لا يجوز أن يمس المصحف إلا على وضوء، هناك مسألة غير واضحة بالنسبة لي، لنفترض أني توضأت لقراءة القرآن في البيت، ومن ثم أردت الذهاب إلى المسجد للصلاة، هل يجب على إعادة الوضوء لأن وضوئي كان بنية قراءة القرآن لا للصلاة أم لا يجب علي إعادة الوضوء؟.

أفيدونا أفادكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا نوى المتوضئ بوضوئه استباحة ما لا يُفعل إلاَّ بطهارة، كالصلاة ومس المصحف، فقد ارتفع حدثه، وجاز له أن يفعل ذلك المنوي وغيره،

وعلى هذا المذاهب الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى ( http://www.islamweb.net/ver2/archive/readصلى الله عليه وسلمrt.php?lang=صلى الله عليه وسلم&id=13045)

www.islamweb.net (http://www.islamweb.net)

وجاء في متن زاد المستقنع: {والنية شرط لطهارة الأحداث كلها فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة، أو تجديداً مسنوناً ناسياً حدثه ارتفع.}

(قول الماتن: (والنية شرط لطهارة الأحداث كلها).

والشرط: هو ما لاتصح العبادة عندعدمه وإذا وجد فلا يلزم وجودها.

فمثلاً: الوضوء شرط من شروط الصلاة، فإذا فُقِد بطلت الصلاة، ولكن إذا وجد الوضوء فليس شرطاً أن توجد الصلاة، هذا توضيحه، فهو: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.

فالنية شرط في العبادات كلها وهي شرط من شروط الطهارة للأحداث كلها، فإذا غسل الأعضاء الأربعة بلا نيةٍ رفع الحدث؟ بل للتبريد مثلاً فإن هذا الوضوء باطل لأنه فقد شرطاً وهو النية، فهو لم ينو الوضوء الشرعي وإنما نوى التبريد ونحوه.

قوله: [فينوي رفع الحدث]

وقد تقدم تعريف الحدث وأنه: الوصف القائم في البدن الذي يمنع من الصلاة ونحوها.

فإذا فعل ناقضاً من نواقض الوضوء فإنه يكون متصفاً بهذا الوصف، فإذا توضأ وهو ينوي رفع الحدث فإن حدثه يرتفع ويكون مجزئاً، وهذا مذهب جماهير العلماء.

ولو نوى مع رفع الحدث التبريد أو التنظيف أو التعليم لم يضره.

قوله: (أو الطهارة لما لا يباح إلا بها)

هناك أشياء لا تباح إلا بالطهارة، مثل الصلاة ومس المصحف، والطواف على قول، ونحو ذلك، فهذه العبادات لا تصح إلا بالطهارة، فإذا توضأ ليصلي أو ليطوف بالبيت أو ليمس المصحف فإن ذلك يجزئ عند جمهور العلماء لأن هذا الفعل متضمن لرفع الحدث.

قوله: [فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة، أو تجديداً مسنوناً ناسياً حدثه ارتفع]

فإذا نوى ما تسن له الطهارة كقراءة القرآن من غير مس للمصحف أو ذِكْر الله عز وجل،ونحو ذلك كأذان ونوم وغضب ونحو ذلك، ارتفع حدثه. وهوالمشهور في المذهب.

وفي قول في المذهب أنه لا يجزئ عنه.

والأصح المشهور في المذهب، لأن هذا الفعل متضمن لرفع الحدث أيضاً؛ لأنه إنما سُنَّ له الوضوء لرفع الحدث. .

قوله: [أو تجديداً مسنوناً ناسياً حدثه ارتفع]

ذكر هنا قيدين:

1 - القيد الأول: أن يكون مسنوناً.

2 - القيد الثاني: أن يكون ناسياً لحدثه.

والمراد بالتجديد: الوضوء عن غير حدث. .................... ) انتهى بتصرف.

ومما سبق يتضح جواب سؤالكم: فالصلاة صحيحة ولا شيء عليكم.

وفي الأخير: نرى أنكم لم توفقوا - غفر الله لكم -في اختيار العنوان الصحيح لسؤالكم هذا

فقد ترجمتم بـ (الصلاة بطهور من دون نية) بينما يوضح ما جاء في سؤالكم

أنكم نويتم الوضوء _ إذن تحققت نية الوضوء - فليس وضوءكم بلا نية كما ترجمتم للمشاركة

ويبدو أن الإشكال حدث لديكم بسبب ظنكم أن النية المرادة لصحة الوضوء

هي: (نية أن يكون هذا الوضوء لإقامة الصلاة) وهذا الظن غير صحيح كما سبق تفصيله.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

ـ[أسامة]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 09:58]ـ

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إذا توضأ الإنسان لرفع الحدث ولم ينو صلاة فهل يجوز أن يصلي بذلك الوضوء؟

فأجاب: " إذا توضأ الإنسان بغير نية الصلاة، وإنما توضأ لرفع الحدث فقط، فله أن يصلي ما يشاء من فروض ونوافل حتى تنتقض طهارته" انتهى.

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/ 149).

ومما سبق يتضح جواب سؤالكم: فالصلاة صحيحة ولا شيء عليكم.

أنكم نويتم الوضوء _ إذن تحققت نية الوضوء - فليس وضوءكم بلا نية كما ترجمتم للمشاركة

ويبدو أن الإشكال حدث لديكم بسبب ظنكم أن النية المرادة لصحة الوضوء

هي: (نية أن يكون هذا الوضوء لإقامة الصلاة) وهذا الظن غير صحيح كما سبق تفصيله.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

أحسنتم ... بارك الله فيكم

ـ[سالم اليمان]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 06:31]ـ

أشكر لأم هانئ هذا الأثراء فلقد أفادت وأجادت وأسأل الله أن يجمعك بأم هانئ في الجنة

ـ[سالم اليمان]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 06:55]ـ

أشكر لأم هانئ هذا الأثراء فلقد أفادت وأجادت وأسأل الله أن يجمعك بأم هانئ في الجنة

عفواً أقصد الإثراء

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015