ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 12:21]ـ
وفقك الله وسدد خطاك
1 - استعمال (كافة) بالإضافة خطأه جمع من العلماء قديما وحديثا، فلا يمكن قياسه على (عادة).
2 - النسبة للعادة (عادي) بلا خلاف أعلمه، وكذلك النسبة لـ (عاد)، والسياق هو الذي يحدد المراد، ولا إشكال في هذا، فكثير من الكلمات يمكن أن يكون محتملا لمعنيين، أو منسوبا لشيئين، والقرائن هي التي تبين المراد.
3 - النسبة إلى (طبيعة) هي طبيعي بالياء بالإجماع العملي للعلماء قديما وحديثا.
ولم أقف على أحد من غير المعاصرين نسب إليها على (طبعي)، والقاعدة التي تفضلت بذكرها في النسب إلى (فعيلة) على شهرتها في كتب النحو إلا أن فيها اختلافا بين العلماء، وبعضهم -كابن قتيبة- يرى هذا التغيير مقصورا على الأعلام المشهورة، ولذلك نجد في كلام ابن المقفع مثلا (بهيمي) وكذلك في استعمال بعض المتقدمين (بديهي).
والله أعلم.
ـ[أبوالليث الشيراني]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 12:26]ـ
أحسنت أخي الحبيب أبا مالك ..
1. بالنسبة للأولى , فالخلاف معروف في الإضافة من عدمها.
2. وأما الثانية , فما ذكرتُه أنا , أنه لم يرد هذا المعنى قديماً في القرون التي يحتج بها , كل ما ورد في شعر العرب والمعاجم , أن النسبة لعاد. وهذا ما جعلني أتساءل؟! .. فما توجيهك بورك فيك.
3. وأما الثالثة , فسمعنا وأطعنا , وجزاك الله خيراً على هذه المعلومة التي لم أعلم بها إلا هنا. أسأل الله لك التوفيق.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 12:38]ـ
وفقك الله وسدد خطاك
1 - الذي أعرفه أن الإضافة في (كافة) قول شاذ، والجادة عند أهل العلم استعمالها حالا.
2 - لم يقل أحد من أهل العلم إنه يشترط في كل نسبة أن تسمع عن العرب، وإلا لما كان هناك فائدة لقواعد النسب، والفقهاء احتاجوا أن ينسبوا إلى (العادة) ولا نستطيع أن نقول لهم: لا تفعلوا ذلك، فقالوا (أمر عادي) كما قالوا (أمر حاجي) و (تحسيني) ولو تتبعت لوجدت كثيرا من الألفاظ المنسوبة التي لم تسمع عن العرب النسبة إليها بعينها.
3 - هذا كلام متعلق بهذه المسألة كنت كتبته قديما في ملتقى أهل الحديث:
اللغوي المشهور (أنستاس الكرملي) له مبحث طويل في هذا الباب خلص فيه إلى معارضة النحويين في هذه القاعدة التي سبق ذكرها (قاعدة النسبة إلى فَعِيلة وفُعَيلة).
وانتهى في بحثه إلى أن النسب إلى (فَعِيلة) و (فُعَيلة) على بابه بغير حذف للياء، وما جاء مخالفا لذلك هو الشاذ، واستدل على صحة قوله بأن ما جاء موافقا لهذه القاعدة عن العرب أكثر مما جاء موافقا لكلام النحويين، ومما ذكره في ذلك (طبيعة: طبيعي).
وعلى الرغم من مخالفتي له في كثير مما ذهب إليه إلا أن كلامه في هذه المسألة قوي في نظري؛ لأنه مبني على السماع، وتبقى المسألة في ثبوت السماع عن العرب في (طبيعي).
وهذه الكلمة ليست مشهورة في الصحف وعند بعض الكتبة فحسب، بل هي مشهورة جدا عند أهل العلم قديما وحديثا منذ القرن الثاني الهجري، بل لا أعلم أحدا استعمل كلمة (طبعي) في النسب إلى طبيعة أصلا.
ولم أقف على شاهد من عصور الاحتجاج على كلمة (طبيعي) إلا أنه يستأنس لها بورودها في كلام أعلام اللغة كالجاحظ والسري الرفاء وأبي حيان التوحيدي وابن حزم والمرزوقي شارح الحماسة وغيرهم.
وقال أبو العلاء المعري:
فَإِن تَترُكوا المَوتَ الطَبيعيَّ يَأتِكُم ........ وَلَم تَستَعينوا لا حُساماً وَلا خِرصَا
وقال الوزير ابن شهيد:
إِنَّ الكَرِيمَ إِذا ما ماتَ صاحِبُه ......... أَوْدَى بِهِ الوجْدُ وَالثُّكْلُ الطَّبِيعيُّ
ومما يؤيد ذلك أيضا ما وقع في كلام ابن المقفع من استعماله النسب إلى (بهيمة) على (بهيمي)، فهذا يؤيد أن الأصل هو النسب إليها على بابها، وشهادة الأصمعي لابن المقفع معروفة.
ـ[أبوالليث الشيراني]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 12:40]ـ
مثل هذه النقاشات تروض الهمة , وتشحذها , وتصوب ما يشكل على الذهن.
بورك فيك أبا مالك.
ووفقت لكل خير.