وهم أعلم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ..
العلماء الربانيين يعرفون طبعا، فالله تعالى قال فاسئلو أهل الذكر، فأهل الذكر هم من يستدلون على كلامهم بالذكر (الكتاب والسنة) وتجد على كلامهم نور ظاهر ولم يأتوا بشيء يقدح في مروءتهم (كحلق الحية مثلا) وتراهم يواظبوا على السنن الرواتب ويثبتون في الفتن حين تزل الأقدام إذا تحدثوا تثبتوا، وإذا أحالوا صدقوا، وإذا جهل عليهم لم يأتوا بما به تسقط مروءتهم، هديهم وسمتهم ظاهر الصلاح، وكلامهم وفتياهم تنطق بالورع لا يخالف إجماعا بقصد، ولا يقدم قياسا على نص، ولا يختار للناس ما تهوى إليه القلوب، بل يربي الناس على العلم الأول والهدي الحق.
وكون المسألة خلافية ..
لا يعني أن الحق مع أيسر القولين!
وإلا لما أخِذَ على متتبعي الرُّخَص مأخذًا ..
إنما الأصل أننا ندور مع الدليل حيثُ دار ..
وأن تلكَ الأقوال يحتج لها بالأدلة الشرعية لا يحتج بها!!
عليك بمقدمة الألباني في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهناك كتاب لا أدري هل اشتهر أم لا اسمه صحيح فقه السنة لأبي مالك كمال السيد، وما يهمني منه هو مقدمته الرائعة التي جمعت فأوفت في هذا الباب
ومنعا للإشكال في كلمة ندور مع الدليل حيث سيقول الجميع كلهم مع الدليل
أقول كل العلماء مع الدليل فلماذا لم يتفقوا؟ فإذا هناك صواب وخطأ والكل مأجور إن شاء الله ولكن كما قال ابن حجر في الفتح في شرحه حديث قتال أهل الردة في باب الإيمان الجزء الأول: وفيه دليل على أن السنة قد تخفى على كبار الصحابة ويطلع عليها آحادهم لهذا لا يلتفت إلى الآراء وإن قويت مع وجود سنة تخالفها ولا يقال كيف خفى ذا على فلان" اهـ
وطبعا ورد عن كثير من العلماء ذم متتبعي الرخص ومنها قول بعضهم ولا أذكر من: إذا أخت بقول فلان في شرب النبيذ وفلان في المتعة وفلان في كذا اجتمع فيك الشر كله
والذي أردته من خلال هذا الموضوع ..
أن يُرَد على ماكُتِبَ أعلاه من كلام الأخت ..
إضافةً إلى تبيان موقفنا من الدفوف عن طريق التأصيل العلمي في المسألة ..
عليك بكتاب إغاثة اللهفان لابن القيم فيه فصل طيب في مسألة الدفوف إن لم تخني الذاكرة
وكتاب تحريم آلات الطرب للألباني مع الأخذ في الاعتبار أن كلا يؤخذ منه ويرد
والله اسأل أن يجزيكم عنا وعن المسلمين خير الجزاء .. اللهم آمين أتمنى أن أكون قد ساهمت بشيء مفيد ينفعني يوم القيامة ولا يضرني
ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[02 - Mar-2010, صباحاً 12:40]ـ
لتحرير الخلاف بينك وبين مخالفك في المسألة يجب التفريق بين أمرين:
الأمر الأول: حكم استعمال الدف الذي هو آلة من آلات اللهو، والأصل فيه المنع إلا لحالات معينة وردت فيها الرخصة.
وهذه رسالة للشيخ عبد الرحمن السحيم: [حُكم الدفّ للرجال والنساء في غير الأعراس] على هذا الرابط:
http://www.saaid.net/عز وجلoat/assuhaim/b/3.htm (http://www.saaid.net/عز وجلoat/assuhaim/b/3.htm)
الأمر الثاني: حكم استعمال الدف قربة إلى الله عز وجل عن طريق القصائد لتتويب العصاة وهداية الضلال:
قال شيخ الإسلام بن تيمية: [وذلك أن كثيراً من الأفعال قد يكون مباحاً في الشريعة أو مكروهاً أو متنازعاً في إباحته وكراهته، وربما كان محرماً أو متنازعاً في تحريمه، فتستحبه طائفة من الناس يفعلونه على أنه حسن مستحب، ودين وطريق يتقربون به، حتى يعدون من يفعل ذلك أفضل ممن لا يفعله، وربما جعلوا ذلك من لوازم طريقتهم إلى الله، أو جعلوه شعار الصالحين وأولياء الله ويكون ذلك خطأً وضلالاً وابتداعَ دين لم يأذن به الله] اهـ
وهذا هو الأخطر والمنتشر بين الناس اليوم عن طريق ما يسمى بالأناشيد الإسلامية!
وهنا ننصح بقراءة فتوى شيخ الإسلام المشهورة في حكم: ((السماع)) أو ((التغبير)) الذي قال فيه الإمام الشافعي: [خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن] اهـ.
علق شيخ الإسلام قائلاً: [وهذا من كمال معرفة الشافعي وعلمه بالدين فإن القلب إذا تعود سماع القصائد والأبيات والتذ بها حصل له نفور عن سماع القرآن والآيات فيستغني بسماع الشيطان عن سماع الرحمن] اهـ.
وشيخ الإسلام في هذا الفتوى أبطل بفضل الله عز وجل كل أمر استدل به المخالف في جواز استخدام التغبير أو السماع المحدث وأمثاله في الدعوة إلى الله عز وجل.
ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[02 - Mar-2010, صباحاً 01:20]ـ
قول يقول الصواب في التورع فكلما اختلفوا نأخذ بالأحوط ويستدلون بحديث الشبهات المتفق عليه (وينسون أن أوله الحرام بين والحلال بين) ثم تراهم يرجحون كل أحوط عندهم حتى يشدد الله عليهم شدا فلا يطيقون فإن هذا الدين متين.
إن أخذوا بالأحوط عند اختلاف العلماء وعدم معرفتهم الحق من أقوال المختلفين فهذا شىء محمود وليس مذموم بل فيه استبراء للدين قال النبي صلى الله عليه وسلم: [دع ما يريبك إلى ما لا يريبك]، وحديث: [من اتق الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه].
والظن في الله تعالى أنه سيجازي من يتقون الشبهات بالتيسير عليهم، لا التشديد عليهم والله تعالى أعلم والله رحيم بعباده.
¥