ومما يؤكد الحضور اللغوي في النموذج السيئ قوله تعالى في سورة الذاريات: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)}
ب- في الحديث الشريف
من صحيح مسلم: ( ... فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ إِنَّ هَذَا أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ... ).
(4) العصر الحديث
إن قوة المقلد تكون حسب من يقلَّد، فلو اختار المرء لنفسه قدوة مضعيفة صار مثلها، وإن اختار العكس فالعكس.
وقد رأينا الشاعر محمود سامي البارودي رائد مدرسة الإحياء والبعث قد تمكن من الإحياء والبعث بالعودة إلى عصور القوة التعبيرية واحتذائها وتمثلها ومحاكاتها، وكذلك فعل المرصفي في "الوسيلة الأدبية".
ولأننا نعاني الضعف والقوة لزمنا أن نعود إلى عصور الاحتجاج عصور القوة في اللغة والحضارة ومن تمثله في العصور تاليته لنستحضر نموذجه ونحاكيه ونتلبسه ونتمثله، مسترشدين بمعنى الحديث الضعيف الذي رواه الترمذي وغيره (حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا).
فلعل وقت القوة تكون قد بدأت بداياته!
ـ[أحمدبن المبارك أبوالقاسم]ــــــــ[06 - Sep-2009, مساء 03:18]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. د.أحمد بن المبارك أبو القاسم يثمن موضوعكم القيم،فماأحوج الأمة الإسلامية إلى أمثاله في بابه. وأود أن أشيرعلى هامش موضوعكم العلمي المفيد، إلى الملاحظات التالية:1 - إن اللغة العربية اليوم في حاجة إلى بعث جديد، لأننا قد غرقنا في انحطاجديد خطبر، نحتاج لإنقادنا منه إلى رواد البعث من جديد، ليس في اللعة فحب بل في الحياة كلها، فنحن اليم قدتبرأ منا العرب والعجم.2 - ماقضى على لغتنا العربيةاليوم إلا أرباع الأميين الذين خلا لهم الجو فباضوا، وأفرخوا الجهل في الأمة.3 - لايتبغي أن ننسى أن كثيرا من المستغربين المستلبين وقفوا في وجه اللغة العربية،معادين لها،ومتربصين بها الدوائر للنيل مماتبقى منها.4 - إن اللغة العربية اليوم في حاجة إلى قيام علماء الإسلام قيام رجل واحد للدفاع عنها،وتنقيتها مما يسرب إليها يوميا من الفاظ أعجمية هجينة،ومن ركاكة وضعف،وفساد في التركيب، بسسب إتاحة الكتابة والتأليف لكل من هب ودرج من الجهلة، والأميين.
ـ[فريد البيدق]ــــــــ[07 - Sep-2009, مساء 02:07]ـ
بارك الله تعالى حرفك دكتورنا الجليل أحمد!