ـ[حسين بن محمد]ــــــــ[16 - Oct-2010, مساء 10:09]ـ
لا أعلم وجها صحيحا لكتابتها هكذا (هيئة) بزيادة سنة عليها همزة! مع أن كثيرا من المحدثين أقروه وعملوا به.
ويظهر أن الصحيح رسمها على مذهب من خفف الهمزة (هية)، وضبطها على مذهب من حققها؛ فتكون علامة الهمزة (ء) على المتسع (المدة أو المطة) بين الياء والهاء، وهذا صعب عمله إلا بخط اليد؛ لأن أكثر خطوط الحاسوب المعروفة - وحتى المطابع - لا تدعمها غالبا.
فتكتب هكذا تقريبا (هيءة)، كما هي في المصاحف.
أي على ثلاثة أحرف (هاء وياء وهاء أخرى)، وبين الياء والهاء الآخرة تُضبط الكلمة بوضع الهمزة على المتسع الذي يُراعى حال رسم الكلمة.
ومن شاء رسمها وضبطها على التحقيق (هيأة)، فترسم الهمزة ألفا على الأصل، وهذا هو القياس عند من حقق الهمزة.
أما رسم ياء زائدة (أو سنة) بين الياء والهاء (هيئة) فلا أعلم له وجها صحيحا كما ذكرت، ولا أجد أحدا قال به قديما.
ويبدو - والله أعلم - أنه ظهر مع ظهور المطابع، إذ بدل أن يجعلوا قالبا خاصا للهمزة على المتسع كما وضعوه للمصحف الأميري لاحقا، استبدلوا به القالب الآخر للهمزة على الياء؛ استسهالا لقرب الشبه ربما أو خطأ أو جهلا، ونضطر لذلك كتابتها على الآلة الكاتبة أو الحاسوب إلى يومنا هذا. وعن نفسي لا أكتبها كذلك بخط يدي.
ومثلها في ذلك كلمة (مسءول) وغيرها، فالهمزة فيها جميعا على المتسع.
وصار للكلمة الآن ثلاث صور صحيحة (هيّة) لمن خففها، و (هيءة) لمن حققها ضبطا مع رسمها على التخفيف، أو (هيأة) رسما وضبطا على التحقيق.
ولا وجه لرسمها (هيئة) إلا اضطرارا، وعندها تكون (هيأة) أولى وأحسن.
والله أعلم.
ـ[مخيل]ــــــــ[17 - Oct-2010, صباحاً 12:13]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
ولا وجه لرسمها (هيئة) إلا اضطرارا، وعندها تكون (هيأة) أولى وأحسن.
أخي الكريم من قال إن الأوائل لم ينصوا على هذا فما كتبوه ينص على رايهم فعلينا أن نرجع إلى المخطوطات، وأنت كأنك تشير إلى رسم المصحف وهم عندما رسموها على المطة إشارة منهم إلى حذفها وعدم قوتها، والقاعدة العامة أن الهمزة المفتوحة إذا سبقت بساكن (صحيح) رسمت على الالف، وإذا سبقت بياء مد رسمت على نبرة، وبقي الإشكال في الياء الساكنة اللينة وهنا نحتاج إلى قاعدة الأقوى ولذلك قال ابن جني إذا استشكل عليك رسم الهمزة فردها إلى ما تسهل به أو تبدل فهو أقرب إلى الصواب، ولذلك نص ابن قتيبة أنها تحذف إذا كان قبل هاء التأنيث ياء كـ:" الهية " إشارة إلى ضعفها، ولاأريد أن أزيد عليك فسيخرج بحث في هذه المسألة سينشر قريبا ولكن أريد أن أنبهك إلى أن الرسم العربي في الخط راق إلى درجة أنهم يشيرون بالكتابة إلى معان قد تخفى علينا فلنتأمل ولا نتسرع وأعجبني قول من قال فلنحافظ على الرسم القرآني ولنتعلم منه ونستقي منه حلولا لمشاكلنا، والله الهادي سواء السبيل. (ابتسامة)
