ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 06:59]ـ
حكم رؤية من رأى الهلال وحده
السؤال (133): فضيلة الشيخ، ما حكم من رأى الهلال وحده ولم يصم معه الناس؟
الجواب: فضيلة الشيخ بن عثيمين
من رأى الهلال وحده يجب عليه أن يبلغ به المحكمة الشرعية ويشهد به، ويثبت دخول شهر رمضان بشهادة الواحد إذا ارتضاه القاضي وحكم بشهادته، فإن ردت شهادته فقد قال بعض العلماء: إنه يلزمه أن يصوم، لأنه تيقن أنه رأى الهلال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته" (154) وهذا قد رآه.
وقال بعض أهل العلم: لا يلزم أن يصوم، لأن الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس، وموافقته للجماعة خير من انفراده وشذوذه، وفصل آخرون فقالوا: يلزمه الصوم سرا، فيلزمه الصوم، لأنه رأى الهلال، ويكون سراً لئلا يظهر مخالفة الجماعة.
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 07:01]ـ
مفسدات الصوم
السؤال (142): فضيلة الشيخ، ما هي مفسدات الصوم؟ وهل لها شروط؟
الجواب: فضيلة الشيخ بن عثيمين
نعم مفسدات الصوم هي المفطرات، وهي: الجماع، والأكل والشرب، وإنزال المني بشهوة، وما بمعنى الأكل والشرب، والقيء عمداً، والحجامة، وخروج دم الحيض والنفاس، هذه ثمانية مفطرات.
أما الأكل والشرب والجماع: فدليلها قوله تعالى (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (البقرة: 187).
وأما إنزال المني بشهوة: فدليله قوله تعالى في الحديث القدسي: " يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" (162).وإنزال المني شهوة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: " أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر" (163) والذي يوضع إنما هو المني الدافق، ولهذا كان القول الراجح أن المذي لا يفسد الصوم حتى وإن كان بشهوة.
الخامس: ما كان بمعنى الأكل والشرب، وهي الإبر المغذية التي يستغني بها عن الأكل والشرب، لأن هذه وإن كانت ليست أكلاً ولا شرباً لكنها بمعنى الأكل والشرب حيث يستغنى بها عنه، وما كان بمعنى الشيء فله حكمه، ولذلك يتوقف بقاء الجسم على تناول هذه الإبر، بمعنى أن الجسم يبقى على هذه الإبر وإن كان لا يتغذى بغيرها، أما الإبر التي لا تغذي ولا تقوم مقام الأكل والشرب، فهذه لا تفطر سواء تناولها الإنسان في الوريد أو في العضلات أو في أي مكان في بدنه.
والسادس: القيء عمداً، أي: أن يتقيأ الإنسان ما في بطنه حتى يخرج من فمه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن الني صلى الله عليه وسلم قال: " من استقاء عمداً فليقض، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه" (164). والحكمة في ذلك أنه إذا تقيأ فرغ بطنه من الطعام، واحتاج البدن إلى ما يرد عليه هذا الخلو، ولهذا نقول: إذا كان الصوم فرضاً فإنه لا يجوز للإنسان أن يتقيأ، لأنه إذا تقيأ ضر نفسه وأفسد صومه الواجب.
وأما السابع: وهو خروج دم الحجامة، فلقول النبي صلى الله عليه وسلم " أفطر الحاجم والمحجوم" (165).
وأما خروج دم الحيض والنفاس، فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم" (166)، وقد أجمع أهل العلم على أن الصوم لا يصح من الحائض ومثلها النفساء.
وهذه المفطرات وهي مفسدات الصوم لا تفسده إلا بشروط ثلاثة وهي: العلم، والذكر، والقصد، أي أن الصائم لا يفسد صومه بهذه المفسدات إلا بشروط ثلاثة:
أن يكون عالماً بالحكم الشرعي، وعالماً بالوقت أي بالحال، فإن كان جاهلاً بالحكم الشرعي أو بالوقت فصيامه صحيح، لقول الله تعالى: (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (البقرة: 286)، فقال الله تعالى: " لقد فعلت" (167)، ولقوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب: 5)، ولثبوت السنة في ذلك، ففي الصحيح من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه (168) أنه صام فجعل تحت وسادته عقالين وهما الحبلان اللذان تشد بهما يد الجمل، أحدهما
¥