وسِيبَوَيْهِ هو لقبه الذي به اشتهر حتى غطى على اسمه وكنيته، كانت أمه تحب أن تراقصه به وتدلله في الصغر، وهي كلمة فارسية مركبة وتعني "رائحة التفاح". وهو إمام النحاة الذي إليه ينتهون، وعلم النحو الشامخ الذي إليه يتطلعون، وصاحب كتاب العربية الأشهر ودستورها الخالد. فارسي الأصل ولد في حدود عام (140هـ / 756 م) على أرجح الأقوال في مدينة البيضاء ببلاد فارس، وهي أكبر مدينة في إصطخر على بعد ثمانية فراسخ من شيراز.

ولقي ربه وهو ما زال في ريعان الشباب، لم يتجاوز عمره الأربعين، وذلك سنة (180هـ/ 796م) على أرجح الأقوال.

((قطرب))

هو أبو علي محمد بن المستنير بن أحمد النحوي اللغوي البصري المعروف بقطرب (ت 206هـ)

لقبه:

كان قطرب يبكر إلى سيبويه قبل التلاميذ فقال له يوما ما أنت إلا قطرب ليل فبقي هذا اللقب وعرف به،

وقطرب اسم دويبة لا تزال تدب ولا تفتر.

-------------------------

((6))

:: النحت::

ومعنى ((النحت)) في اللغة العربية أن تعمد إلى كلمتين فأكثر فتكون منهما كلمة واحدة، كقولنا في:

((بسم الله الرحمن الرحيم)): ((البسملة)). فكلمة: ((البسملة)): نحت من جملة: بسم الله الرحمن الرحيم.

ومثلها: ((الحوقلة)) منحوتة من: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)).

ومن أمثلته:

((كشاجم))

هو أبو الفتح بن محمود بن شاهيك من شعراء القرن الرابع و (كشاجم) لقب له منحوت من أوائل حروف مواهبه لأنه كان كاتباً شاعراً أديباً جميلاً مغنياً؛ وقد أضاف لها في آخر عمره حرف الطاء تعبيراً عن طبخه أو طبه.

((حنفش))

حيث كان حنبليا فحنفيا ثم شافعيا.

((أبو نفيس))

كنية لغازي القصيبي منحوتة من أوائل أسماء أولاده:

نجاد وفارس ويارا وسهيل.

((الشنكبوتية))

منحوتة من كلمتي:

الشبكة العنكبوتية

--------------------------------

((7))

ليس في لسان العرب مادة مبدوءة بالتاء المثناة مختومة بالتاء المثلثة سوى ثلاث مواد هي:

((تَفَثَ))، و ((تلث)) و ((توثَ)).

((عبدالسلام هارون))

-------------------------------

((8))

اللغة العربية:

لا تجد في آيات القرآن الكريم، ولا في أحاديث النبي العظيم - صلى الله عليه وسلم - إلا لفظ: ((اللسان)) يعنى: لسان العرب، واللسان العربي، أما لفظ: ((اللغة)) بدل: ((اللسان)) فلا. وقد انتشر، بل اكتسب صفة الإجماع، كما انتشر لفظ: ((العقيدة)) على: ((التوحيد)) ولا وجود لهذا الإطلاق: ((العقيدة على هذا المعنى)) في نصوص الوحيين، لكن لا نزاع في تسويغه، كما تقدم في حرف العين من الفوائد: العقيدة.

واللفظ هنا يحتاج إلى زيادة تتبع، وتحرير. والله أعلم.

الحمار:

العرب تسمي كل مائة عام ((حماراً)) مأخوذ من موت حمار المارِّ على القرية، كما في آية سورة البقرة ثم أحياه الله هو وصاحبه بعد مائة عام، ثم بعثهما الله؛ ولهذا قيل لمروان بن محمد بن عبدالملك: ((مروان الحمار)) لما قارب ملك آل أمية مائة سنة. هكذا ذكر الذهبي في ((السير)) وهكذا ((الهنيدة)) رمز للعدد مائة، و ((المترك)) لألف من الإبل، و ((الوقير)) لخمسمائة من الإبل.

((دمتم))

قال الله - تعالى -: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ}

فالدوام لا يكون إلا لله - سبحانه -:

ليس حي على المنون بباق غير ربي المُوحَّد الخلاق

وهذه اللفظة: ((دمتم)) الجارية في تذييل المكاتبات الودية، ينبغي التوقي من إطلاقها، وإن كان المراد بها الدوام النسبي للمخلوقين، والدوام المطلق لا يكون إلا لله- سبحانه-.

وهكذا يُقال في نحو: اللجنة الدائمة. و: الهيئة الدائمة. والله أعلم.

وقد أصدرت: ((اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)) الفتوى رقم/ 5609 بما نصه:

((يكره ذلك؛ لأن الدوام لله - سبحانه - والمخلوق لا يدوم)) انتهى. وفي الكراهة نظر. والله أعلم.

بكر أبو زيد

-------------------------------

((9))

في تفسير قوله تعالى:

{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}

قال القرطبي - رحمه الله تعالى -:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015