ـ[أبوعبدالله الأزهري]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 11:57]ـ
عن أنس رضي الله عنه قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل) متفق عليه
هل علة النهي عن استخدامه للرجال أنه من طيب النساء؟ وماهو الثوب المعصفر؟
ـ[ابوعبدالله مصطفى]ــــــــ[14 - Jun-2010, صباحاً 05:33]ـ
ما هو المقصود بكلمة يتزعفر في هذا الحديث:
باب التزعفر للرجال
عن أنس قال " نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل " رواه البخاري.
الشيخ: عبد الرحمن السحيم
الجواب
الجواب:
الحديث رواه البخاري ومسلم.
والتّزعفر هو الصبغ بالزعفران، وسواء كان ذلك في الثياب أو كان في اللحية.
قال ابن عبد البر رحمه الله: حملوا هذا على الثياب وغيرها، وأما الجسد فلا خلاف علمته فيه. اهـ.
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بِوَرْسٍ أو بزعفران. رواه البخاري ومسلم.
وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها. رواه مسلم.
وفي رواية لمسلم أيضا قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين، فقال: أأمك أمرتك بهذا؟! قلت: أغسلهما؟ قال: بل أحرقهما.
قال الإمام النووي رحمه الله: معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما الأمر باحراقهما فقيل: هو عقوبة وتغليظ لزجره. اهـ.
والمعصفر هو المصبوغ بالعصفر، وهو نبات قريب لونه وشكله من الزعفران.
وعللوا ذلك بأمور:
الأول: أن هذا من ثياب الكفار، وقد تقدّم قوله صلى الله عليه وسلم: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها.
الثاني: أن ذلك من الترفّه.
قال ابن بطال وابن التين: هذا النهي خاص بالجسد، ومحمول على الكراهة؛ لأن تزعفر الجسد من الرفاهية التي نهى الشارع عنها بقوله: البذاذة من الإيمان. اهـ ذكره العيني في عمدة القاري.
ومن ذلك التلطّخ بالزعفران.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخَلوق، والجنب إلا أن يتوضأ. رواه أبو داود، وصححه الألباني.
والخلوق طيب يُتّخذ ومن الزعفران.
والله تعالى أعلى وأعلم.