَلت بَوارا

ورفعتمُ الغدرَ علىَ كَتِفِ الزمان لكم شعارا

مَلَّ الترابُ مسيركم والطيرُ, لولا القدسُ طارا

والصخرُ يلعنكم ولا يرضىَ لناديكم جِوارا

لا والذي رفعَ السماءَ بقدرةٍ وهَدىَ الحيارىَ

لا والذي وَعَدَ الطغاةَ بأخذةٍ تأبىَ اغتفارا

لن تستكينَ عزائمٌ جعلتْ رضا اللَّهِ قرارا

إن مُزِّقَتْ أجسادُنا , ودماؤنا سالت بحارا

أو حُرِّقتْ أشجارُنا , أو خاصمَ الأمنُ الديارا

أو قُتِّلتْ أطفالُنا بغياً ولم تُدرِكْ حوارا

فتناثرتْ أعضاؤهم بيدٍ ترىَ فيهم ثمارا

كَفٍّ تَعِيثُ ولا تُغِيثُ كبيرنا حتى الصغارا

لو لم نجدْ في العُرْبِ إلا إخوةً تأبىَ اعتبارا

لو لم نجدْ منهم سوى لَبِق ٍأجادَ الإعتذارا

لو لم نجدْ منهم سوى فَطِنٍ يَصيحُ وقد تمارىَ

لكنْ نقولُ بغيرِ فخر ٍ, بل نريدُ بها افتخارا

وَعَدَ الإلَهُ بنُصْرَةٍ تمحو ليالينا العِثارا

وتُقيلُ عثْرَةَ عاثر ٍجَرَعَ المَذلَّةَ و الضِرارا

وتُزيلُ من وجهِ الصباح ِغمائماً كانت كِثارا

وغداً سيبتسمُ النهارُ فلن نُذَلَّ ولن نُحارا

ويعودُ بيتُ اللَّهِ للأحبابِ حصناً ومزارا

فالقدسُ آتٍ فاصبري " يا غَزُّ " لا تُبدي انكسارا

طه متولي العواجي

"بالله عليك أخي القاريء أن تدلي برأيك في هذه القصيدة، وأحب أن أرى رأيكم فيها بلا مجاملة، وإن أعجبت أحدكم فحاولوا نشرها باسم مؤلفها (طه متولي العواجي). شكراً للجميع ..

طور بواسطة نورين ميديا © 2015