ـ[القاضي ابن نصر]ــــــــ[22 - Mar-2010, مساء 08:53]ـ
قال الطبري- رحمه الله-:" يعني بقوله جل ثناؤه (الرجال قوامون على النساء) الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم (بما فضل الله بعضهم على بعض) يعني: بما فضل الله به الرجال على أزواجهم، من سوقهم إليهن مهورهن وإنفاقهم عليهن أموالهم وكفايتهم إياهن مؤنهن، وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهن، ولذلك صاروا قواما عليهن نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهن من أمورهن"اهـ (جامع البيان) (5/ 57)
رحمك الله يا إمام لو شهدت عصرنا كيف كنت تقول
الله المستعان
ـ[أبو عبد الله عادل السلفي]ــــــــ[22 - Mar-2010, مساء 10:25]ـ
إضافة مهمة جعلها الله في ميزان حسناتك.
ـ[المجدد القادم]ــــــــ[23 - Mar-2010, مساء 02:56]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[منصور مهران]ــــــــ[23 - Mar-2010, مساء 07:54]ـ
قِوامة الرجل وخروج المرأة للعمل
(العلاقة والتأثير)
بقلم
د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود
ط1 دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث
دبي
1422 = 2002
ـ[تيم الله]ــــــــ[23 - Mar-2010, مساء 09:16]ـ
قال الطبري- رحمه الله-:" يعني بقوله جل ثناؤه (الرجال قوامون على النساء) الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم (بما فضل الله بعضهم على بعض) يعني: بما فضل الله به الرجال على أزواجهم، من سوقهم إليهن مهورهن وإنفاقهم عليهن أموالهم وكفايتهم إياهن مؤنهن، وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهن، ولذلك صاروا قواما عليهن نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهن من أمورهن"اهـ (جامع البيان) (5/ 57)
.
السلام عليكم ورحمة الله
سوق المهور، وإنفاق الأموال وكفاية المؤنة أراها تندرج تحت التفضيل الثاني الوارد في الآية الكريمة: "وبما أنفقوا من أموالهم"، والله أعلم.
أما التفضيل الأول (بما فضل الله بعضهم على بعض) بين النساء والرجال فهو التفضيل في العقل (العقلانية الراشدة عند الرجل بمقابل العاطفة الانفعالية عند المرأة) وما ينبني عليه من أفعال وردود أفعال.
الرجل بعقلانيته الراشدة يستطيع أن يسيّر مركب الأسرة ويقوده بسلاسة، بحيث يفرض طاعته على زوجه المرأة لا بالقهر والتسلط والقمع ولكن بطبيعته الرجولية العاقلة المتزنة التي لا تملك المرأة أمامها إلا تقديره وتوقيره وتسليم زمام الأمور له، فهذه الطبيعة تُشعر المرأة بالأمان وتحفّز الجانب الأنثوي عندها (بعكس القمع والقهر).
الرجل بعقلانيته الراشدة يتفهم عاطفة المرأة وطبيعتها الانفعالية، فلا يجعلها عيباً يعايرها به أو يتأفف منه أو يزدريه فيحاول اقتلاعه من جذوره، ولكن يتعلم حقيقة هذه العاطفة ومراد الله عز وجل منها ليقدّرها، ومن ثم يتعلم -من رسول الله عليه الصلاة والسلام- كيف يضبطها ويوجهها بالاتجاه السليم.
حقيقةً .. المرأة بطبيعتها تهفو نفسها لرجل يكون قائداً ومعلماً ومُلهِماً لها، يقدّرها ويتعامل معها بتقدير واحترام (وحزم عند الضرورة بدون انتقاص)، يدفعها ويحفزها للارتقاء بدينها وعلمها وتقواها، يستمع لها ويتعامل معها بمودة ورفق واهتمام، ويعينها -برجولته العقلانية- على أن تكون أنثى كاملة (أقصد تحفيز جانب الرعاية والاهتمام الأثنوي وليس فقط الجانب الجسدي) ودودة، محُِبّة، طائعة ..
المرأة عندما تفقد وجود زوجها القوّام -برجاحة عقله- من حياتها، فيكون إما متسلّطا لا يقدرها أو تابعاً خاضعاً لها .. فهي أما تتمرّد وتتسلط أو تنطوي وتستكين، فتبقى الأنثى التي بداخلها دفينة (لا نرى منها إلا لمحات)، وهذا سينعكس على زوجها قطعاً .. الذي لن يشعر حقيقةً بكامل رجولته وجوهرها (وإن كان متسلّطا)، وسينعكس على حياة الأسرة وتنشئة الأطفال، وينعكس على المجتمع ككل.
وبطبيعة الحال .. فليس كل رجل يصلح لأن يكون قواماً على أي امرأة (كزوجين). فهناك نساء أرجح عقلاً وأرشد من بعض رجال، أو قد نجد رجال عاطفيين انفعاليين بشكل يفوق النساء (هذا نتيجة الخلل في التربية والثقافة الدخيلة).
تعود الأمور للاتزان في مجتمعاتنا عندما نفهم -من السيرة النبوية- أنّ قوامة الرجال الحقيقية لا تتحقق إلا بالسير على خطوات رسول الله مُحمد .. عليه أطيب الصلاة وأزكى السلام! فوجود الرجل القوّام (بعقله وأفعاله وردود أفعاله) يحفِّز بشكل طبيعي وجود المرأة الطائعة برضى، مهما بلغ مستواها العلمي أو العقلاني.
هدانا الله إلى ما يحب ويرضى.