وبعد الحساب ودخولهم جهنم بسوء اعمالهم فيجدون الشيطان فيها فيقول لهم ان الله تعالى وعدكم ووعده الحق ناجز فوفاه لكم وانا وعدتكم كذبا فاطعتموني وما كان لي عليكم من قوة اوسلطان الا القول وتلفيقه وتزينه بالكذب عليكم لاغوائكم فاطعتموني فانتم استجبتم لدعوتي من تلقاء انفسكم فلا تلوموني على شيء انما اللوم يقع عليكم وعلى انفسكم فاليوم لست استطيع استغاثتكم ولا تستطيعون مساعدتي في شيء فكلنا في العذاب مشتركون وان الله قد حكم بين العباد فا لظالمين في عذاب شديد قوي ونحن الظالمون
المؤمنون الذين ادخلهم الله تعالى الجنة بصالح أعمالهم اسكنهم فيها من حيث لم يحتسبوا ولم يخطر على بالهم من نعيم الجنة الوارف ظلالها الجارية من تحتهم انهارها في نعيم دائم خالد ومقيم بأمر من الله تعالى ويحييهم ملائكة الرحمن الموكلون بخدمتهم في الجنة بتحية الاسلام.
اما الكلمة الطيبة التي دعي المؤمنون اليها في لفظها ومعناها في حسن التكلم والتأدب بأداب المجالسة واصلاح الاخرين فما هي الا اشبه بشجرة كبيرة وارفة الظلال تظل الناس من حرارة الشمس في اليوم القائض الشديد الحر. جذورها ثابته في الارض واغصانها منتشرة في جو السماء كأنها ظلة ذات ثمار طيبة ودائمة طيبة دائمة الاخضرار. كل شئ فيها نافع تسر الناظرين. فالكلمة الطيبة شبيهة بهذه الشجرة وفائدتها مثل فائدتها بل أعظم ((كلمة طيبة خير من صدقة يتبعها أذى)). فهي السبيل الى الفهم والتعقل والدرايه والخير بين الناس وسلوكيتهم في حياتهم ومن كانت سلوكيته العمل الصالح والنطق الطيب فهو من أصحاب الجنة.
اما الكلمة القبيحة مثل اثارة الفتن اونشرالمبادى ء السيئة الهدامة او الكلمة التي تلحق الاذى بالاخرين فمثلها كمثل شجرة موصوفة بخبث الرائحة وقبح المنظر ورداءة الثمر فهي لامجال لها في الحياة لذا تقطع لامحالة وكذلك الخلق السيء في البشر والكلام النابي البذيء واشاعات السوء والضلال فانها تؤذي الناس فانها الى الزوال فما لها من بقاء في الارض فالله تعالى يثبت المؤمنين الداعين الى الخير والساعين في النفع وفائدة الناس بالقول الثابت والايمان الصادق في حياتهم الدنيا لانهم لايقولون غير الحق والصدق والايمان ويانفون ا ن يقولون ما لايرضى من القول فالله تعالى يثبتهم على قول الحق في الحياةالدنيا ويثيبهم على اقوالهم في الاخرة فيدخلهم الجنة بفضله وجزاء ما قالوه فخدموا الناس بقولهم ويدخل في هذا المجال كل القول سواءالمشافهة او المكتوب او المنشور من الكتب والصحف والجلات او شبكة الانترنيت او غيره مما يقوله الناس اويفعلونه كل يعامل باقواله وافعاله وهذه من تلك.
فالذين يبدلون نعمةالله تعالى كفرا فلايشكرون الله تعالى عليها وكانوا سببا في ادخال اقوامهم في الهلاك والقتل والتشريد بفعل قولهم او مانشروه من كلام او امروا غيرهم بفعل ذلك فالله تعالى يحاسبهم في يوم القيامة على ما قالوهاو كتبوه فلهم جهنم فهي دارهم وماواهم الاخير والثابت فمثلهم كمثل المشركين او الكافرين الذين يجعلون لله تعالى شركاء سواء من البشر او الموتى او الالهة فهم فيه سواء وان هؤلاء مصيرهم يوم القيامة الى النار
فقل ياحبيبي يارسول الله لعبادي المؤمنين علبيهم باقامةالصلاة ويواظبون على قيامها في اوقاتها وحسن ادائها على افضل وجه ويتصدقوا على الفقراء من خالص اموالهم بالسر والعلانية بالقدرالذي لايؤثر على حياتهم العائلية وبما حدده الشرع او اكثر قبل ان يحل بهم يوم القيامة وهو يوم الفصل بكل الاعمال فعندها فلا تنفع فدية او صداقة انما اعمالهم هي الفصل بينهم 0 والله تعالى اعلم.
فالح الحجية الكيلاني
***************************