ـ[يوسف بن علي]ــــــــ[07 - Nov-2010, مساء 05:25]ـ
العرب في القرآن ( http://www.nouralhuda.com/%عز وجل9%83%عز وجل8%صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم8-%عز وجل9%88-%عز وجل9%85%عز وجل8%صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم%عز وجل8%رضي الله عنه7%عز وجل9%88%عز وجل8%رضي الله عنه7 %عز وجل8%صلى الله عليه وسلم7%عز وجل8%صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم/%عز وجل8%رضي الله عنه9%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم8%عز وجل8%صلى الله عليه وسلمF-%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم7%عز وجل9%84%عز وجل8%صلى الله عليه وسلمعز وجل%عز وجل9%85%عز وجل9%8صلى الله عليه وسلم %عز وجل8%صلى الله عليه وسلمF-%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم7%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم8%عز وجل9%86-%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم8%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم7%عز وجل8%صلى الله عليه وسلمF%عز وجل9%8صلى الله عليه وسلم%عز وجل8%رضي الله عنه3/238-%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم7%عز وجل9%84%عز وجل8%رضي الله عنه9%عز وجل8%رضي الله عنه1%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم8-%عز وجل9%81%عز وجل9%8صلى الله عليه وسلم-%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم7%عز وجل9%84%عز وجل9%82%عز وجل8%رضي الله عنه1%عز وجل8%صلى الله عليه وسلم2 %عز وجل9%86.html)
الخطاب الذي ارتجله الأستاذ عبد الحميد بن باديس رئيس جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين في اجتماعها العام بنادي التّرقي لهذه السّنة , وموضوعه العرب في القرآن , وقد حافظنا على معانيه وعلى الكثير من ألفاظه , وهيهات هيهات لما نودّ من نقله للقرّاء بألفاظه وجُمله , فإنّه خطاب عظيم في موضوع خطير لا يضطلع به غير الأستاذ في علمه بفنون القرآن وغوصه على مغازيه البعيدة ونفاذه في معانيه العالية , وعلى كلّ فإنّنا نرجو أنّنا قدّمنا الموضوع للقرّاء كامل المعاني وحسبُنا هذا.
حق على كلّ من يدين بالإسلام ويهتدي بهدي القرآن أن يعتني بتاريخ العرب ومدنيّتهم وما كان من دولهم وخصائصهم قبل الإسلام ذلك لارتباط تاريخهم بتاريخ الإسلام ولعناية القرآن بهم ولاختيار الله لهم لتبليغ دين الإسلام وما فيه من آداب وحِكم وفضائل إلى أمم الأرض فأمّا إنّهم قد ارتبط تاريخهم بالإسلام فلأنّ العرب هُيّئوا تاريخيا لأجل أن ينهضوا بأعباء هذه الرّسالة الإسلاميّة العالميّة , ولأنّ الله الحكم العدل الذي يضع الأشياء في مواضعها بحكمة ويأمرنا أن نُنزل النّاش منازلهم في شريعته ــ ما كان ليجعل هذه الرّسالة العظيمة لغير أمّة عظيمة , إذ لا ينهض بالجليل من الأعمال إلاّ الجليل من الأمم والرّجال , ولا يقوم بالعظائم إلاّ العظام من النّاس. وأمّا عناية القرآن بالعرب فلأجل تربيتهم لأنّهم هم الذين هُيّئوا لتبليغ هذه الرّسالة فيجب أن يأخذوا حظّهم كاملا من التّربية قبل النّاس كلّهم , ولهذا نجد كثيرا من الآيات القرآنيّة في مراميها البعيدة إصلاحا لحال العرب وتطهيرا لمُجتمعهم وإثارة لمعاني العزّة والشّرف في نُفوسهم , ومن هذا الباب الآيات التي يُذكر بها العرب أنّ القرآن أنزل بلسانهم مثل (<< إنّا جعلناه قرآنا عربيّا >>) (<< إنّا أنزلناه قُرآنا عربيّا لعلّكم تعقلون >>) والذين يعقلون القرآن قبل النّاس كلّهم هم العرب , ومن أوّل القصد إلى العرب والعناية بلسانهم إلى أنّ القرآن أنزل بلسانهم دون جميع الألسنة ــ جلبا لهم حتّى يعلموا أنّه أنزل لهم وفيهم قبل النّاس كلّهم.
إنّ العرب قوم يعتزّون بقوميتهم وهم ذوُوا عزّة وإباء خصوصا في الجاهليّة فكان من حكمة القرآن أن يجلب نافرهم ويُقرّب بعيدهم بأنّ هذا القرآن أنزل بلسانهم , ومن هذا الباب توسعة الله في قراءة القرآن على سبعة أحرف وهي اللّهجات التي تجتمع على صميم العربيّة وتختلف في غير ذلك , وسّع عليهم في ذلك لتشعر كلّ قبيلة أنّ هذا القرآن قُرآنها , لأنّ اللّسان الذي أنزل به لسانها , وهذا هو ما يقصده القرآن , ومن هذا الباب أيضا إشعارهم بأنّ صاحب الرّسالة منهم (<< لقد جاءكم رسول من أنفسكم >>) الآية.
فمن الطّبيعة العربيّة الخالصة أنّها لا تخضع للأجنبيّ لا في لُغتها ولا في شيء من مُقوّماتها , ولذلك ترى القرآن يذكُرها بالشّرف ويُحدّثها كثيرا عن أمّة اليهود التي لا يُناديها إلاّ بيا بني إسرائيل تذكيرا لها بجدّها الذي هو مناط فخرها كلّ ذلك لأنّها أمّة تحيا بالشّرف والسّموّ والعلوّ ــ ويذكرها بالذكر ــ وهو في لسانها الشّهرة الطّائرة والثناء المُستفيض يقول تعالى لنبيّه وهو يعني القرآن (<< فاستمسك بالذي أوحي إليك إنّك على صراط مُستقيم ــ ــ وإنّه لذكر لك ولقومك >>) والأنبياء لم يُبعثوا إلاّ في مناسب الشّرف ومنابع القوّة ومنابت العزّة ليُبنى المجد الطّريف من الدّين على المجد التليد من أحساب الأمّة وأنسابها وشرفها وعزّتها , وما كان لها من مناقب تلتئم مع أصول الدّين , فقوله تعالى: (<< وإنّه لذكر لك ولقومك >>) يعني أنّه شرف لكم وقومه هم العرب لا محالة.
ويقول بعد ذلك: (<< وسوف تُسئلون >>) ليُشعرهم أنّ عليهم من الواجبات في مُقابلة هذا الشّرف الذي أعطَوه ما ليس على غيرهم ولا شكّ أنّ ثمن المجد غال.
¥