رجم الشياطين بشهب رب العالمين

ـ[ريشة حبر]ــــــــ[07 - Oct-2010, صباحاً 06:05]ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:

هذا بحث بسيط عن "رجم الشياطين بشهب رب العالمين "اخصه بمنتدانا نسال الله ان ينفع به ويرزقنا الأخلاص في القول والعمل ويعفو عني إن كان هناك اي خطأ

التعريف بمفردات البحث:

معنى الشهب جاء معنى شهاب في المعجم الوسيط:

الشعلة الساطعة من النار و في التنزيل العزيزأو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون (و النجم المضيء اللامع و جرم سماوي يسبح في الفضاء فإذا دخل في جو الأرض اشتعل و صار رمادا (مج) و في التنزيل العزيز فأتبعه شهاب ثاقب (و يقال للماضي الماهر في الأمور أو الحرب هو شهاب علم أو شهاب حرب و نحوهما (ج) شهب و شهبان و أشهب و (الشهب) الدراري من الكواكب لشدة لمعانها.

وأيضا أتي في المعجم الوسيط بمعنى"اللبن مزج بالماء حتى خف بياضه.

البحث يتضمن النقاط التالية:

استراق السمع قبل نزول الوحي.

منع الاستراق بعد نزول الوحي.

هل تحرق الشهب الشياطين.

أولا: استراق السمع قبل نزول الوحي:

منع الجان ومردة الشياطين من استراق السمع حين أنزل القرآن لئلا يختطف أحدهم منه ولو حرفا واحدا فيلقيه على لسان وليه فيلتبس الأمر ويختلط الحق

فكان من رحمة الله وفضله ولطفه بخلقه، أن حجبهم عن السماء كما قال الله تعالى إخبارا عنهم في قوله: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسا شَدِيدا وَشُهُبا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابا رَصَدا * وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدا} [الجن: 8 - 10].

وقال تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} [الشعراء: 210 - 212]

قال الحافظ أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد - وهو الطبراني - حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي فإذا حفظوا الكلمة زادوا فيها تسعا فأما الكلمة فتكون حقا، وأما ما زادوا فتكون باطلا.

ثانيا: استراق السمع بعد نزول الوحي:

فلما بعث النبي منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك.

فقال لهم إبليس: هذا لأمر قد حدث في الأرض، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله قائما يصلي بين جبلين، فأتوه فأخبروه.

فقال: هذا الأمر الذي قد حدث في الأرض.

وقال أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

قال: ما قرأ رسول الله على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله، وأصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين، وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم.

فقالوا: ما لكم؟

قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب.

فقالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها.

فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة، وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له.

فقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنا عَجَبا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدا}. [الجن: 2].

فأوحى الله إلى نبيه: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} الآية [الجن: 1]. أخرجاه في الصحيحين).

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

قال: إنه لم تكن قبيلة من الجن إلا ولهم مقاعد للسمع، فإذا نزل الوحي سمعت الملائكة صوتا كصوت الحديدة ألقيتها على الصفا، قال: فإذا سمعت الملائكة خروا سجدا فلم يرفعوا رؤسهم حتى ينزل.

فإذا نزل قال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ فإن كان مما يكون في السماء.

قالوا: الحق وهو العلي الكبير، وإن كان مما يكون في الأرض من أمر الغيب، أو موت، أو شيء مما يكون في الأرض تكلموا به.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015