وكنت أتكلم عن قصيدة ابي تمام ((السيف اصدق انباء من الكتب))
فقال هذا النصراني _ لا ابا له _: أنتم لا تجيدون إلا السيف وذم سيف العرب
فعاجلته بداهة بالبيتين الأولين ثم أكملتها لما عدت إلى البيت
1 السيف اصدق أنباء من الكتب ِله اليقين فعالا دونما كذبِ
2 دع قيلة قلتها في باتر العربِواستجود القول لا تُسقط على الكربِ
3 إن كنت تحسب أن مجدنا قدماومجدَنا موؤدا في سالف الحقبِ!
4 فاصمت بقول غثاء فاضح خذلأخالها قالة نمت على الريبِ!
5 إن لم تكن عالما بسيفنا خبرافاسأل سوالف دهر باطن الكتبِ!
6 إن شئت سل احدا أو خيبرا، فعسىسيف هنالكمُ يجيب بالعجبِ!
7 قد كان سيف لنا مستلمع برقيفضي بشمس إلى غياهب الحجبِ!
8 ولو ترى عين جالوت لنا، وبهارأسا ومجدوعة، وقد ترى غضبي!
9 تلك المضائة في دهري قد احتجبتولم يعد سيفنا كألمع الذهب!
10 ولم تعد سيفنا منصوبة حربابل صار موت بنا، فمعلن نشبي!
11 يا أمتي أألم نكن بنو عربلنا تواريخ مجد عاليوا النسبِ؟
12 فأين مسلولنا مشعشعا بفضاء الكفر يعلن أنَّا رجع بالقضبِ؟!
13 وأين عالمنا؟ واين شاعرنا؟ وأين فاضلنا من ذي الحجا الأربيِ؟!
14 أنا وثوق بنصر من إلهكمُفهل لك عزم جدّ يا فداك أبي؟!
أبغي نقدكم وتشجيعكم
محبكم في الله:
أبو عبد الفتاح السلفي
الحمد لله
ما شاء الله لا قوة الا بالله
ان تجيش نفس شخص عمره تسعة عشر عاما -في هذا الزمان - بمثل هذه المشاعر فهذا النبل .. ولعلك -أحسبك كذلك -نسمة طيبة لأناس صالحين ...
وان يحب مثل هذا الشاب العربية مثل هذا الحب المتعب فهذه المروءة
وان صدقت فراستي فسينتفع بك المسلمون يوما ما ...
ولا اخفي عليك أني تذوقت المعنى العام الذي تحوم حوله الابيات
وهذه ملاحظاتي عليها أسأل الله ان تكون عليك بردا و سلاما وان تزيدك حبا وبراعة في هذا الفن.
ولا ازعم اني اعلمك شيئا جديدا اذا قلت لك ان كثيرا من فحول الشعراء في الجاهلية وقعت لهم
اخطاء في نظم الشعر في بداياتهم .. ولعلك تسمع بقصة النابغة و الجارية ... ولا يزال في بيت الاعشى في معلقته زحاف قبيح جدا في قوله في البسيط [وتسمع للحلي وسواسا] .. ومثل هذا
كثير وقع للفحول فكيف بمن جاء بعدهم وما بقي للقيامة الا صبابة فتلفظ انفاسها.
أولا أقترح عليك الاكثار من مطالعة فنون واسرار البلاغة و الا تقتصر على الدواوين
ويكفيك ان شاء الله كتاب [المثل السائر في ادب الكاتب و الشاعر] فسيهذب نفسيتك الشاعرية و يريك عيوبك بنفسك .. وينمي الذوق الفني عندك.
واقترح ايضا عند تركيب الكلام في البيت الواحد ان تبحث هل مثل هذا التركيب فصيح أم
ان البيت تنفر بعض تجزائه من بعض ....
وايضا اسأل نفسك هل أفصحت و بينت و أعربت عما في صدري فيفهمه الناس ام اني الغزت .. فإنما تكتب للناس لا لنفسك.
وانظر الى الابيات وحسن السبك وهل تنتقل بالقارئ و السامع بسلاسة من بيت الى بيت دون ان يحس ام انك تؤلم أذنه و تتعب تفكيره بالهوي و الصعود به في مراقي المعاني والافكار.
و يظهر لي في القصيدة شيء من اللحن لك في العمر ان شاء الله فسحة في اصلاحه و تقويمه
كقولك في جمع همزتين هاهنا:
يا أمتي أألم نكن بنو عرب ** لنا تواريخ مجد عاليوا النسبِ؟
وايضا دراسة فنون العربية.
وانصح ايضا باجتناب العناوين الكبيرة مثل قولك:
معارضة ابي تمام
وفقني الله واياك للخير
وزادك من فضله
ـ[أبوعبدالفتاح السلفي]ــــــــ[27 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 03:29]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الفاضل / الباز:
جزاك الله خيرا على المرور بموضعنا وكذا نصحك المهم
___
فاما البيت الثالث فصدقت في نقدك به
ولكن لا ادري أليس لها توجيه؟
أفيدنا بارك الله فيك.
____
واما البيت الأخير
فتوجيهه أنه كالتالي:
أنا وثوق بنصر من إلهكمُ = فهل لكم عزم جد يا فداك ابي؟!
وهو فيه لمحة ظريفة أنني إلتفت من مخاطبة الأمة كلها إلى شخص واحد
وهذا إنما هو محض قوله تعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى))
______
أما ((عاليوا))
فأظنها سائغة في اللغة
ولنسأل اهل اللغة أيها الفاضل