س: ماحكم الماء الطَهور إذا سخن بطاهر؟

إذا سُخِّن بطاهر مثل الحطب، أو الغاز، أو الكهرباء، فإنه لا يُكره.

س" مالمراد بالماء المستعمل مع التمثيل؟

أن يُمَرَّ الماء على العضو، ويتساقط منه، وليس الماء المستعمل هو الذي يُغْتَرفُ منه. بل هو الذي يتساقط بعد الغَسْل به.

مثاله: غسلت وجهك، فهذا الذي يسقط من وجهك هو الماء المستعمل.

س: ماحكم الماء الطَهور إذا استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء؟

قوله: «في طهارة مستحبَّة»، أي: مشروعة من غير حَدَث.

كما لو صَلَّى إنسان بوُضُوئه الأول ثم دخل وقت الصَّلاة الأُخرى، فإنه يُسنُّ أن يجدِّدَ الوُضُوء ـ وإِن كان على طهارة ـ فهذا الماء المستعمل في هذه الطَّهارة طَهُور لكنه يُكره. يكون طَهُوراً؛ لأنه لم يحصُلْ ما ينقله عن الطَّهورية، ويكون مكروهاً للخلاف في سلبه الطَّهورية؛ لأن بعض العلماء قال: لو استُعْمل في طهارة مستحبَّة فإِنه يكون طاهراً غير مطهِّروقد سبق الكلام على التَّعليل بالخلاف.

س"ماحكم الماء الطهور إذا استعمل في غسل الجمعة؟

«وغُسْل جُمُعَة»، هذا على قول الجمهور أن غُسْل الجمعة سُنَّةٌ. فإذا استُعْمِلَ الماء في غُسْلِ الجمعة فإِنه يكون طَهُوراً مع الكراهة.

س: ماحكم الماء الطَهور إذا استعمل في غَسْلة ثانية وثالثة؟،

الغَسْلَةُ الثانية والثالثة في الوُضُوء ليست بواجبة، والدَّليل قوله تعالى::?فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ? [المائدة: 6] والغُسْل يصدق بواحدة، ولأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ثبت أنه توضَّأ مرَّةً مرَّةً [(البخاري 157 فتح)]. فالثانية، والثالثة طهارة مستحبَّة، فالماء المستعمل فيهما يكون طَهُوراً مع الكراهة، والعِلَّةُ هي: الخلاف في سلبه الطَّهورية].

س" ما هو اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه اله تعالي في استعمال الماء الطهور في الحالات المتقدمة؟

الصَّواب في هذه المسائل كلِّها: أنه لا يُكره؛ لأن الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يفتقر إِلى دليل، وكيف نقول لعباد الله: إنهُ يكره لكم أن تستعملوا هذا الماء. وليس عندنا دليلٌ من الشَّرع. ولذلك يجب أن نعرف أن منع العباد مما لم يدلَّ الشرعُ على منعه كالتَّرخيص لهم فيما دَلَّ الشَّرع على منعه؛ لأن الله جعلهما سواء فقال: ? وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ? [النحل: 116]، بل قد يقول قائل: إن تحريم الحلال أشد من تحليل الحرام؛ لأن الأصلَ الحِلُّ، والله عزّ وجل يحبُّ التَّيسير لعباده.

س" مامفهوم الكثير من الماء واليسير في عرف الفقهاء؟

فالكثير" من الماء في عرف الفقهاء رحمهم الله ما بلغ القُلَّتين، والقلتين تَسَعُ قِربتين ونصفاً تقريباً.

واليسير: ما دون القُلَّتين.

س"ماحكم الماء إذا خالطته نجاسة غير بول آدمي أو عذرته المائعة فلم يتغير وهو قلتان وأقوال العلماء في هذه المسألة؟

إذا امتزجت بالماء الطهور نجاسة ولم تغيِّرْ طعمه، أو لونه، أو رائحته، علي ثلاثة أقوال"

القول الأول ـ وهو المذهب عند المتقدِّمين ـ

1 - إذا خالطته نجاسة ـ وهو دون القُلَّتين ـ

نَجُسَ مطلقاً، تغيَّر أو لم يتغيَّر، وسواء كانت النَّجاسة بولَ الآدميِّ أم عَذِرَتَهُ المائعةَ، أم غير ذلك.

2 - إِذا خالطته نجاسة وقد بلغ القُلَّتين.

فيُفرَّق بين بولِ الآدميِّ وعَذِرَتِهِ المائعةِ، وبين سائر النجاسات، فإِذا بلغ القُلَّتين وخالطه بولُ آدميٍّ أو عَذِرَتُهُ المائعةُ نَجُسَ وإِن لم يتغيَّر، إِلا أن يَشُقَّ نَزْحُه، فإِن كان يَشُقُّ نَزحُه، ولم يتغيَّر فَطَهُورٌ، وإن كان لا يَشُقُّ نَزحُه ولو زاد على القُلَّتين فإِنَّه يَنْجُس بمخالطة بول الآدميِّ، أو عَذِرَتِهِ المائِعةِ وإِن لم يتغيَّر.

س" ماحكم الماء الطَهور إذا خالطته نجاسة (بول آدمي أو عذرته) وكان ممايشق نزحه؟

فإن كان يَشُقُّ نَزْحُه ولم يتغيَّر فطَهُور، وإن كان لا يَشُقُّ نَزْحُه فنجس بمجرد الملاقاة،

س" مالمعتبر في بقية النجاسات مع التمثيل؟

بقيَّة النَّجَاسات فالمعتبر القُلَّتان، فإِذا بلغ قُلّتين ولم يتغيَّر فطَهورٌ، وإِن لم يبلغ القُلَّتين فنجسٌ بمجرد الملاقاة.

مثال ذلك: رجل عنده قِربةٌ فيها ماء يبلغ القُلَّتين، فسقط فيها روث حمار، ولكن الماء لم يتغيَّر طعمُه، ولا لونه، ولا رائحته فَطَهُورٌ.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015