فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) رواه مسلم (1587).

والعملات النقدية الموجودة اليوم لها ما للذهب والفضة من الأحكام.

ولا فرق بين بيع العملات فيما يسمى بالسوق السوداء أو في السوق النظامية.

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:ما الحكم الشرعي في تبادل العملات (في السوق السوداء) مثلا 3000 دج بـ 3000 فرنك فرنسي، مع العلم أن التبادل عن الطريق الشرعي هو مثلا 300 دج بـ 340 فرنك فرنسي.

فأجابوا: "إذا كان التبادل بين عملتين من جنس واحد، وجب التساوي بينهما، والتقابض بالمجلس، وحرم التفاضل بينهما، وحرم تأخير القبض فيهما، أو في إحداهما شرعا، وإذا كانتا من جنسين جاز التفاضل بينهما شرعا، سواء كان ذلك في السوق السوداء أم في غيرها، وحرم تأخير بعضهما أو إحداهما" انتهى.

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان الشيخ عبد الله بن قعود.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/ 444).

وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: ما هو حكم الدين في تجارة العملة، وهو ما يسمى بالسوق السوداء؟

فأجاب: "الاتجار ببيع العملات بعضها مع بعض يسمى بالمصارفة، سواء كان في البنوك أو في السوق الحرة.

وإذا اتحد جنس العملات؛ كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والريال السعودي مثلاً بالريال السعودي، والمصري بالمصري؛ وجب شيئان: التساوي في المقدار، والتقابض في مجلس العقد. فإن اختلَّ الشرطان أو أحدهما؛ كان ربا.

وإن اختلف جنس العملات؛ كأن باع ذهبًا بفضة، أو ريالاً سعوديًا بجنيه مصري مثلاً؛ وجب شيء واحد، وهو التقابض في مجلس العقد، وجاز التفاضل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأجناس؛ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد. . .) الحديث [رواه مسلم في صحيحه (3/ 1211)].

فالاتجار بالعملات، يحتاج إلى بصيرة بالحكم الشرعي، وتحفظ شديد من الوقوع في الربا " انتهى من "المنتقى من فتاوى الفوزان".

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

http://www.islamqa.com/ar/ref/115001 (http://www.islamqa.com/ar/ref/115001)

والبديل في مثل هذه المواقف

أن تقترض منه ما تحتاجه من المال ثم ترده إليه بعد ذلك فتحولت المعاملة من صرف إلى قرض حسن

وتكون الصورة:

-معاك فكة خمسين؟

-معاية أربع عشرات بس،

-هاتهم سلف وأرجعهم لك لما يبقى معايا فكة

مسألة أخيرة:

لو اشتريت من محل بضاعة بثمانين جنيه مثلاً وأعطيته مائة جنيه ولم يكن معه عشرين فكة فقال يبقى ليك عشرين، فهذا جائز

لأن المعاملة هنا ليست صرفاً، وإنما هو من باب البيع وائتمان البائع على جزء من الثمن

سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: أفيدكم بأني صاحب بقالة، وقد واجهتني مشكلة في البيع، وهي أني أحيانًا إذا جاءني المشتري واشترى بعض الأشياء وأعطاني مبلغًا فيبقى له باقي، فإذا لم يكن لدي صرف أي بقي له عندي مبلغ يقول: غدًا آتيك وآخذ الباقي، مثال ذلك: (إذا اشترى بمبلغ 50 ريالًا يعطيني 100، فلا أجد عندي 50 ريالًا، فيقول: أبقها عندك إلى وقت آخر)، فهذه - يا سماحة الشيخ - أخبرني بعض الناس أنها صورة من صور الربا، وأنا لا أستطيع إقناع المشترين، فأرجو من سماحتكم تزويدي بفتوى خطية عاجلة لكي أكون على بصيرة.

فأجابوا: " ليس في إبقاء المشتري بعض نقوده عند البائع شيء من الربا؛ لأن هذا من باب البيع وائتمان البائع على بقية الثمن، وليس من باب الصرف.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ صالح الفوزان، الشيخ بكر أبو زيد.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/ 180).

والله أعلم

ـ[فهدة]ــــــــ[19 - Sep-2010, صباحاً 09:26]ـ

أحسنت، وجزيت خيرا.

ـ[أبوالوليد السلفي]ــــــــ[19 - Sep-2010, صباحاً 09:28]ـ

لهذه المعاملة بعض التخريجات التي تجعلها صحيحة, والله أعلم.

ـ[عمر محمد عادل]ــــــــ[20 - Sep-2010, صباحاً 10:14]ـ

لهذه المعاملة بعض التخريجات التي تجعلها صحيحة, والله أعلم.

أرجو إفادتنا بها أخي الكريم

ـ[أبوالوليد السلفي]ــــــــ[21 - Sep-2010, صباحاً 01:17]ـ

مثلاً كأن تقول له: أمعك صرف 100 جنيه , يقول معي ثلاث عشرينات فكة فقط, فتقول له أصارفك المائة بخمس عشرينات.

وتأخذ منه الثلاث عشرينات, وتقرضه منها اثنتان, ثم يعطهم لك باقي مصارفة المائة, وليست بحيلة.

قال اليهوتي شارحًا كلام الفتوحي:

(أَوْ) صَارَفَ (دِينَارًا بِعَشَرَةِ) دَرَاهِمَ صَفْقَةً (فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ) دَرَاهِمَ (ثُمَّ اقْتَرَضَهَا) أَيْ الْخَمْسَةَ الْمَدْفُوعَةَ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ ثَانِيًا (عَنْ الْبَاقِي) مِنْ الْعَشَرَةِ (صَحَّ) ذَلِكَ (بِلَا حِيلَةٍ) لِوُجُودِ التَّقَابُضِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ (وَهِيَ) أَيْ الْحِيلَةُ (التَّوَسُّلُ إلَى مُحَرَّمٍ بِمَا ظَاهِرُهُ الْإِبَاحَةُ، وَالْحِيَلُ كُلُّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ) لِحَدِيثِ {مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقِيسَ عَلَيْهِ بَاقِي الْحِيَلِ وَلِأَنَّهُ تَعَالَى إنَّمَا حَرَّمَ الْمُحَرَّمَاتِ لِمَفْسَدَتِهَا وَضَرَرِهَا وَلَا يَزُولُ ذَلِكَ مَعَ بَقَاءِ مَعْنَاهَا. أهـ

والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015