ـ[أبو مسهر]ــــــــ[27 - Nov-2009, مساء 03:10]ـ
مطلوب إعراب
(كان الله و لم يكن شيء)
ما إسم كان و ما خبرها
و ما تقدير الجمله بحذفها؟
فإذا كانت تامة فما تقدير المعنى
برجاء الإفادة
و عيد مبارك و أضحية شهيه
ـ[الساري]ــــــــ[28 - Nov-2009, صباحاً 02:50]ـ
أجد في نفسي أمرا قد يكون في طرحه هنا نفعا.
ولعل هذا ما اتعلل به للاعتذار عن مساءة أن أتحدث بين يدي معلميّ أبي مسهر وأبي مالك.
أقول:
كان هنا - بظني - تامة.
لكن تفسيرها بلفظ آخر يفقدها دقتها.
فالأصل لغة أن أية لفظة عربية لا تشاركها في معناها أية لفظة أخرى مشاركة من كل وجه.
وقولهم (الألفاظ الثنائية , أو المترادفات) إنما هو تجوّز لتيسير العثور على الألفاظ التي يمكن تناوبها على معنى فتؤديه واحدة من وجه وأخرى من آخر.
دعونا من اختلاف اللهجات , فاختلافها كاختلاف اللغات
ودعونا من تغير المداليل مع مرّ الأزمان , فقصدي لغة العرب التي اصطفت لهجة قريش , وثبتت مدلولات ألفاظها منذ صارت لغة لدين الله تعالى.
وبعد هذا التقديم , أحب بيان أن قولهم عن (كان) التامة إنها بمعنى (استقر , أو حصل , أو وُجِد ... ) إنما هو تقريب لمعناها لا هو بحرفيته , وفي هذا تجوّز بقصد تسهيل إدراك المعنى , وإلا فمعنى (كان) غير معنى (وجد) , ومعنى (وجد) غير معنى (استقر) , ومعنى (استقر) غير (حصل) ... الخ.
وبناء عليه فإن (كان) في الحديث تامة , بمعنى أزلية الله , ويصعب أن تجد كلمة تستطيع بها أن تؤدي معنى (كان) ذاتها بتمام ودقته , فأي لفظة أخرى تستخدمها محل (كان) ستحرف المعنى قليلا أو كثيرا عن معناه التام المحدد.
وبما أن صفات الله من أصول العقيدة , فيصعب أن نقرّب معنى كان التمة بلفظ مشابهة كحصل أو وجد ... الخ
فأفضل ما يقال هنا: إنها (كان) التامة التي تعني أزلية ربنا وأن كل شيء جاء والله حي - سبحانه -
أما الإعراب فيكون:
كان: هي التامة , ولفظ الجلالة فاعل , يكن: تامة أيضا , و (شيء) فاعلها.
اما (قبل) , فظرف متعلق بكان التامة
فإن أشكل أمر كلمة (قبل) الواردة في بقية الحديث أهي متعلقة بكان التامة , أو متعلقة بخبرها المحذوف - لو جعلناها ناقصة - كون , فيحسن أن نرجع إلى الفرق بين معنيي كان التامة والناقصة.
فالناقصة ليست سوى وصلة تفيد أن اتصاف المبتدأ - الذي صار اسمها - بصفة مّا (خبر) إنما حصل في الزمن الماضي.
أما التامة فتعني أن مرفوعها ذاته - الذي هو محل المبتدأ - قد حصل بذاته في الزمن الماضي
و (كان) في الحديث تعني أن كلمة (شيء) المذكورة , وهي مرفوعة (كان) هي التي يُنفَى حصولها في الزمن الماضي وليس المراد نفي اتصافها بصفة مّا في الماضي. (أظن شرحي للقصد كان سيئا , لكنه ما قدرت عليه).
.
ـ[أبو مسهر]ــــــــ[28 - Nov-2009, صباحاً 04:12]ـ
هذا ما فهمته فإن كان خاطئا صوب لى
"كان الله" جمله كاملة من فعل و فاعل
و الجملة بعد حرف "و" معطوفة عليها؟
ـ[الساري]ــــــــ[28 - Nov-2009, صباحاً 11:19]ـ
أبا مسهر:
كان حديثي عن جملتي (كان) و (يكن) منفصلتين , ولم أتحدث عن نوع الواو , وذلك من قصور حديثي
وهو كما فهمت عني (كان و (يكن) تامتان. أما الواو فكونها عاطفة أيسر عندي , وأقرب لذهني.
وأراه يجوز كونها حالية , أو حتى استئنافية , فكل واحدة يحتملها معنى الحديث , ومؤداهن واحد , هو أزلية ربنا - سبحانه - وحدوث كل شيء غيره بإرادته وخلقه.
أقول هذا وأنا مؤمن أن كل جملة أو لفظ وصفنا به الله فله تفسير غيره لو وصفنا به مخلوقا. وبه تتغير المعاني المعجمية , وبعض أحكام النحو.
مثالان أوضح بهما سطري الأخير:
1 - (كان) التامة والناقصة , نراها عندما يوصف بها ربنا - تعالى - لا تعني حدوث لفظ (مرفوعها) أو حدوث اتصافه بشيء في الزمن الماضي , بل تعني الأزلية , وهذا تبديل بنظرية معنى كان التامة والناقصة في النحو.
2 - لو قال قائل: علم الله حدوث كذا , فالكلام صحيح
ولو قال: علم زيد حصول كذا. فالكلام صيحيح
فهل يعني هذا أن علم زيد هو هو علم الله؟
الجواب: لا - وتعالى الله عن هذا علوا كبيرا -
فزيد كان جاهلا ثم علم , والله لم يكن إلا عالما - سبحانه -
وعلم زيد محدود القدر , وعلم الله لا حدّ له
فهذا تغيير في مدلول وزمن الفعل (علم) عندما وُصِف به الله سبحانه.
فكذلك لو جعلنا الواو حالية في الحديث فتفسير الحال من أمر ربنا غير تفسير الحال من المخلوقين.
أبا مسهر: يبدو أن لديك شيئا ولا أبا مالك له! فما ألذ هذا الطرح الذي أقوّم به علمي , وأعرض فيه ما أعلم , ولم أعلمه بثني الركب عند العلماء , بل شافعي أن شهادتي الجامعية (البكالوريوس) في اللغة العربية , وأمري كما قال ابن عثيمين: الشهادة الجامعية شهادة على أن حاملها (يصلح) لطلب العلم!