ـ[تيم الله]ــــــــ[18 - Mar-2010, مساء 05:40]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحد الإخوة الكرام اقتبس قولاً مفاده أنّ روث وبول ما يؤكل لحمه طاهر.
(أسئلتي حول الروث تحديداً).
(1)
فكيف نوفق عندئذ بين هذا القول (طهارة الروث) وبين الحديث النبوي الصحيح التالي:
أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس. وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق: حدثني عبد الرحمن.
الراوي: عبدالله بن مسعودالمحدث: البخاري - المصدر: صحيح بخاري - الصفحة أو الرقم: 156
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
(2)
بماذا استدل الشافعي -رحمه الله- بوجوب أن تكون مرابض الغنم سليمة من الأبعار والأبوال لتجويز الصلاة فيها؟
القول الذي اقتبسه الأخ:
بول وروث الحيوان الذي يؤكل لحمه طاهر
والدتي لديها طيور، وهذه الطيور تتبرز في كل مكان، على السجاد والملابس، أنا أجد هذا الأمر مقرفاً للغاية وأعتبره من النجاسة. أرجو أن تخبرني بالحكم في هذه الحالة
الحمد لله
أولاً: إذا كانت هذه الطيور مما يجوز أكل لحمها شرعاً، كالعصافير والدجاج والبط .... إلخ فروثها طاهر، وهكذا الحكم في كل حيوان يؤكل لحمه، كالغنم والبقر والخيول ...... إلخ.
وقد دل على طهارة بول وروث كل حيوان يؤكل لحمه أدلة كثيرة، منها:
1 - أن الأصل في الأشياء أنها طهارة، ولم يأت دليل شرعي صحيح يدل على نجاسة هذه الأشياء.
2 - أنه قد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر جماعة قدموا إلى المدينة ومرضوا أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها، ولو كانت أبوال الإبل نجسة لما أمرهم بشربها، لأنه لا يجوز التداوي بشيء محرم.
3 - أنه قد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: (صلوا فيها، فإنها بركة)، ولم يأمر من يصلي فيها باجتناب بولها وروثها، مع أن الغالب أنه سيصيبه شيء من ذلك.
وهناك أدلة أخرى كثيرة، أطال البحث فيها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فانظرها في "مجموع الفتاوى" (21/ 542 - 586).
وقال ابن قدامة رحمه الله في المغني (2/ 492):
"وبول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر ... قال مالك: لا يرى أهل العلم أبوال ما أكل لحمه وشرب لبنه نجساً .... وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم، إلا الشافعي فإنه اشترط أن تكون سليمة من أبعارها وأبوالها" انتهى باختصار.
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (6/ 414):
"بول ما يؤكل لحمه طاهر، فإذا استعمل في البدن لحاجة فلا حرج من الصلاة به" انتهى.
أما إذا كانت هذه الطيور مما لا يؤكل لحمه، كذوات المخالب من الطيور، كالصقر، فإن روثها نجس، بلا خلاف بين العلماء. انظر "المغني" (2/ 490).
ثانياً: إذا ثبت طهارة روث الطيور التي يؤكل لحمها، فإنه لا يجب غسلها إذا أصابت الثوب أو البدن أو السجاد، ولا حرج من الصلاة بهذا الثوب أو على تلك السجادة.
وينبغي نصح الوالدة أن تجعل لهذه الطيور مكاناً خاصاً بها حتى لا تؤذي أهل البيت، لأن هذا الروث حتى وإن كان طاهراً، فإنه مما يستقذره الناس.
والله أعلم
المصدر: http://www.islamqa.com/ar/ref/111786 (http://www.islamqa.com/ar/ref/111786)
ـ[علي المجمعي]ــــــــ[19 - Mar-2010, صباحاً 02:47]ـ
الاخ الكري
روث ما يؤكل لحمه طاهر عند المالكية والحنابلة ووجه عند الشافعية اختاره الروياني منهم
اما عند ابي حنيفة والشافعي فهو نجس
واما الجواب عن حديث ابن مسعود:
فقد قال ابن تيمية في فتاواه 21\ 577
" ما صح عن النبي أنه نهى عن الاستجمار بالعظم والبعر وقال إنه زاد إخوانكم من الجن وفي لفظ قال فسألوني الطعام لهم ولدوابهم فقلت لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يعود أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم قال النبي فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجن
فوجه الدلالة ان النبي نهى أن يستنجى بالعظم والبعر الذي هو زاد إخواننا من الجن وعلف دوابهم ومعلوم أنه إنما نهي عن ذلك لئلا ننجسه عليهم ولهذا استنبط الفقهاء من هذا أنه لا يجوز الاستنجاء بزاد الإنس ثم أنه قد استفاض النهي في ذلك والتغليظ حتى قال من تقلد وترا أو استنجى بعظم أو رجيع فإن محمدا منه بريء
ومعلوم أنه لو كان البعر في نفسه نجسا لم يكن الاستنجاء به ينجسه ولم يكن فرق بين البعر المستنجى به والبعر الذي لا يستنجى به وهذا جمع بين ما فرقت السنة بينه ثم إن البعر لو كان نجسا لم يصلح أن يكون علفا لقوم مؤمنين فإنها تصير بذلك جلالة ولو جاز أن تصير جلالة لجاز أن تعلف رجيع الإنس ورجيع الدواب فلا فرق حينئذ ولأنه لما جعل الزاد لهم ما فضل عن الإنس ولدوابهم ما فضل عن دواب الإنس من البعر شرط في طعامهم كل عظم ذكر اسم الله عليه فلا بد أن يشرط في علف دوابهم نحو ذلك وهو الطهارة.
وهذا يبين لك أن قوله في حديث ابن مسعود لما أتاه بحجرين وروثة فقال إنها ركس إنما كان لكونها روثة آدمي ونحوه على أنها قضية عين فيحتمل أن تكون روثة ما يؤكل لحمه وروثة ما لا يؤكل لحمه فلا يعم الصنفين ولا يجوز القطع بأنهما مما يؤكل لحمه مع أن لفظ الركس لا يدل على النجاسة لأن الركس هو المركوس أي المردود وهو معنى الرجيع ومعلوم أن الاستنجاء بالرجيع لا يجوز بحال إما لنجاسته وإما لكونه علف دواب إخواننا من الجن "
¥