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[17 - Oct-2010, صباحاً 08:06]ـ
إخواني الفضلاء،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
إنَّ الهمزة في كلمة: هيئة منْ حقِّهاـ في الأصل ـ أن تُرسمَ مفردةً على السطرِ؛ طبقًا لقاعدة الأقوى؛ ذلكَ أنَّ الياء مدًّا أو لينا أقوى منَ الفتحةِ، ولا يناسبُها إلا إفرادُ الهمزة على السطر، لكنْ نظرنا فوجَدْنا ما قبلَ الهمزةِ يمكنُ أن يتَّصلَ بما بعدها، فرسمنا الهمزة على ياء أو نبرة، هذا الذي تعلَّمناهُ من أستاذنا الدكتور: رمضان عبد التواب، وقد كنتُ ـ أيام الطلب ـ نظمتُ ما تعلمته منه في: الدُّرة الأرجُوزة في رسم الكلم المهموزة، وذكرتُ فيها حكمَ رسمِ الهمزةِ في كلمة: هيئة و أمثالها، فقلتُ:
وَإِنْ تَكُ الهَمْزَةُ طِبْقَ الْقَاعِدَةْ ..... مِنْ حَقِّهَا بِأَنْ تَكُونَ مُفْرَدَةْ
وَأَمْكَنَ اتِّصَالُ حَرْفٍ قَبْلَهَا ........... بما يَلِيهَا فَلْتَضَعْ يَاءً لهَا
وَهَاكَ شَيْئًا هَيْئَةً وَبِيئَةْ ................. أَمْثِلَةً وَجَيْئَلاً خَطِيئَةْ
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هَذَا إِنْ وَقَعْ .......... فَرَسمُهَا بمَطَّةٍ أَوْ مُتَّسَعْ
وَرَغْمَ أنَّ مَا رَأَوْهُ مُمْكِنُ ......... فَنَبرُهَا كَمَا ذَكَرْتُ أَحْسَنُ
وهذا النظم موجود بمجلس اللغة العربية فليراجع،
هذا والله الموفق، والسلام.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[17 - Oct-2010, صباحاً 08:58]ـ
هل سمعتم أو قرأتم أن أحدا كتب (الحطيئة) على الألف؟
أرجو إفادتي في هذه الكلمة بالتحديد، وما الفرق بينها وبين (هيئة)؟
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[17 - Oct-2010, صباحاً 10:13]ـ
السلام عليكم ورحمة الله.
هذا وقته.
كنت قد نقلتُ من خط أستاذي عبد الوالي غُنَيْم هذا الكتيب (نتيجة الإملاء وقواعد الترقيم) تأليف مصطفى عناني بك .... المفتش الأول للعلوم العربية بالمعاهد الدينية .... الطبعة الخامسة 1356 - 1937.
[وهو أحد أعضاء اللجنة التي قامت بضبط المصحف ورسمه مشاركة مع/ حفني ناصف وأحمد الإسكندري].
قال:
الهمزة المتوسطة
.. .... ... ...
(1) إذا سُبقتْ بياءٍ ساكنة رُسمت فوق المتسع أو على نبرة، مثل: هذا شيئُك، وخذ شيئَك، واكتفِ بشيئِك، وهيئة، وهنيئًا، وجيئل.
وقال في التنبيهات:
(1) المراد بالمتسع المطة التي تصل ما قبل الهمزة بما بعدها، ووضع الهمزة عليها هو الأصل وعليه رسم المصحف العثماني، أما النبرة - أي السِّنَّة - فهي من زيادة المتأخرين لتحسين الخط.
وأرى أنها لا توضع إلاَّ عند أمن اللبس، وقد يتعين أحدهما دفعًا للبس، فتُكتب همزة (ييءَس) المفتوحة على المتسع، والمكسورة على نبرة هكذا (ييئِس)، ولا داعي إلى كتابة الأولى بالألف للفرق بينهما كما رأى صاحب المطالع.
انتهى كلامه، ومن خط الأستاذ عبد الوالي نقلتُ.
¥