وما رواه الطبراني عن أبي أمامة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يمسح على الخفين والعمامة ثلاثًا في السفر، ويومًا في الحضر ".

في إسناده مروان أبو سلمة:

قال ابن أبي حاتم: ليس بالقوي.

وقال البخاري: منكر الحديث.

وقال الأزدي: ليس بشيء.

وسئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال:

ليس بصحيح.

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار.للشوكاني /ج:1/ باب جواز المسح على العمامة / ص: 209.

-وقال الشيخ العثيمين في:

[فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام] / كتاب الطهارة / ص: 199:

((لا مدة لها لعدم الدليل على ذلك، ولو كانت المدة من شريعة الله لبينها النبي صلى الله عليه وسلم.

والقياس على الخفين؛ غير صحيح.

وعلى هذا فنقول: ما دمت لابسًا للعمامة فامسح عليها وإذا خلعتها فامسح على الرأس، وليس هناك توقيت.))

** والخلاصة:-

والراجح عدم اشتراط توقيت كتوقيت الخُفِّ والعلة:-

(أ) - لأنه لم يثبت عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه وقَّتها،

(ب) - ولأنَّ طهارة العُضوِ التي هي عليه أخفُّ من طهارة الرِّجْلِ، فلا يمكن إِلحاقُها بالخُفِّ، فإِذا كانت عليكَ فامسح عليها، ولا توقيتَ فيها، وممن ذهب إلى هذا القول: الشَّوكاني في «نيل الأوطار»، وجماعة من أهل العلم.

**إذن اشتراط التوقيت لصحة المسح على العمامة فيه نزاع بين أهل العلم،فليس شرطا متفقا عليه بينهم

.

*5 - تمسحُ العمامة في الحَدَث الأصغر دون الأكبر:-

-فالعِمامةُ، والخُفُّ، والخِمارُ، إِنما تمسحُ في الحَدَث الأصغر دون الأكبر، والدَّليل على ذلك حديث صفوان بن عَسَّال قال: {كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم يأمرنا إِذا كُنَّا سَفْراً ألاَّ ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط، وبول، ونوم}.سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الطهارة- (71) /… .. باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم/ حديث رقم:96 / ص: 34 / حديث حسن.

فلو حصل للإِنسان جنابة فإنه لا يمسح، بل يجب عليه الغُسلُ؛ لأنَّ الحدث الأكبر ليس فيه شيء ممسوح، لا أصلي ولا فرعي.

**هذا الشرط متفق عليه بين أهل العلم فلم يثبت فيه نزاع فيما نعلم.

* 6 - أن يكون لبسها - أي العمامة - على طهارة – {قياسًا على الخف} -.

{ولكن هذا قياس غير صحيح لأمرين:

1 - الأمر الأول: أنه لم يذكر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أمر الإنسان أن يلبس العمامة على طهارة، مع أنه لو كان شرطًا لكان مما تتوفر الدواعي على نقله، فلما لم يرد قلنا:الأصل عدم الاشتراط.

2 - الأمر الثاني: أن القياس لابد فيه من مساواة الفرع للأصل، وهنا لاتوجد مساواة، وذلك بأن الرّجل مغسولة والرأس ممسوح، فتطهير الرأس قد سُهل فيه من أصله حيث إنه مُسح، فإذا كان سُهل فيه من أصله، فلا يمكن أن يُقاس الأسهل على ما هو أصعب منه. فيقال: كما سُهل في أصله – أصل تطهير الرأس – كذلك يسهل في الفرع وهي العمامة التي تلبس عليه.} انتهى النقل من (فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام) / للعثيمين / ج: 1 / كتاب الطهارة / (5) – باب: المسح على الخفين / ص: 231.

**هذا الشرط فيه نزاع بين أهل العلم حيث لم يتفقوا على اشتراط لبس العمامة على طهارة لصحة المسح عليها

وردوا على قياس المشترطين بما سبق تفصيله من الأدلة التي تثبت عدم صحة القياس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015