ندرة من العلماء،فالصواب أن وضوءه باقٍ.

-وقوله: (أو خلع خفيه) هذا من الفقه يقول: (إذا خلع خفيه فوضوءه باقٍ)؛ لأن خلع الخفين كحلق الرأس فكلاهما ممسوح،فحلق الرأس بعد الوضوء لا ينقض الوضوء،وخلع الخف بعد الوضوء لا ينقض الوضوء

وهذا قياس جيد،ولا يرد عليه أن يقول قائل: المسح في الرأس أصلي، والمسح في الخف بدل، يقال العلة أنكم تقولون: إن عضوًا أو جزءًا من البدن الذي ورد عليه التطهر قد زال،هذه العلة في نقض الوضوء.

فنقول أيضًا: الرأس إذا مسحه ثم أزاله،فقد أزال شيئًا مما وقع عليه التطهير،فيلزمكم إما أن تقولوا بانتقاض الوضوء بحلق الرأس،وإما أن تقولوا بعدم انتقاض الوضوء بخلع الخفين، ثم

لدينا القاعدة التي ذكرناها آنفًا وهي:

((ما ثبت بدليل شرعي لا ينتقض إلا بدليل شرعي))، فأين في القرآن والسنة أن الخلع ينقض الوضوء؟ مع أن خلع الخفين كثير في عهد الرسول –صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ليس من الأمر النادر؟ فهو مما تتوافر الدواعي على نقله، لو كان الوضوء يُنقض بخلع الخفين.}}} انتهى النقل: ج1 /كتاب:الوضوء /باب: [من لم ير الوضوء إلا من المخرجين ... ] /ص:336.

* الخلاصة مما سبق:-

**************

* إن خلع الممسوح عليه -وهو العمامة أو الخمار في مسألة مدارستنا- لا يبطل الوضوء الممسوح فيه، ولا يلزم من خلعها-العمامة- بعد أن مسح عليها --استئناف الطهارة -أي: وضوءًا جديدا - إذا أراد الصلاة؛ حيث:-

1 - ((ما ثبت بدليل شرعي لا ينتقض إلا بدليل شرعي)) وقد توضأ الماسح على العمامة -الخمار- وليس خلعه لها بعد مسحه عليها من نواقض الوضوء الثابتة بالشرع.

2 - أثر عليّ بن أبي طالب الذي أورده الألباني في (تمام المنة):عن أبي ظبيان أنه رأى عليا -رضى الله عنه-بال قائما،ثم دعا بماء،فتوضأ ومسح على نعليه، ثم دخل المسجد،فخلع نعليه ثم صلى. زاد البيهقي: ((فأم الناس))

*و مع أنه ورد في النعل إلا أن العمامة تقاس على النعل في هذا الحكم إذ كلاهما مما يمسح عليه.

3 - أثر الحسن البصري الذي علقه البخاري،ووصله ابن حجر،واحتج به الألباني في: (تمام المنة):

((قال الحسن:إن أخذ من شعره وأظفاره،وخلع خفيّه،فلا وضوء عليه)).

*وإن كان هذا الأثر لا ذكر فيه لخلع العمامة إلا إنها تُقاس على قص الشعر الممسوح عليه لأنها في معناه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015