6 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمرِ، قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّن لَنَا فِي الْخَمرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي البَقَرَةِ: ?يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ?. الآيَةَ. قَالَ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّن لَنَا فِي الْخَمرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى?. فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ يُنَادِي: أَلاَ لاَ يَقْرَبَنَّ الصَّلاَةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ?فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ?. قَالَ عُمَرُ: انتَهَينَا). [أخرجه أبو داود في سُنَنِه، كتابُ الأشربة، باب [فِي] تَحريم الخَمر، (ح/3670)، وأحمدُ في مُسنَده، (1/ 443)، (ح/378)، طبعة الرسالة، قال الألبانِي والأرناؤوط: صحيح].
آثارُ الصحابة والتابعين
1 - كان ابنُ عُمَر يُوضَعُ له الطَّعام، وتُقامُ الصلاةُ فلا يأتيها حتى يَفرُغ، وإنه ليَسمَعُ قراءةَ الإمام.
[رواه البخاري في صحيحه، (ح/642)؛ ومسلم في صحيحه، (ح/559)].
2 - عَنِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيدَ قَالَ: (أُقِيمَت الصَّلاةُ فِي المَسجِدِ، فَجِئنَا نَمشِي مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ ... ). [أخرجه أحمدُ فِي مُسنَده، (ح/3664)، طبعة الرسالة. صحَّحه الألبانِيُّ في السِّلسِلة الصَحيحة، (ح/648)، وحسَّنهُ الأرناؤوط في هامش المُسنَد، (6/ 179)].
3 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ t، أَنَّهُ سَمِعَ الإِقَامَةَ بِالبَقِيعِ، فَأَسْرَعَ الْمَشيَ. [مصنَّف ابن أبِي شيبة، (ح7473)، دار القِبلة].
4 - عَنْ بُهَيَّةَ حَاضِنَةِ بَنِي عَبْدِ اللهِ – أي: ابن عُمَر-، قَالَتْ: سَمِعْتُ الإِقَامَةَ فَأَسْرَعْتُ، فَمَرَرْتُ بِعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَأَنَا مُسْرِعَةٌ، فَجَذَبَ ثَوْبِي، وَقَالَ: امْشيْ عَلَى رِسْلِك. [مصنَّف ابنُ أبِي شَيبة، (ح/7486)].
5 - عن أَبِي الطُّفَيلِ أَنَّهُ تَسَحَّرَ فِي أَهلِهِ فِي الْجَبَّانَةِ، ثُمَّ جَاءَ إلَى حُذَيفَةَ وَهُوَ فِي دَارِ الحَارِثِ بنِ أَبِي رَبِيعَةَ فَوَجَدَهُ، فَحَلَبَ لَهُ نَاقَةً فَنَاوَلَهُ، فَقَالَ: إنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ، فَقَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ، فَشَرِبَ حُذَيْفَةُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَدَفَعَ إلَى الْمَسْجِدِ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ). [مصنَّف ابنُ أبِي شَيبة، (ح/9028)].
قيل: إن الإقامة عبر مُكبِّر الصوت مَدعاة للكَسَل.
قال الدكتور عبد الله الفقيه حفظه الله: (ولا ينبغي تركُ استعمال مكبِّر الصَّوت بدعوى أن المصلِّين يجب أن يَسعَوا إلى المسجد مبكِّرين عَقِبَ الأذانِ؛ لأن في ذلك تفويتاً لِمَصلحةٍ شرعية، وهي التذكير بوقتِ إقامةِ الصلاةِ، إلا أنه من السنة أن تكون الإقامةُ أخفَضَ من الأذان؛ لأن الإقامة للحاضرين، والأذانَ للغائبين). [فتاوي الشبكة الإسلامية، رقم: (48975)، بتاريخ: (4/ 4/1425هـ].
فليتَّق الله أُناسٌ يدَّعُون سَبْقَهم فِي الوَرَعِ والتقوى والتبكيرِ إلى الصلاة سيِّدَ النبيين، والصحابةَ الْمُعدَّلينَ بتعديلِ رَبِّ العالَمين، والتابعينَ لَهم بإحسان الذين شهد لَهم خاتمُ النبيين.
في انتظار التعليق والإفادة، علما بأن هذا المقال مختصرُ مقالٍ أوسع، أنشره لاحقاً إن شاء الله.