(الأوَّل) و (الأوَلُّ) و (الاُلُّ)!!

ـ[مسلم بن عبدالله]ــــــــ[01 - May-2008, مساء 06:03]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسمع في كثير من المنظومات العلمية لفظيْ: الأوَلّ (بفتح الهمزة وتخفيف الواو وتشديد اللام) و الألّ (بضم الهمزة وحذف الواو وتشديد اللام)؛ على أنهما لغتان في الأوَّل.

هل هاتان اللغتان صحيحتان، وأين أجد النصَّ عليهما؟

أفيدوني مشكورين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - May-2008, صباحاً 02:07]ـ

(الألّ) صحيحة معروفة وإن لم تكن مشهورة، ولكن (الأولّ) لا أعرفها.

أرجو أن تذكر شيئا من هذه التي ذكرت أنها كثيرة.

ـ[مسلم بن عبدالله]ــــــــ[13 - May-2008, مساء 01:18]ـ

شكراً لك أبا مالك حفظك الله.

كثيراً ما تجيء الأول التي ذكرت في المنظومات ومنها المنظومات الشنقيطية، وأنا في بحثي عن مثال تذكرت مثالاً طريفاً، إن لايكن فيه تأصيل لهذه اللغة ففيه فائدة وعجب.

يذكر الشناقطة قصة عن شاعر كبير فيهم اسمه (محمد بن أحمد يُورَ) -ببناء الراء على الفتح- وهو شاعر ظريف وعالم كبير، يذكرون عنه أنه زاره محمد عالي بن عبد الودود (والد الشيخ العلامة محمد سالم بن عبد الودود وجد محمد الحسن بن الدَّدَوْ لأمه) وهو قامة علمية سامقة في موريتانيا في حياته، وفي أحد مجالسهم أنشد ابن أحمد يورَ نادِيَهُ قصيدة استسقائية، والناس لكون الرجل اشتهر بالشعر والأدب لم يعُدْ يلفت انتباههم أن ينشد جديداً من شعره، لذا لم يظهر أحد من أهل المجلس استحسانا بقصيدة الشيخ ولا طربوا لها ولا استعادوه بيتاً منها، ثم إن انادي تفرق أهله، وبعد ساعات قال أولاد الشيخ إنهم يجب أن يكتبوا القصيدة من والدهم لئلا تضيع، فقصدوه فوجدوه غضبانَ ممتلئاً غيظاً من إعراضهم عن قصيدته وتجاهلهم لإنشاده، فسألوه أن يكتبوا القصيدة من عنده فحلف من غضبه بأيمان الطلاق لا سمِعها أحد منه أبداً، فسُقِط في أيدي القوم وندموا وانصرفوا عنه؛ ثم إنهم تذاكروا من حضر المجلس إذ ألقى الشيخ قصيدته فذُكِرَ أن محمد عالي قد حضره فأتوه وأخبروه الخبرَ، فأنشدهم القصيدة من حفظه من سماع واحد، وشاعت القصيدة واشتهرت برواية محمد عالي لها -حصريّاً (ابتسامة) -، والقصيدة هذه:

هذا العيالُ وإن طغى في فسقه = من ذا الذي يسقيه إن لم تسقه

ياربنا وإلهنا يا شاملا = كل العباد برفقه وبرزقه

عجِّلْ على " ذي الْمُزْن " مزنا جاعلا = "بئر السبيل" طريقةً من طُرْقِه

وعلى "العجائز " تستهل كعابه = فينال حظاً وافراً من وَدْقِه

متتبعا آبارنا فكأنما = فَهِمَ الحقيقة وحده من حِذْقِه

ونرى ثراه الجعدَ غِبَّ سمائه = يُخفي الذراعَ المستطيلَ بعُمْقِه

ونرى الرباب على السحائب ضمنا = أن لانراع برعده وببرقه

ونرى الرياض وقد تفاوح زهرها = فوحان مسك ضائعٍ من حُقِّه

ونرى الزمان وكان قبل مغاضبا = يلقى الورى ببشوش وجهٍ طلقِه

يارب صل على بعيثك آخرا = وهو الأوَلُّ لفضله و لسبقه

..........

