ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[20 - Oct-2009, مساء 05:34]ـ
أخي أبا الهمام مرادي هو أن تفهم ما كتبه الإخوان وهو ما حدث، بارك الله فيك.
ـ[ابو الهمام]ــــــــ[20 - Oct-2009, مساء 10:51]ـ
أخي ابن عبيد أعتذر ولكني أقول لك إنك تلقي الكلام على عواهنه ولاتركز على مقصود واحد من الكلام وتضع غيرك في موقف الجاهل الذي لم يفهم كلامك فأحيانا تقول: مرادي (تجميع) نظرية لغوية من نظريات السلف وإضافة ما يمكن أن يضاف إليها من اجتهاد الخلف (الصالح) مما يساهم في حل مشكلاتنا اللغوية المعاصرة، وتارة تقول: أين الأدباء والشعراء من دارسي اللغة العربية؟ ما زلنا نعيش على آداب السلف أو السابقين شعرا ونثرا، أين الشعر الرصين الذي يعالج مشكلات عصرنا الذي نحياه، أين الرسائل الإخوانية التي تزدان بصنوف البلاغة، أين روايات حياتنا المعاصرة، أين مقاماتنا، .... إلخ؟ حتى علوم اللغة لم نجتهد فيها لنحل مشكلاتنا اللغوية المعاصرة بل ندرس علوم اللغة عند الأقدمين الذين كانوا يجتهدون في حل مشكلاتهم التي تؤرقهم، نحن عالة على السابقين في كل شيء شرعا ولغة بل فخرا، فما زلنا نفخر بأشعارهم ونثرهم وبديعهم وحكمتهم وقوتهم ... إلخ دون أن يكون لنا نصيب من ذلك اليوم فأسألك بالله هل قرأت كتب الأوائل كم كتابا قرأت هل قرأت كتب النحو والصرف والبلاغة وفقه اللغة وكتب الأدب وغيرها من علوم اللغة التي أحكمها الأوائل أيما إحكام فلو أنك فعلت ذلك لعرفت الحقيقة، وأذكر هنا لك نقلا عن شيخ الاسلام ابن تيمية:
(اللغة العربية من الدين، واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل، ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق.
وأيضاً - فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.) أما قول الشعر فهذا ليس لكل أحد والشعر أحسنه ما جاء من غير تكلف فإن كان الله فتح عليك بقرض الشعر فاحمد الله على ذلك واستعمله في الخير وأنصحك أن تعتكف على ما كتبه علماؤنا ولو أنك أفنيت عمرك في القراءة ما أتيت على اليسير منه والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[21 - Oct-2009, صباحاً 09:11]ـ
أخي أبا الهمام بارك الله في وفيك، ومعاذ الله أن يكون قصدي (وتضع غيرك في موقف الجاهل الذي لم يفهم كلامك)، وسوف أعيد لك مشاركة لي تجدها في صدر هذا الموضوع وأظن أنك قرأتها وهي واضحة المعنى:
وخلاصة قولي:
- العربية من حيث كونها لغة لا مزية لها على غيرها من اللغات.
- اللغة (أي لغة) مرآة تعكس حال أهلها، فإن كان في أهلها قوة (مطلق القوة) كان في لغتهم قوة، وإن كان في أهلها ضعف كان في لغتهم ضعف، ولا تقوى اللغة وتنتشر بدراستها فقط وإنما تنتشر بقوة أهلها في نواحي الحياة كافة.
- الأصل في تعلم اللغات الممارسة لا التنظير وإنما لجئ إلى التنظير عندما فقدت الممارسة (أعرابيان سمعا نحويين يتكلمان في مسائل نحوية فسأل أحد الأعرابيين الآخر: فيم يتحدثان؟ فأجابه: أراهما يتحدثان عن كلامنا بكلام ليس من كلامنا، أي أن كل علوم اللغة استخدمت مصطلحات لم يعرفها العرب بالمعاني التي قصدوها: فاعل .. مفعول .. نكرة .. إلخ)، وقد ثبت أن تعليم اللغة بالتنظير أسوأ وأضعف طرائق تعليمها، فنحن نحتاج إلى ممارسة اللغة في الدين وغير الدين في الحياة وفي علوم الطبيعة وغيرها.
- تعلم اللغة -دون ظهور أثر هذا التعلم في العلوم على اختلافها وفي ممارسة الحياة- مثل تعلم أحكام الشرع دون العمل به، فصاحب هذا عنده علم ولكنه علم لا ينفع، بل يضر لأنه يضع الوقت والجهد سدى.
- لنجعل العربية وسيلة لا غاية كما أرادها الله، وأذكركم بأن في العاميات نحوا وبلاغة وفصاحة، فللعاميات نحو يمكن دراسته وتدريسه، ولها بلاغة، وفيها غريب لا يعرفه إلا متبحر فيها، وفيها فصحاء يقال عن أحدهم بالمصري (لبلب)، ولها صوتياتها .... إلخ، وتمتاز العاميات عن العربية الفصحى بهذا المقياس بأنها لغة سليقة لا لغة قواعد نظرية فالطفل يتعلمها في سنيه الأولى دون أن يجد أي عنت أو مشقة أو بحث أو طول مجالس علم، ولا تمتاز العربية الفصيحة عن العاميات سوى بأنها لغة الشرع (وهذا سبب بقائها حتى الآن)، فلو أغفلنا هذه
¥