فإن القول وهذه الحالات في كل هذا = قول من أبطل البيع منهما كائناً من كان، لكن مع يمينه؛ وذلك لأنه مدعى عليه الآن، والدعوى التي عليه هي = عقد بيع لا يقر به، ولا بينة عليه به، ففي هذه الحالة ليس عليه إلا اليمين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- ثانياً: أن تكون السلعة في يد المشتري؛ ولكنها غير معروفة للبائع، ومع ذلك كان الثمن عند البائع بعد لم يبذله مع عدم معرفته بها، فهنا: القول قول من صحح البيع منهما كائناً من كان مع يمينه أيضاً؛ لأنه مدعى عليه الآن؛ والدعوى التي عليه هي = نقل شيء عن يده، ومن كان على هذه الحال وكان في يده شيء فهو في الحكم الشرعي له، فليس عليه والحالة هذه إلا اليمين.

- ثالثاً: أن تكون السلعة والثمن معاً جميعاً في يد أحدهما؛ فهنا: القول قول من حازهما جميعاً مع يمينه؛ لأنه مدعى عليه كما مر سابقاً. وبالله تعالى التوفيق.

فإذا بان لك هذا التقسيم = فقس عليه كل حالة اختلف فيها المتبايعان؛ مثل أن يختلفان بالثمن، وصوره:

- أن يقول أحدهما: ابتعت هذا المبيع بنقد، ويقول الآخر: بل بعته بنسيئة.

- أن يقول أحدهما: ابتعته بكذا وكذا، ويقول الآخر: بل أكثر.

- أن يقول أحدهما: ابتعته بعرض، ويقول الآخر: بل بعرض آخر غيره، أو بعينٍ.

- أن يقول أحدهما: ابتعته بدنانير، ويقول الآخر: بل بدراهم.

أو أن يختلفان في صفة المبيع، وصورته:

- أن يقول أحدهما: ابتعته وصفته كانت كذا وكذا، وذكر في دعواه ما يبطل به البيع لعدم موافقتها الصفة التي أرادها، ويقول الآخر: بل هو بيع صحيح.

(فرع) فإن كان في قول أحدهما إقرار للآخر بزيادة في الثمن، وكان هذا إقراراً صحيحاً؛ ألزم المقرّ ما أقر به ولا بد ذلك.

- رابعاً: فإن كانت السلعة بيد البائع والثمن بيد المشتري؛ فهنا: صار كل واحد منهما مدعى عليه، فيحلف البائع بالله أنه ما باعها وأن المشتري ما ابتاعها منه كما يُذكر أو يَذكر هو .. ويحلف المشتري أيضاً بالله أنه ما باعها مني بما يذكر ولا كما يذكر هو .. فإذا تحالفا فإنه في هذه الحالة يبرأ كل واحد منهما من طلب الآخر، وعليه فيبطل ما ذكرا بينهما من البيع.

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[23 - Feb-2010, مساء 11:21]ـ

اخي الفاضل جزاكم الله خيرا على اهتمامك

قولك " فإذا بان لك هذا التقسيم = فقس عليه كل حالة اختلف فيها المتبايعان؛

مثل أن يختلفان بالثمن، وصوره:

- أن يقول أحدهما: ابتعت هذا المبيع بنقد، ويقول الآخر: بل بعته بنسيئة.

- أن يقول أحدهما: ابتعته بكذا وكذا، ويقول الآخر: بل أكثر.

- أن يقول أحدهما: ابتعته بعرض، ويقول الآخر: بل بعرض آخر غيره، أو بعينٍ.

- أن يقول أحدهما: ابتعته بدنانير، ويقول الآخر: بل بدراهم. "

لا يستقيم عندي لأمر وهو أن الأصل الذي قست عليه الاختلاف في انعقاد البيع هل تم أم لا؟؟ أما الفرع - وهو محل الإشكال لدي - كلا البائع والمشتري متفقان على أن البيع تم وانعقد لكن مختلفان في هذه الأمور التي ذكرتها أخي الفاضل!!!

ثم ما المراد صراحة بقول ابن حزم " وهكذا القول في كل ما اختلف فيه المتبايعان " وعلى ماذا يعود؟؟؟

ثم بعد ذلك قال: " فإن كانت السلعة بيد البائع والثمن بيد المشتري فهنا هو كل واحد منهما مدعي عليه " ما المراد؟؟

وجزاكم الله خيرا

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[24 - Feb-2010, مساء 02:09]ـ

جزاك الله مثله وأجزل أخي الفاضل ..

لا يستقيم عندي لأمر وهو أن الأصل الذي قست عليه الاختلاف في انعقاد البيع هل تم أم لا؟؟

ولن يستقيم رحمك الله ما دمت جعلت الأصل هو هذا .. لأن القياس رحمك الله على المسألة ليس في ثبوت البيع أو عدمه _ لأنه لم يثبت أصلاً في نظر أحدهما _ إنما القياس على التقسيم والنظر مع اليمين، فلو ثبت البيع أو انتفى لما اختلفا أصلاً، ولما احتجنا إلى القياس عليه لمسألة فيها مخالفة بين البائع المشتري. فتأمل

أما الفرع - وهو محل الإشكال لدي - كلا البائع والمشتري متفقان على أن البيع تم وانعقد لكن مختلفان في هذه الأمور التي ذكرتها أخي الفاضل!!!

نعم متفقان على أن البيع تم، لكنه اختلاف قابلٌ لفسخ العقد بينهما، وهذا ما لا يريده أحدهما، فهنا نقيس على هذه المسائل المسألة الأصل معنا، فتدخل اليمين هنا بينهما على المدعى عليه، ويمضي البيع.

ثم ما المراد صراحة بقول ابن حزم " وهكذا القول في كل ما اختلف فيه المتبايعان " وعلى ماذا يعود؟؟؟

وهذا يفهم مما قبله رحمك الله، فالكلام عائد على كل المعاملات والصور التي يختلف فيها المتبايعان ينكر أحدهما ويدعي آخر .. بمعنى: أنه تدخل تحت التقسيم السابق مع اليمين .. فيكون الكلام = فهكذا القول والتقسيم والحكم مع اليمين في كل صورة ومعاملة اختلف فيها المتبايعان بين منكرٍ ومدعي.

ثم بعد ذلك قال: " فإن كانت السلعة بيد البائع والثمن بيد المشتري فهنا هو كل واحد منهما مدعي عليه " ما المراد؟؟

طبعاً لا تفهم من المسألة إبراز الثمن ورؤيته، فقد يكون مستتراً. فتأمل

ومعنى الكلام = أي: أن كلاً منهما يدعي على صاحبه أمراً، فالبائع يقول: المشتري لم يشتريها مني ولم يبتاعها كما يقول هو أو يقول غيره، وهي باقية في ملكي. (وذلك على فرض أن المشتري ادعى عليه أنه اشتراها منه وأنه باعها له)

وكذا المشتري يقول: ما باعينيها ولا اشتريتها منه كما يقول هو أو يقوله غيره. (وذلك على فرض أن البائع ادعى عليه أنه اشتراها منه وأنه باعها له)

أرجو أن يكون الأمر قد وضح .. لكن أخي (مجدي) عليك بالقراءة المتأنية جداً أيضاً، ويستضح الأمر إن شاء الله.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015