الفرض والتكليف بالحج والعمرة

ـ[السعيد شويل]ــــــــ[27 - Oct-2010, صباحاً 12:59]ـ

الفرض والتكليف بالحج والعمرة

****************************** ******************** *****

الحج والعمرة فريضتان فرضهما الله .. يقول الله تبارك وتعالى

(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) البقرة: 196

والفرض: حجة واحدة وعمرة واحدة .. ومن زاد عنهما فقد تطوع.

(فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً ٌ) البقرة: 158

وأمرالله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الناس بِهما

فقال سبحانه وتعالى

(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) الحج: 27

وأخبرسبحانه وتعالى نبيه ومصطفاه صلى الله هعليه وسلم بِمن سيأتى إلى البيت ملبياً للأذان

مستجيباً للنداء .. بأنّهم سيأتون من كل مكان فى مختلف العصور والأزمان ومن شتى بقاع الأرض

مختلفين فى الركاب والركبان منهم من سيأتى طائرا ومنهم من سيأتى مبحرا و منهم من سيأتى مترجلا

ومنهم من سيأتى سائرا على الأقدام.

(يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الحج: 27

مواقيت الحج ومواقيت العمرة

جعل الله سبحانه وتعالى للحج مواقيتا وأشهرا بعينها ليس له أشهراغيرها فلا يجوز

الإحرام له قبلها

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) البقرة: 197

تلك الأشهر هى: شهر شوال. شهر ذو القعدة. تسع من شهرذى الحجة حتى فجر

يوم النحر فلك أن تحرم من غرة أول شهر لها .. أما العمرة فهى جائزة طول العام

خلال الليالى والأيام.

الإستطاعة للحج والعمرة

فريضة الحج والعمرة تعم وتجب على كل بالغ عاقل مستطيع حر .. فالغلام لابد وأن

يحتلم والمرأة لابد وأن تبلغ المحيض ولوقاما بالحج أو العمرة قبل ذلك فإنه وإن كان

حجهما صحيحا إلا أنه لا يقضى عن الفرض الواجب لأنهما كمن صلى فريضة قبل

وقتها .. ويجب أن يكون المرء عاقلا فمن غلب على عقله أى عارض من العوارض

كالجنون والعته وما إلى ذلك فالفريضة ساقطة عنه حتى زوال هذا العارض .. والسفيه

يجب على وليه أن يتكارى له ويمون من يستأجره عنه للحج أوللعمرة .. ويجب أن

يكون المرء حرا .. فالفرض يسقط إذا كان المرء محبوسا بمرض أو سلطان أو عدو

وما إلى ذلك حتى يزول ما يحول وعن العبد المملوك حتى يعتق وعن المرأة فى عدة

الوفاة حتى تنتهى منها لأنها مأمورة خلال العدة بملازمة بيتها .. ويجب أن يكون

المرء مستطيعا فى بدنه واجدا السبيل فى ماله.

(فالنبى صلى الله عليه وسلم بيّن أن الإستطاعة زاد وراحلة) سنن البيهقى والترمذى

فإن كنت مريضا بسقم فى بدنك أو هِرم أوأصابك مرض فى فطرة خلقك وأمكنك أو يمكنك بلوغ الحج

أوالعمرة بنفسك أو بالإستعانة بغيرك فإنه يلزمك أداء الفريضة لأنك تعد مستطيعا استطاعة تامة .. وإن

كان لك عرض من العروض يزيد عن حاجتك وليس لك مال فتعد أيضا مستطيعا استطاعة تامة لأنه

يمكنك أن تبيع من عرضك أو تستدين فيه لتؤدى ماعليك من حج أوعمرة .. فإن لم تؤد الفرض وأنت

مستطيعا فى بدنك واجدا السبيل فى مالك ثم عرضت لك عدم الإستطاعة فى البدن فعليك أن تبعث

من يحج أو يعتمرعنك ومن تبعثه عنك يجب أن يكون قد حج عن نفسه عالما بخروجه

فى أداء الفرض عنك وعالما بالفرض الذى سيؤديه هل هو حج أوعمرة والأولى فيمن

تبعثه أن يكون من ذوى رحمك .. والحج والعمرة وإن كانا فرضهما على التراخى إلا

أنه وجب التعجيل فيهما مخافة عدم الإستطاعة أو مخافة الموت .. وإذا ما وجدت أى

سبيل (أى سبيل) ليس فيه حرمة أو معصية لبلوغ الحج والعمرة وبلغت أيهما فقد

أديت الفريضة دون انتقاض أو إنقاص.

وإن مت فعلى الورثة أن تحج وتعتمر عنك مما تركت سواء كان فواتك للفريضة بتفريط أودون تفريط

وسواء أوصيت بهما أم لم توص فذاك حق من حقوق الله وهو أولى بالأداء.

الإفراد والتمتع والقران

الحج والعمرة يكون إما: إفرادا. أو تمتعا. أو قرانا.

وليس هذا أولى من ذاك فالكل فيه الفضل.

الإفراد

هو أن تفرد الحج .. وتفرد العمرة .. فتحرم من ميقاتك لأداء الحج أو تحرم من ميقاتك لأداء العمرة.

التمتع

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015