جزاكم الله خير وبارك الله فيكم , " أحبكم في الله " ...
أسأل الله أن يدخلني وإياكم الجنة وأن يجيرنا من النار ...
سأحرص غدا بعد صلاة الجمعة إن شاء الله على شراء شرح الأجرومية لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ...
ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم حفظكم الله ...
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
ـ[أبو بكر العروي]ــــــــ[07 - May-2009, مساء 08:22]ـ
بارك الله فيكم،
لابن خلدون فيما تتناقشان فيه كلام معروف لا يخفى على مثلكما.
قال رحمه الله تعالى، الفصل الخمسون: في أن ملكة هذا اللسان غير صناعة العربية ومستغنية عنها في التعليم.
والسبب في ذلك أن صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها خاصة، فهو علم بكيفية لا نفس كيفية .....
مثل أن يقول بصير بالخياطة غير محكم لملكتها في التعبير عن بعض أنواعها: الخياطة هي أن يدخل الخيط في خرت الإبرة ثم يغرزها في لفقي الثوب مجتمعين ويخرجهما من الجانب الآخر بمقدار كذا ....
وهو إذا طولب أن يعمل ذلك بيده لا يحكم منه شيئاً .....
وكذلك العلم بكيفية الإعراب إنما هو علم بكيفية العمل،
ولذلك نجد كثيراً من جهابذة النحاة والمهرة في صناعة العربية المحيطين علماً بتلك القوانين إذا سئل في كتابة سطرين إلى أخيه .... أخطأ فيها عن الصواب وأكثر من اللحن .....
وكذا نجد كثيراً ممن يحسن هذه الملكة ويجيد الفنين من المنظوم والمنثور وهو لا يحسن إعراب الفاعل من المفعول ....
وقد نجد بعض المهرة في صناعة الإعراب بصيراً بحال هذه الملكة وهو قليل واتفاقي .....
وأكثر ما يقع للمخالطين لكتاب سيبويه فإنه لم يقتصر على قوانين الإعراب فقط بل ملأ كتابه من أمثال العرب وشواهد أشعارهم ....
وتعلم مما قررناه في هذا الباب أن حصول ملكة اللسان إنما هو بكثرة الحفظ من كلام العرب حتى يرتسم في خياله المنوال الذي نسجوا عليه تراكيبهم، فينسج هو عليه وينزل بذلك منزلة من نشأ معهم.
(المقدمة ص/ 453 وبعدها طبعة دار صادر)
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[07 - May-2009, مساء 08:52]ـ
حين فشت العامية وانقرضت السليقة ..
كيف للمبتدي أن يعرف أن" إياك نعبد" ..
يراد بها القصر والحصر .. إلا بعد أن يتعلم
أن "إياك" مفعول مقدم؟
وقس عليه .. فكلام ابن خلدون يتوجه لمن يستغرق في معرفة
دقائق النحو والخلافيات التي لا كبير جدوى من ورائها
ثم إن مسألة اللغة .. لها تعلق بالمخ .. فكثير من علماء اللغة
لا يحسن إذا تكلم ألا يلحن .. ولكن ثم مبتديء .. بإتقان شيء
يسير من مباديء النحو .. لم تستطع أن تمسك عليه لحنة إذا نطق
فثم جزء من المخ يتعلق بالذكاء اللغوي .. وهو مما يتفاوت الناس فيه
فمن تعلم الأصول .. نعم هذا يكثر من قراءة كلام العرب وأساليبهم
شعرا ونثرا ..
هذا رأيي والله أعلم
ـ[سليمان خاطر]ــــــــ[07 - May-2009, مساء 11:20]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يبدو لي أن الطالب في مثل هذه الحالة يحتاج إلى مدرس فاهم واع متقن الطريقة الصحيحة السهلة في التدريس؛ ليأخذ عليه مقدمة ضرورية في مبادئ النحو والصرف والبلاغة والأدب، ثم ينطلق في القراءة والإكثار من حفظ النصوص العالية، على رأسها آيات الكتاب وصحاح الأحاديث والأمثال والحكم وسائر فنون النثر والمنخول الجيد من الشعر في عصوره المختلفة.
ولا أتصور أنه يحسن قراءة شيء من ذلك قراءة مفيدة دون معلم ناجح يملكه المقدمات الضرورية من مبادئ علوم العربية. والله أعلم.
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[10 - May-2009, مساء 01:46]ـ
أنا مع أبي مالك في رأيه ..
أدمن قراءة كتب أهل اللغة، ولتكن في الأدب أول أمرك، ولا تغفلنّ الدراسة النظرية لقواعد النحو، وهو لذيذ ورائق لمن تأمله قليلا؛ خاصة عند النظر في الفروق اللغوية.
ـ[أنس ع ح]ــــــــ[10 - May-2009, مساء 02:36]ـ
أُضيف فائدةً أخبرني بها أحد الفضلاء، قال:
من أراد أن يحسن الحديث بالفصحى وبنسبة 80% تقريباً؛ فليكثر من قراءة القرآن وحفظه وترداده.
ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[10 - May-2009, مساء 03:05]ـ
أُضيف فائدةً أخبرني بها أحد الفضلاء، قال:
من أراد أن يحسن الحديث بالفصحى وبنسبة 80% تقريباً؛ فليكثر من قراءة القرآن وحفظه وترداده.
أحسنت.
ثم أنصح أخي ـ حفظه الله ـ أن يقرأ في النحو ويطبق ما قرأ في كتاباته وقراءاته في كتب الأدب وغيرها.
أسأل الله أن يوفق الجميع للعلم النافع.
ـ[غالب الساقي]ــــــــ[10 - May-2009, مساء 04:13]ـ
أخي بارك الله فيك
أولا: إن العلم لا يأتي في مدة قليلة.
ثانيا: العلم يحتاج إلى اجتهاد ومواصلة ومتابعة مع الاعتماد على الله والاستعانة به ودعائه.
ثالثا: أنصحك بالتركيز على كتاب التطبيق النحوي لعبده الراجحي فإنك إن لخصته وحفظت تلخيصه وكررت النظر فيه ستشعر بتفوق كبير في النحو ومن ثم تشعر بلذة هذا العلم المبارك.
رابعا: ركز على القواعد المذكورة في كتاب النحو الواضح. فإنها تلخيص ميسر جدا لقواعد النحو فإن أدمت النظر فيها مع التطبيق النحوي ستجد ثمرة ذلك بإذن الله ويذهب ما في قلبك من خوف عدم فهم النحو.
خامسا: كما نصحك الأخ بشرح ابن عثيمين على الآجرومية فهو أيضا مما يكسر حاجز الخوف من النحو ويشجع على ولوج أبوابه.
سادسا: بعد دراسة ما سبق من الكتب الميسرة تستطيع أن تطرق أبواب الكتب القديمة كقطر الندى وشرح ابن عقيل ولن تجدها صعبة.
فتأكد يا أخي أنك ستصل إلى إتقان النحو بإذن الله ولا تظن أنك لن تستطيع اللحوق بركب أهل العلم بهذه اللغة الشريفة ولكن بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين.
والله المستعان.
¥