ـ[أمد]ــــــــ[18 - Oct-2010, صباحاً 07:40]ـ
ما شاء الله .. موضوعكم أيّها المبارك في الصميم.
زدنا زادكم الله من فضله.
فنحن متابعون.
ـ[أبو سفيان الأثرى]ــــــــ[18 - Oct-2010, مساء 11:56]ـ
آمين؛
جزاك الله خير
ـ[أبو سفيان الأثرى]ــــــــ[20 - Oct-2010, صباحاً 08:18]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وبعد،
قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)}
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} يبين الله جل وعلا أنه لا أحد أظلم وأقبح كذبا ممن يفترى الكذب على الله.
{وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ} وقرأ ابن مسعود {يَدَّعِي إِلَى الإِسْلامِ} أي وهو ينتسب إلى الإسلام مدعياً أنه مسلم وليس بذاك، فيكذب على الله باسم الدين.
{وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} الذين لا يزالون على ظلمهم مستقيمين، لا تردهم عنه موعظة، ولا يزجرهم بيان ولا برهان، الذين ظَلموا ثم ظلموا وواصلوا الظلم وداموا قائمين على ظلمهم ولم يسلكوا سبل الهداية فأصبح الظلم طبعاً لهم، فلا يرشدهُم الله جل وعلا إلى ما فيهِ فلاحُهم لعدمِ توجههم إليهِ ولإعراضهم عنه {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} خصوصا هؤلاء الظلمة القائمين بمقابلة الحق ليردوه، ولينصروا الباطل، ولهذا قال الله عنهم:
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} أي يريدون بكذبهم على الله، وبما يصدر منهم من المقالات الفاسدة، تشويه الدعوة الإِسلامية النابعة من القرآن والسنة، ومحاربة أهلها، بزعم أن هذه الدعوة دعوة للإرهاب، ودعوة إلى التخلف والرجعية، وسبب لإثارة الفتنة الطائفية، وأن هذا ليس من الإسلام فى شئ .... إلى غير ذلك من الدعاوى الكاذبة التى يخفون ورائها، الزندقة وحقدهم على الإسلام وأهله القائمين به الداعين إليه، وكل هذه المقالات التي يريدون رد الحق بها لا حقيقة لها، بل تزيد البصير معرفة بما هم عليه من الباطل والضلال المبين، فهؤلاء الظالمون الأفاكون يريدون أن يبطلوا الحق الذي بُعِثَ به محمد صلى الله عليه وسلم بأقوالهم الكاذبة، فصاروا بمنزلة من ينفخ فى الشمس بفيه ليطفئها {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ}، وكما أن هذا مستحيل كذلك ذاك مستحيل.
¥