كان القارئ المشهور الشيخ محمد رفعت يشد الناس جميعا إلى قراءته المغنه.
تقول إحدى المجلات في عهده (مجلة كل شي والدنيا عدد 554 في 27 من ربيع الأول 255 هـ):
" لا تكاد تقرب الساعة التاسعة من مساء يومي الجمعة والثلاثاء من كل أسبوع .. حتى تغص المقارئ بروادها .. ويجتمع الناس حول جهاز الراديو في البيت والشارع .. والكل مرهف أذنيه في خشوع .. لسماع تلاوة القران الكريم من المقرئ النابغة محمد رفعت"
ذكر الشيخ عبد العزيز القارئ .. في كتابه سنن القراء ومناهج المجودين:
" ومن أحسن من سمعته يتقن نغمة التحزين من قراء الإذاعات المنشاوي- رحمه الله.
وممن يتقن القراءة بالألحان مع المحافظة على الشروط المذكورة الشيخ محمد رفعت - رحمه الله .. ولصوته وقراءته تأثير عجيب على النفس ولعل سر ذلك في إتقانه .. وفي صدقه وخشوعه .. فهو يقرأ من قلبه .. لا من حنجرته كما هو شأن أكثر قراء الإذاعات .. لا يجاوز القران حناجرهم.
ثناء الشيخ الشعراوي على الشيخ:
ونختم هذه النبذة التعريفية بالشيخ محمد رفعت .. بما قاله الشيخ محمد متولي الشعراوي - رحمه الله - عندما سئل يومًا عن رأيه في كل من الشيوخ: محمود خليل الحصري .. وعبد الباسط عبد الصمد .. ومصطفى إسماعيل .. ومحمد رفعت .. فأجاب بقوله: إذا أردنا أحكام التلاوة فهو الحصري .. وإن أردنا حلاوة الصوت فهو عبد الباسط عبد الصمد .. وإذا أردنا النَّفَس الطويل مع العذوبة فهو مصطفى إسماعيل .. وإذا أردنا هؤلاء جميعًا فهو الشيخ محمد رفعت .. رحم الله الجميع
وقد سئل بعض الكُتاب عن سر تفرد الشيخ رفعت بين قرَّاء زمانه .. فأجاب:
" كان ممتلئًا تصديقاً وإيماناً بما يقرأ".
هذا ... وقد نعتْه معظم الإذاعات يوم وفاته .. وجاء في نعي الإذاعة المصرية يوم وفاته: " أيها المسلمون .. فقدنا اليوم عَلَمًا من أعلام الإسلام "
رحم الله الشيخ رحمة واسعة، والذي أصبح علامة بارزة من علامات رمضان .. فتجيش العواطف كلما سمعنا صوته في مغرب رمضان.
ونسأل الله أن يجزيه عن كتابه خير الجزاء
ـ[أبو أروى الدرعمي]ــــــــ[21 - Oct-2010, صباحاً 09:57]ـ
رحم الله الشيخ، وجزاكم الله خيرًا.