تحياتي لك يا أبا مالك

ـ[العبيدان]ــــــــ[18 - May-2008, مساء 11:15]ـ

يقول امرؤ القيس: (ديوانه 473)

لمن زحلوقة زل

بها العينان تنهل

ينادى الآخر الأَلُّ

ألا حلوا ألا حلوا

ـ[أبو بكر المكي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 04:32]ـ

شكراً لك أبا مالك حفظك الله.

كثيراً ما تجيء الأول التي ذكرت في المنظومات ومنها المنظومات الشنقيطية، وأنا في بحثي عن مثال تذكرت مثالاً طريفاً، إن لايكن فيه تأصيل لهذه اللغة ففيه فائدة وعجب.

يذكر الشناقطة قصة عن شاعر كبير فيهم اسمه (محمد بن أحمد يُورَ) -ببناء الراء على الفتح- وهو شاعر ظريف وعالم كبير، يذكرون عنه أنه زاره محمد عالي بن عبد الودود (والد الشيخ العلامة محمد سالم بن عبد الودود وجد محمد الحسن بن الدَّدَوْ لأمه) وهو قامة علمية سامقة في موريتانيا في حياته، وفي أحد مجالسهم أنشد ابن أحمد يورَ نادِيَهُ قصيدة استسقائية، والناس لكون الرجل اشتهر بالشعر والأدب لم يعُدْ يلفت انتباههم أن ينشد جديداً من شعره، لذا لم يظهر أحد من أهل المجلس استحسانا بقصيدة الشيخ ولا طربوا لها ولا استعادوه بيتاً منها، ثم إن انادي تفرق أهله، وبعد ساعات قال أولاد الشيخ إنهم يجب أن يكتبوا القصيدة من والدهم لئلا تضيع، فقصدوه فوجدوه غضبانَ ممتلئاً غيظاً من إعراضهم عن قصيدته وتجاهلهم لإنشاده، فسألوه أن يكتبوا القصيدة من عنده فحلف من غضبه بأيمان الطلاق لا سمِعها أحد منه أبداً، فسُقِط في أيدي القوم وندموا وانصرفوا عنه؛ ثم إنهم تذاكروا من حضر المجلس إذ ألقى الشيخ قصيدته فذُكِرَ أن محمد عالي قد حضره فأتوه وأخبروه الخبرَ، فأنشدهم القصيدة من حفظه من سماع واحد، وشاعت القصيدة واشتهرت برواية محمد عالي لها -حصريّاً (ابتسامة) -، والقصيدة هذه:

هذا العيالُ وإن طغى في فسقه = من ذا الذي يسقيه إن لم تسقه

ياربنا وإلهنا يا شاملا = كل العباد برفقه وبرزقه

عجِّلْ على " ذي الْمُزْن " مزنا جاعلا = "بئر السبيل" طريقةً من طُرْقِه

وعلى "العجائز " تستهل كعابه = فينال حظاً وافراً من وَدْقِه

متتبعا آبارنا فكأنما = فَهِمَ الحقيقة وحده من حِذْقِه

ونرى ثراه الجعدَ غِبَّ سمائه = يُخفي الذراعَ المستطيلَ بعُمْقِه

ونرى الرباب على السحائب ضمنا = أن لانراع برعده وببرقه

ونرى الرياض وقد تفاوح زهرها = فوحان مسك ضائعٍ من حُقِّه

ونرى الزمان وكان قبل مغاضبا = يلقى الورى ببشوش وجهٍ طلقِه

يارب صل على بعيثك آخرا = وهو الأوَلُّ لفضله و لسبقه

..........

تحياتي لك يا أبا مالك

ليس بعلم ما حوى القمطر * ما العلم إلا ما حواه الصدرُ

أريأتم فائدة الحفظ وضبط الصدر .. هَب أنه لم يحفظها أحد .. أكنا نراها في الكتب، ومن ثمَّ في الألوكة!!

جزاك الله خيرًا يا مسلم، ورزقك حفظَ الإمام مسلم بن الحجاج، آمين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015