إن الفئة الأولى، وهي الفئة الوحيدة التي تهمنا: يتفهم أفرادها قضايانا بشكل واع. وإذا كان له نشاط اقتصادي، فهو يقبل ان نقاطعه مقابل ما للمقاطعة من فوائد لقضايانا الإسلامية، ونضالنا المشروع، مع أن الغالب أن سوقه ليست سوقنا، وتأثره بالمقاطعة يكون معدوماً في العادة. بل إ ن شمول المقاطعة له قد يشكل «غطاءً» أمنياً له، يحميه من الشكوك والتساؤلات. ونحن معنيون بعدم تسبيب الأذى لمصالح هؤلاء، قدر المستطاع، وبتنمية العلاقات معهم فقط، ولكن بحذر، في أغلب الأحيان، لأن الكثيرين منهم مراقبون، وقد تلحق بهم المعاملة (الخاصة) من قبلنا بعض الضرر!

أما الفئات الأخرى فقد يكون لنا منهم أقرباء ... بل حتى إخوان وإخوات، ولكننا لا خيار لنا. إن المطلوب منا ان نحدد موقفنا منهم، ومحال أن يكون موقفنا إلا كما أمر الله:} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ v قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ {، (التوبة؛ 9:23 - 24).

فأما الفئة الثانية: فقد انفصلت عن أمتها، وركنت إلى الدنيا، فنحن لا نعنيها، وهي لا تعنينا. ولا حاجة لنا إلى الاهتمام بها، أو حتى تذكرها أصلاً.

وأما الفئة الثالثة: فهم مرتدون حربيون، وهم من ثم من أشد أنواع العدو الحربي خبثاً وشراً، ومقاتلتها ومنابذتها أولى من االعدو الكافر الحربي الأصلي، ومن باب أولى مقاطعتها. فلا يجوز بحال من الأحوال الاغترار بادعائها الوطنية، وما قد تذرفه من دموع التماسيح، وما قد تنادي به من (فتح أبواب الاجتهاد)، و (تجديد الفكر الإسلامي) وغير ذلك من المزاعم المكذوبة، التي هي في حقيقتها محاولات لأمركة الإسلام، وإبطال الجهاد، واستئصال المجاهدين المخلصين.

وأما الفئة الرابعة: فالغالب عليها النفاق والمراوغة، ونفاق أكثرهم في حقيقته نفاق اعتقادي، أي أنهم في الحقيقة، وباطن الأمر، كفار مرتدون، وإن كانوا يظهرون بأسماء وانتماءات إسلامية أو عربية.

وعندما خانت الأنظمة أمتها، وباعت قضاياها، وفي مقدمتها (القضية الفلسطينية)، ونادت بـ (التطبيع) مع العدو الصهيوني الخبيث، كان هؤلاء في مقدمة دعاة (التطبيع)، بل وجدنا ان معظم (المطبعين) من هذه الفئة الماكرة الخبيثة، وأن هذه الفئة الخبيثة كلها من المطبعين .. وهذا يعطينا سببا أقوى وأكثر إقناعا لمجاهدتها بمقاطعتها، ومقاطعة ما تنتجه هنا أو هناك، بدون هوادة أو رحمة، وبكل غلظة. كما أمر الله جل جلاله، وسما مقامه:} يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ {، (التوبة؛ 9:73)، و (التحريم؛ 66:9).

ونحن كذلك معنيون بمواجهة ما تسببه لنا الفئة الرابعة من مشاكل وما تقدمه لأمريكا (أمهم الحنون) من خدمات تصب في مصلحة العدو، اعترفوا بذلك، أم أنكروا. إنهم يلعبوا على الف حبل، فهم إذا تأذت مصالحهم الأنانية الخاصة يدعون الإخلاص للقضايا الوطنية، ويستثيرون عواطفنا لنؤيدهم، بينما يؤلبون علينا الحكومات والأجهزة الأمنية من اجل مصالحهم وأرباحهم الجشعة بكل الوسائل والطرق، وإذا هدأت الأمور لسعونا لسع العقارب والأفاعي، وسلقونا بألسنة حداد. يدسون السم في الدسم ... إن المقاطعة، والمقاطعة فحسب، هي العلاج الناجع لسموم هؤلاء الأفاعي.

لذلك فإن الحديث عن مصالح العرب والمسلمين الأمريكيين التي تتأثر من مقاطعتنا تضليل متعمَّد، يراد به مجرد تشكيك الناس في المقاطعة ومشروعيتها.

ـ[طويلب علم مبتدىء]ــــــــ[11 - May-2010, مساء 11:21]ـ

للرفع

ـ[طويلب علم مبتدىء]ــــــــ[02 - Jun-2010, مساء 07:34]ـ

للرفع

ـ[محمد الجروان]ــــــــ[04 - Jun-2010, مساء 05:38]ـ

بارك الله في الكاتب و الناقل

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015