ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:18]ـ
343
وبعض المتأخرين أنكر قصر الهمزة في (أمين) أن يكون لغة، وادعى أنها بالمد قولا واحدا، وزعم أن البيت الوارد في ذلك وهو /
تباعد عني فطحل وابن أمه أمين فزاد الله ما بيننا بعدا
إنشاده الصحيح (فآمين زاد الله) وأن الرواية المحتج بها على القصر من تحريف الرواة.
وليس هذا بشيء، فإن ثعلبا وأئمة اللغة رووه بالقصر، والمعنى به أفصح، والتمسك بنقلهم أولى، ولأن روايتهم زيادة وهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة، واحتمال أن هذا القائل وحده لم يعرف هذه اللغة أقوى من احتمال الخطأ على أئمة اللغة في نقل هذا الحرف والله أعلم.
344
ولأن النظر في الكلام / ليس باعتبار ظهوره في الخط، بل باعتبار تأثيره في المعنى،
......... وقد تؤثر الصفات في المعاني كما تؤثر الموصوفات
345
والتخفيف أيضا معنى مطلوب لأنه يعود بفصاحة اللفظ وبلاغته وإخراجه من العياية والركة. والفصاحة أمر ملاحظ جدا لا سيما في القرآن الكريم، الذي أنزله الله تعالى معجزا، تحدى به الفصحاء فأعجزهم، ودعا لمناضلته البلغاء فأخرسهم.
........ لأن اللغة ليس النظر فيها باعتبار أصولها، وإنما النظر فيها باعتبار ما استقرت عليه، ألا ترى أنه يحرم / عليه أن يقرأ (يدَيُ الله فوق أيديهم) (عيسَى بَنَوُ مريم) (مرمي بَنَوَة عمران) (الصراط المستقوم) (العاقبة للوقوى) (للموتقين) في للتقوى والمتقين إلى أشباه ذلك، مع أن أصول هذه الألفاظ ما ذكرنا، وذلك لأنها أصول رفضت، واستقرت اللغة على خلافها، ونزل القرآن على وفق ما استقر من اللغة، فلا يجوز العدول فيه إلى الأصول المرفوضة، وإنما يرجع إلى هذه الأصول عند امتحان صحيح الألفاظ من فاسدها.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:18]ـ
349
[ذكر المؤلف هنا مخارج الحروف الستة عشر!]
[المحقق: وأود التنبيه إلى أن طبعة عبد السلام هارون لكتاب سيبويه 4/ 433 فيها سقط في هذا الموضوع في حدود سطر ونصف تقريبا، وهو آخر الحديث عن مخرج اللام وأول الحديث عن مخرج النون، فاختلط الكلام فصار كله حديثا عن مخرج النون وسقط اسم اللام ولم يرد لها ذكر، وهو كما يبدو سبق عين – لا سبق لسان كما يقولون – من الناسخ أو الطابع]
352
ولا ينطق شباة [طرف] اللسان إلا بثلاثة أحرف، وهي [الراء] واللام والنون وكذلك تسمى هذه حروف الذلاقة، ويلحق بها الحروف الشفهية وهي [الفاء] والباء والميم.
ولما ذلقت هذه الحروف وسهلت على اللسان في النطق كثرت في أبنية الكلام، فليس شيء من بناء الخماسي التام يعرى عنها، فإن عريت كلمة خماسية أو رباعية من حروف الذلق والشفة فليست من كلام العرب.
353
ومتى لزم المضي في النفل بالشروع فيه وجب قضاؤه إذا بطل؛ لأنه يحرم إبطاله بالشروع لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} فوجب قضاؤه إذا بطل كالفرض.
354
وسمعتُ أنا من يقرأ {ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين} بفتح الذال
357
(فحج آدمُ موسى) الصواب وهو الذي أجمع عليه الرواة رفع آدم على أنه فاعل حاج، ونصب موسى على أنه مفعول محجوج، ومعنى حج آدم موسى فلج عليه بالحجة وقهره في الجدال.
358
إذا اجتمع في الكلام فاعل ومفعول [فذكر أربعة أحوال]
360
لأن تلقي الأمة لهذا الحديث على هذه الرواية بالقبول إجماع منهم على أنها الحق، وخلاف الإجماع مردود.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:18]ـ
361
إذ لو أخطأ بعض الرواة بحرف لم يخلُ من الرواة واحدٌ حفظه صحيحا فيرد على المحرف، فيرجع إلى قوله أو يأبى الرجوع وينازعه فيما قال، فيشتهر نزاعهما وينشأ الخلاف من ثم ككثير من الوقائع، ولما لم يكن شيء من ذلك دل على بطلان دعوى القدرية
[ثم ذكر اختلاف الشيعة والسنة في إمامة أبي بكر]
362
ما تركنا صدقةً
[هكذا ضبطها المحقق!!]
362
[أنواع (ما)]
364
وقيل (الاستفهامية) نحو ما عندك {وما تلك بيمينك} من أقسام الاسمية. ولا أرى لذلك وجها، وهي بالحرفية أولى
[المحقق: اتفقت كلمة العلماء قديما وحديثا – فيما أعلم – على أن ما الاستفهامية اسم وليست حرفا، ولذلك فإنها تقع مبتدأ ومفعولا به ومجرورة بحرف الجر كثيرا، ولا أدري على أي شيء اعتمد الطوفي في الحكم بحرفيتها انظر الأزهية 71 والجنى الداني 336 والمغني 393 ودراسات أسلوب القرآن للشيخ عضيمة 3/ 90 - 104 وحديث (ما) للدكتور المفدى 58 وقد ذكر فيها العلامات التي تؤكد اسميتها، دون أن يشير هو أو غيره من الكتب المذكورة إلى أن أحدا قد قال بحرفيتها. ورأيت الجوهري في الصحاح 6/ 2555 عند حديثه عن (ما) ذكر أنها حرف يتصرف على تسعة أوجه، وذكر منها الاستفهامية والشرطية والموصولة وغيرها من الأنواع المتفق على اسميتها، وأظنه لا يعني بالحرف الحرف الاصطلاحي الذي هو قسيم الاسم والفعل. وقد ورد عند صاحب اللسان شيئا [كذا] من ذلك]
366
وحُذِف الهاء من (تركناه) لأنها ضمير منصوب، وهو سائغ الحذف في الصلة كقوله تعالى: {وما عملت أيديهم} قرئت بحذف الهاء وإثباتها.
369
إلا أن للرافضة أصلا خبيثا باطلا، وهو أنهم لا يقبلون رواية الصحابة لمرض في قلوبهم عليهم. وليس هذا موضع الرد عليهم في ذلك الأصل.
فأما إرث يحيى من زكريا وسليمان من داود فإنما كان لمنصب النبوة دون الأعراض المالية، فأما ملك سليمان الذي انتقل عن داود إليه فهو جهة بنفسه، ليس من النبوة في شيء؛ لأنهم كانوا أنبياء ملوكا، ونبينا ? كان عبدا نبيا، ولم يكن ملكا حتى ينتقل ملكه عنه إلى غيره.
...........
الأصل في الكلام الاسم لأنه منشأ الأفعال ومستدعى الحروف، و (ما) على قولنا اسم، وعلى قولكم حرف.
......... الأصل في الإعراب الرفع، والنصب والجر فضلتان في الكلام، ولهذا حمل أحدهما على الآخر في مواضع كثيرة.
........ الأصل في كل كلام وتأويل أن يكون مقيدا، وهما على قولنا مقيدان، وعلى قولكم الكلام لغو، والتأويل هذيان
¥