ـ[طويلب علم مبتدىء]ــــــــ[07 - May-2010, مساء 08:52]ـ

شبهات حول «المقاطعة»

يعترض البعض على المقاطعة مثلاً بحجة تضرر العمالة!

ــ القول بأن 'العمالة قد تضرر من جراء المقاطعة' كلمة حق يراد به باطل، فهذه الفئة المحدودة التي تفقد وظائفها لديها من الفرصة لتبحث عن عمل آخر، فتضرر هؤلاء إذاً ضرر محدود محتمل. أما أولئك الذين يقتلون في أراضينا المحتلة، وتنتهك أعراضهم، وتهدم بيوتهم. وتتلف ممتلكاتهم، ويزلزت كيانهم، فضررهم فظيع لا يحنمل، فمن لهم إذا خذلهم إخوانهم المسملون؟!

وفي مصر، مثلاً، تبلغ قيمة الاستثمارات الأمريكية 3 مليار دولار، وتوظف 40 ألف عامل، في حين أن سوق العمل بها 29 مليون عامل، منهم 3 مليون بلا عمل، وعلي ذلك فان حجم المسرحين من الشركات الأمريكية لا يمثل 1% من حجم العاطلين عن العمل.

كما أن هناك 'تدوير للعمالة في السوق، فعندما تغلق شركة أمريكية أو صهيونية تفتح أكثر من شركة وطنية تستوعب عددا أكبر من العمالة. ويكفي للدلالة علي بطلان هذه الشبهة أن الشركات الأمريكية تسببت في تسريح 1500 عامل من شركة (الإسكندرية للزيوت والصابون) وبعد مقاطعة المنتج الأمريكي انتعشت حركة الشركة واستقدمت عددا من العمالة التي سبق أن سرحتها.

كما أن الخصخصة التي تنادي بها الحكومات وتطبقها في إطار (العولمة)، وتعميم (اقتصاد السوق)، وغير ذلك من المسميات البراقة للتستر على (الاستعمار الاقتصادي الجديد) تسرح العمالة أيضا بزعم المصلحة العامة، والحفاظ علي اقتصاد الدولة، حيث تم تسريح 180 ألف عامل في مصر، فلماذا التفرقة؟

ويعترض البعض على المقاطعة أيضاً بحجة تضرر الاقتصاد الوطني!

ــ أما القول بان المقاطعة تضر الاقتصاد الوطني، فغير صحيح، بل هو تدليس قبيح، لأن الشركات الأمريكية والصهيونية لا تسهم في رفع مستوي الاقتصاد الوطني لأنها تركز، كما هو الحال في مصر مثلاً، علي المنتجات الاستهلاكية والترفيهية، ومعظمها كذلك معفي من الضرائب. فوجودها يعرقل السير في الطريق الصحيح: طريق الثورة الصناعية التي تعتمد على مصانع العدد والآلات، والصناعات المعدنية والكيميائية والإلكترونية والغذائية الأساسية.

البعض يقول: (أنا أقاطع ومائه لا يقاطعون: فلا فائدة!!)، والبعض يقول: (العدو الأمريكي أضخم بكثير من أن يتأثر بمقاطعتنا، فلا جدوى منها)

ــ فمثل هذا يقال له: أن المقاطعة عبادة لله عز وجل، وطاعة لأمره في تولي المؤمنين، ومعاداة الكفر الحربيين. وهل يسوغ ترك الصلاة لأن الكثيرين لا يصلون؟! فالفائدة الأساسية هي فائدة عقائدية إيمانية، قبل أن تكون تحقيق نصر أو مصالح دنيوية. على أن المشاركين في المقاطعة كثيرون جداً، كما يدل عليه الواقع، ومجموع مواقفهم أدَّى بلا شك إلي اثر، وسيؤدي في المستقبل إلى آثار أعظم، بإذن الله.

والمقاطعة سلاح ناجع مجرَّب: جربته الهند بقيادة غاندي ونجحت في هز اقتصاد بريطانيا، الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. وجربته كوبا مع أمريكا فلا يعرف شعبها ما يسمي بالمنتج الأمريكي أبداً، وجربته اليابان مع أمريكا بتلقائية ووعي الشعب الياباني جعل العم سام يقوم بجولات م****ة أكثر من مرة يستجدي فتح السوق الياباني وتشجيع شراء المنتج الأمريكي.

ثم إنه من الخطأ أن يظن أن القصد من المقاطعة هو فقط، وحصراً، إلحاق الضرر الاقتصادي فعلياً بالعدو. بل إن المقاطعة تستهدف أولا، وقبل ذلك:

(أ) المحافظة على شخصيتنا وهويتنا، وتعزيز ثقتنا بالنفس، بمجرد ارتقائنا إلى مستوى قول كلمة: (لا لأمريكا)، فنطبق عملياً إيملننا بقوله، جل جلاله، وسما مقامه:} إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ v كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَاوَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ v لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015