هل يدخل الْمُبْتَدِعِ فِي أهل الْإِجْمَاعِ

ـ[الاثر]ــــــــ[29 - Mar-2010, صباحاً 08:54]ـ

هل يدخل الْمُبْتَدِعِ فِي أهل الْإِجْمَاعِ

[الْمَذَاهِبُ فِي خِلَافِ الْمُبْتَدِعِ غَيْرِ الْكَافِرِ] إذَا اعْتَقَدَ مَا لَا يَقْتَضِي التَّكْفِيرَ , بَلْ التَّبْدِيعَ وَالتَّضْلِيلَ , فَاخْتَلَفُوا عَلَى مَذَاهِبَ. منها: أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ. قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ: لَا يُعْتَبَرُ فِي الْإِجْمَاعِ وِفَاقُ الْقَدَرِيَّةِ , وَالْخَوَارِجِ , وَالرَّافِضَةِ , وَلَا اعْتِبَارَ بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةِ فِي الْفِقْهِ , وَإِنْ اُعْتُبِرَ فِي الْكَلَامِ , هَكَذَا رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ , وَرَوَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبُو سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , وَذَكَرَ أَبُو ثَوْرٍ فِي مَنْثُورَاتِهِ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. ا هـ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ: هَلْ يَقْدَحُ خِلَافُ الْخَوَارِجِ فِي الْإِجْمَاعِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ. قَالَ: وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْإِجْمَاعِ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَإِنْ اخْتَلَفَتْ بِهِمْ الْأَهْوَاءُ كَمَنْ قَالَ بِالْقَدَرِ مِنْ حَمَلَةِ الْآثَارِ , وَمَنْ رَأَى الْإِرْجَاءَ , وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ اخْتِلَافِ آرَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ. فَإِذَا قِيلَ: قَالَتْ الْخَطَّابِيَّةُ وَالرَّافِضَةُ كَذَا , لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى هَؤُلَاءِ فِي الْفِقْهِ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ , وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الْإِجْمَاعُ عِنْدَنَا إجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ , فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ , فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ. قَالَ: قَالَ أَصْحَابُنَا فِي الْخَوَارِجِ لَا مَدْخَلَ لَهُمْ فِي الْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ يَنْقُلُونَ عَنْهُ ; لِأَنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ سَلَفَنَا الَّذِينَ أَخَذْنَا عَنْهُمْ أَصْلَ الدِّينِ. انْتَهَى. وَمِمَّنْ اخْتَارَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيَّ , وَمِنْ الْحَنَابِلَةِ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَاسْتَقْرَأَهُ مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ لِقَوْلِهِ: لَا يَشْهَدُ رَجُلٌ عِنْدِي لَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِعَدْلٍ , وَكَيْفَ أُجَوِّزُ حُكْمَهُ قَالَ الْقَاضِي: يَعْنِي الْجَهْمِيَّ.

وهذا هو الراجح لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ يَنْقُلُونَ عَنْهُ كما ذكر ابن القطان فليس منهجهم الحديث والأثر في التلقي والاستدلال وإنما العقل والفلسفة والهوى

ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[29 - Mar-2010, مساء 01:58]ـ

وهل ينسحب هذا على الصوفية باعتبارهم مبتدعة؟ أم لا يصدق هذا عليهم باعتبارهم منسوبين لأهل السنة رغم مخالفاتهم الظاهرة؟

ـ[الاثر]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 08:21]ـ

نعم أخي الكريم ينسحب هذا على الصوفية لأنهم ليس منهجهم الحديث والأثر في التلقي والاستدلال وإنما الذوق والكشف والمنامات والحكايات الموضوعة وهم بهذا مبتدعة ضلال والله المستعان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015