وهو أن يغلب على التفسير الاتجاه الدعوي الذي يسلكه المفسر، بحيث يتأثر بالحركة التي ينتمي اليها، ويمثل هذا النوع من التفسير كتاب: في ظلال القرآن لسيد قطب.

9 - الاتجاه الإشاري:

هو تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها، بناءاً على اشارات خفية تظهر لأرباب السلوك.

والتفسير الإشاري منه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود، فلا يقبل إلا بشروط:-

1 - أن لايكون التفسير الإشاري منافياً للظاهر من النظم القرآني.

2 - أن يكون له شاهد شرعي يؤيده.

3 - أن لايكون له معارض شرعي أو عقلي.

وإذا كان التفسير الإشاري مطبوع بطابع التصوف نطلق عليه التفسير الإشاري الصوفي: كتفسير حقائق التفسير لأبي عبدالرحمن السلمي محمد بن الحسين (ت412ه)

10 - الاتجاه الرافضي:

كتفسير الصافي الكاساني (ت1091ه) وتفسير محمد بن مسعود العياشي (ت320ه).

تاريخ علم العقيدة

1 - تعريف العقيدة:

العقيدة لغةً: من العقد، وهو نقيض الحلِّ، وعقْد الحبل: شد بعضِه ببعض، ومادة "عقد" في اللغة مدارها على اللزوم والتأكد والاستيثاق، قال تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان)، وتعقيد الأيمان إنما يكون بقصد القلب وعزمه، بخلاف لغو اليمين التي تجري على اللسان بدون قصد.

والعقيدة في الإسلام تقابل الشريعة، فالإسلام عقيدة وشريعة، وإذا كانت الشريعة تعني التكاليف العملية التي جاء بها الإسلام في العبادات والمعاملات، فإن العقيدة تعني في الإسلام: المسائل العلمية التي صح بها الخبر عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والتي يجب أن ينعقد عليها قلب المسلم تصديقاً لله ورسوله.

وأصول العقيدة الإسلامية جاءت في القرآن والسنة، فنجد في القرآن قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ?ژ.

ونجد في السنة حديث جبريل: ((فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره)).

فائدة: علم العقيدة كمصطلح لم يرد في القرآن والسنة، إلا أنه معروف ومقرر لدى العلماء قاطبة: فنجد مثلاً كتاب الإمام الصابوني (449هـ) بعنوان "عقيدة السلف أصحاب الحديث"، وكتاب الإمام أبي القاسم اللالكائي (ت 418هـ) بعنوان "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة".

وعلم العقيدة له أسماء أخرى: حيث يسمى بالفقه الأكبر، ككتاب الفقه الأكبر المنسوب للإمام أبي حنيفة، ويسمى أيضاً بأصول الدين ككتاب الإمام أبي الحسن الأشعري (ت 324هـ) بعنوان "الإبانة عن أصول الديانة".

2 - أهمية دراسة العقيدة:

العقيدة الإسلامية ضرورية للإنسان ضرورة الماء والحياة، فهو بدونها ضائع وتائه لا يعرف ربه وخالقه، ولا واجبه تجاه ربه، ولا يعرف لم خلق في هذا الكون ... الخ.

فالعقيدة الإسلامية هي الحل الوحيد للإجابة على هذه التساؤلات التي لا تزال تشغل فكر الإنسان وتحيِّره.

وإلا يكون الإنسان ضائعاً تائهاً كما حصل للشاعر النصراني إلياء أبو ماضي حين يقول:

جئت، لا أعلم من أين، ولكني أتيت.

ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت.

وسأبقى سائراً، إن شئتُ هذا أم أبيت.

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟

ثم يقول:

أوراء القبر بعد الموت بعث ونشور؟

فحياة، فخلود، أم فناء فدثور؟

أكلام الناس صدق أم كلام الناس زور؟

أصحيح أن بعض الناس يدري؟

3 - تدوين علم العقيدة: التدوين في العقيدة ظهر في القرن الثاني الهجري، ويمكن تقسيم المراحل التي مر بها التدوين في علم العقيدة إلى مرحلتين:

أ- تدوين العقيدة باعتبارها باباً من أبواب كتب السنة: كأبواب الإيمان والتوحيد في كتب السنة.

ب- مرحلة الاستقلال، حيث استقل علم العقيدة في التدوين، وخاصة بعد ظهور الفرق المخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة.

نماذج من الكتب المصنفة في عقيدة أهل السنة والجماعة:

1 - كتاب الإيمان، لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت 224هـ).

2 - كتاب الرد على الزنادقة والجهمية، للإمام أحمد (241هـ).

3 - الشريعة، للإمام الآجري (ت 360هـ).

4 - شرح أصول اعتقاد أهل السنة، للالكائي (418هـ).

5 - عقيدة السلف وأصحاب الحديث، للصابوني (449هـ).

6 - الحجة في بيان المحجة، لأبي القاسم الأصبهاني (535هـ).

7 - لمعة الاعتقاد، لابن قدامة (ت 620هـ).

8 - العقيدة الواسطية (ت 728هـ).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015