فأجابوا: " ليس الدعاء بعد الفرائض بسنة إذا كان ذلك برفع الأيدي، سواء كان من الإمام وحده، أو المأموم وحده، أو منهما جميعا، بل ذلك بدعة؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، أما الدعاء بدون ذلك فلا بأس به لورود بعض الأحاديث في ذلك " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (7/ 103).
وقالوا أيضا: " الدعاء جهرا عقب الصلوات الخمس والسنن والرواتب أو الدعاء بعدها على الهيئة الاجتماعية على سبيل الدوام بدعة منكرة؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم " انتهى نقلا من "فتاوى إسلامية" (1/ 319).
3 - قولهم بعد الصلاة: حرما، أو: تقبل الله، وما إلى ذلك؟
طرح هذا السؤال على موقع الاسلام اليوم فأجاب عليه الشيخ عبدالوهاب الطريري وهذا نص الجواب:
أما كلمة (حرماً) التي تقال بعد الصلاة، فإنها منتشرة في بعض البلدان البعيدة كمصر، والمغرب، والشام، فأهل تلك البلاد في تشوّق وحنين إلى زيارة بلد الله الحرام، فإذا صلوا في مساجدهم أقبل بعضهم إلى بعض قائلاً: (حرماً) أي: أدعو الله أن تصلي مثل هذه الصلاة في الحرم.
فيجيبه الآخر: (جمعاً) أي: وأنا أدعو الله لي ولك جميعاً. وأنت عليم بمشقة الوصول إلى الحرم بالنسبة لأهل تلك البلاد -خصوصاً في السابق- فكانت هذه الدعوة عندهم منبعثة من الشوق واللهفة لزيارة الحرم.
وأما حكم قولها بعد الصلاة، فلا بأس به إذا كان على سبيل الاتفاق من غير أن يلازمه التزام ومواظبة، أو اعتقاد أن ذلك من السنن المرتبطة بأداء الصلاة.
أما التزامها بعد الصلوات كما هو الحال في بعض البلدان الإسلامية، بحيث أن المصلين بمجرد السلام من الصلاة يصافح بعضهم بعضاً قائلين: (حرماً، جمعاً)، فلا شك أن هذا الفعل على هذا النحو من البدع المحدثة، وانظر (معجم المناهي اللفظية) للشيخ بكر أبو زيد (229). وينبغي لمن حصل معه ذلك أن ينبه صاحبه بالرفق واللين إلى الأذكار المشروعة بعد الصلوات، والتي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إليها، وليس أفضل ولا أزكى من الأذكار النبوية التي دلّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم أمته لتقال أدبار الصلوات.
السؤال:
فضيلة الشيخ ما حكم التصافح بعد الصلاة بين المصلين وقول الأول حرما
فيقول الثانى جمعا (اي نصلي فى الحرم جمعا)
او يقول الأول تقبل الله فيرد الثاني:منا ومنكم
وجزاكم الله خيرا و اثابكم خير الدارين
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
وجزاك الله خيراً.
الْتِزام ذلك واتِّخاذه عادة بِدْعَة؛ لأن العبادات توقيفية فلا يُعمل منها شيء إلا بدليل، والدعاء عبادة، لقوله عليه الصلاة والسلام: الدعاء هو العبادة. رواه الإمام أحمد وغيره.
ومَن عمِل شيئا من العبادات من غير دليل رُدّ عليه، ولم يُتقبَّل منه، لقوله عليه الصلاة والسلام: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رَدّ. رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رَدّ.
وهذا الإحداث الذي يُحدِثُه بعض الناس ويتمسّكون به يكون على حساب السنة، إذا " ما أحدث قوم بدعة إلا رُفِع مثلها من السنة، فَتَمَسّك بسنة خير من إحداث بِدعة ".
فالسنة أن يُؤتَى بالأذكار الواردة بعد السلام، فإذا أحدَث الناس بِدعة المصافَحة تركُوا سُنة محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الباب.
وتَرى حِرص بعض الناس على المصافحة بعد السلام من الصلاة أشدّ من حرصه على الإتيان بأذكار ما بعد السلام من الصلاة.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كيف أنتم إذا لَبِسَتْكم فتنة يهرم فيها الكبير ويَربو فيها الصغير، إذا تُرِك منها شيء قيل تُرِكت السنة. قيل: ومتى ذاك؟ قال إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت جهلاؤكم، وكثرت قراؤكم، وقَلَّتْ فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقَلّت أمناؤكم، والتمست الدنيا بِعمل الآخرة، وتُفُقِّه لغير الدين. رواه الدارمي.
فلو أنكرتَ المصافحة بعد السلام من الصلاة لرأى الجهلة أنك تَرَكت السنة!
والله المستعان.
الشيخ عبد الرحمن السحيم
ـ[كمال أحمد]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 03:26]ـ
الأخ إبراهيم النخعي بارك الله فيك وشكرا لاهتمامك.
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 01:48]ـ
لاصلاة بعد صلاة الصبح، ولاصلاة بعد صلاة العصر من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
وهذا فيه نهي.
ويعارضه حديث ابي هريرة رضي الله .. " ... فلايجلس حتى يصلي ركعتين .. " وهذا أمر ..
والقاعدة الفقهية تقول: إذا تعارض الأمر والنهي قدم النهي على الأمر ..
من هذا يتضح أن تحية المسجد لاتصلى بعد صلاة الصبح ولابعد صلاة العصر ..
والله تعالى أعلم .. ،،،