وليست كل كلمات اللغة تحتمل العلامات الإعرابية الظاهرة، وإنما في اللغة كلمات لا تحتمل العلامة لبنائها مثل: أنتَ مهذب. انظر: الإعراب (المبني). ومن كلمات اللغة ما لا يحتمل العلامة الإعرابية لثقل، ويكون في الاسم المنقوص، مثل: يفصل القاضي في القضية المعروضة عليه. وفي المضارع المعتل بالياء، مثل: يعي المنصت الحديث، وفي المضارع المعتل بالواو مثل: يدعو المدير لاجتماع طارئ. أو تعذر، ويكون في الاسم المقصور مثل: المستشفى تستقبل المرضى باستمرار. وفي المضارع المعتل بالألف مثل: يسعى المصطاف للراحة. أو اشتغال محلها بعلامة أخرى، ويكون في المضاف لياء المتكلم مثل: انكسر قلمي. وفي الأعلام المحكية مثل: أنشدنا تأبط شرًا قصيدة عصماء. وفي المسبوق بحرف جر زائد مثل: ليس المريض بخائف من الجراحة. انظر: الإعراب (التقدير).
وبجانب الإعراب هناك قواعد أساسية أخرى يكثر دورانها في الكتابة والحديث يحسن بالكاتب أن يلمّ بها.
? المطابقة
اشتراك لفظين في بعض السمات. فالمطابقة تكون في كلمات لا يتمثل فيها الإعراب أصالة، وإنما تطابق كلمات أخرى ذات موقع إعرابي في الجملة.
والمطابقة قد تكون في أمر واحد كالمطابقة في الإعراب، كمطابقة المعطوف للمعطوف عليه، مثل: في الشهر القمري تسعةٌ وعشرون يومًا أو ثلاثون. ومطابقة البدل للمبدل منه مثل: أكل الطفل التفاحة َنصفَها. ومطابقة التوكيد للمؤكد مثل: أقبل الأميرُ نفسُهُ.
والمطابقة قد تكون في أكثر من أمر، كمطابقة الصفة لموصوفها في الإعراب والنوع والعدد، مثل: الخطان المتوازيان لا يلتقيان، فوقع التطابق بين (الخطان، والمتوازيان) فتطابقا في الرفع والتذكير والتثنية.
وقد تكون المطابقة في أمرين: العدد والنوع. كمطابقة الخبر للمبتدأ، مثل: النخلة مثمرة. فالخبر (مثمرة) مفرد لإفراد المبتدأ (النخلة)، ومؤنث لتأنيثه، ومثل: صار المسلمون متحِدينَ. فلا يصح أن تخبر بهذا الخبر عن مفرد أو مثنى، فليس من سلامة اللغة: المسافران متحدون، ولا العكس.
ومن المطابقة في أمرين كذلك مطابقة الحال لصاحبها في النوع والعدد، مثل: وصل الفارس راكبًا. فلا تصح العبارة إن زالت المطابقة: وصل الفارس راكبة (أو راكبين).
ومن أكثر القواعد في الاستخدام اللغوي مطابقة الضمير للاسم الذي يعود عليه، مثل: الرائدان عادا من الفضاء. فلا يجوز في هذه الجملة: الرائدان عاد من الفضاء، أو الرائدان عادوا من الفضاء.
وتبدو المطابقة أكثر وضوحًا في مطابقة الفعل لفاعله من حيث النوع مثل: الرجل سار، فلا يصح: الرجل سارت.
ومراعاة المطابقة وعدمها تكثر في استخدام العدد. فالعددان (1، 2) يطابقان معدودهما مطلقًا، أفردا أو ركبًا أو عطف عليهما، مثل: رأيت سيارة واحدة، ومثل: رأيت أحد عشر كوكبًا. وفي القاعة اثنتان وعشرون نافذة.
أما الأعداد (3 - 9) فتخالف معدودها، أفردت أو ركبت مع العشرات أو عطف عليها، مثل: في المعرض ثلاثةُ موظفين وثلاث ُعشرة سيارة، وخمسةُ وعشرون زائرًا. والعدد (10) يخالف معدوده ويطابقه، فإن أفرد خالفه وعومل معاملة الأعداد (3 - 9)، مثل غرست عشرَ نخلات، أما إن ركّب مع الآحاد، فيطابق معدوده مثل: في الكلية اثنتا عشرة قاعة. ومثل: يدير المحل التجاري أربعة عشر موظفًا.
الأعداد (20، 30، 40 - 90) و (100 و1000 ومضاعفاتهما) لا تتأثر بالمطابقة أو عدمها، فهي على صورتها مع معدودها إن كان مذكرًا أو مؤنثًا، مثل: اشتركت في المعركة خمسون دبابة يقودها خمسون جنديًا، ومثل: اشترك في المؤتمر مائة عالم يناقشون مائة مسألة.
هذه أشهر قواعد اللغة في الاستخدام، وإلمام الكاتب بها يساعده كثيرًا في كتابته ومحادثته.
? قواعد الإملاء ?
احرص دائمًا على أن تكون كتابتك مطابقة لقواعد الإملاء؛ فالخطأ الإملائي يفسد المعنى، ويشوه التواصل المكتوب. ونقدم لك هنا أمثلة للرسم الإملائي الصحيح لبعض ما يكثر الخطأ فيه.
? الهمزة
حرف يقبل الحركات: أَخ، أُخت، إِخوة، وتختلف عن الألف التي تكون دائمًا ساكنة: حاور، خالد. ويختلف رسم الهمزة على الوجه التالي.
أولاً: في أول الكلمة
فرِّق بين همزة الوصل وهمزة القطع في أول الكلمة:
أ- همزة الوصل، تنطق في أول الكلمة ولكنها لا تكتب في مثل ما يلي:
? اسمَع، اشكُر (فعل الأمر الثلاثي)
¥