ـ[فالح الحجية]ــــــــ[05 - Oct-2010, صباحاً 06:26]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
((وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما *. والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما.* والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما *. انها سائت مستقرا ومقاما *. والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما.* والذين لايدعون مع الله الها أخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما.* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا *. الا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما *. ومن تاب وعمل صالحا فأنه يتوب الى الله متابا *. والذين لا يشهدون الزور واذا مرو بالغو مروا كراما *. والذين أذا ذكروا بأيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا.* والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وجعلنا للمتقين أماما *. أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما *. خالدين فيها حسنت مستقرا
ومقاما.*)) سورة الفرقان آيه 63 _ 76
الحمد لله \
الله سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم الذي منح عباده الصالحين الرحمه وتفضل عليهم بها وصف عباده المؤمنين في المصحف الشريف في آيات كثيرة وبصفات متعددة وفي هذه الايات الشريفة جاء وصفهم بأعمالهم وصفاتهم مع الاخرين. منهم الذين يمشون على الارض هونا لينا ويسرا وليس المشي هنا بالاقدام وانما سيرهم وخلقهم مع
ا لاخرين من بني البشر وممن خلق لهم ربهم ما يشاء فيتعاملون معهم في حياتهم الدنيا. منهم يتعاملون مع الجميع بالحسنى واليسر والهين من الامور ومنحهم الله تعالى القدرة على الصبر فأذا خاطبهم الجاهلون من المشركين او الكفار او حتى عامة الناس من صنفهم ممن هم اقل منهم ايمانا أذا خاطبوهم بلهجة القوة والعنف والبذائه من الكلام وما اليه فأن ردهم عليهم سيكون بأفضل اللفظ وأجمل المعنى وأحسن التعبير فجأء قوله تعالى ((قالوا سلاما)). فهم العافون عن الناس أساءتهم اليهم بعيدا عن الخوف منهم. ومقابلة الاساءه بالاحسان والشده باللين واللطف وجهل الجاهلين بالحلم لهو من فضل الله تعالى وهدايته لنفس المؤمن الثابت الايمان. فهم لا يرجون من عملهم هذا وعفوهم عن الاخرين الا رضا الله تعالى والشد في عبادته. فاذا جاء الليل تراهم متوجهين في عبادة وصلاة وذكر الله دائما. ومن صفاتهم انهم يصلون الفرائض ويقومون الليل نافلة طلبا لرضى الله تعالى عليهم ومحبته في قلوبهم. وفسجدوا كناية عن الصلاة المفروضة وذكر يبتغون في كل ذلك. انهم يبغون رضا الله تعالى ويدعونه ان يجنبهم عذاب النار في جهنم وان لا يجعلها سكنا لهم ومستقرا لهم ذلك المستقر السيء الذي هم بعيدون عنه بفضل الله ونعمته عليهم. ومن صفات المؤمنين التقتير في الانفاق والصرف بحسب الحاجه فلا يجعلون أيديهم مغلوله الى اعناقهم بخلا وشحا ولا يبسطونها كل البسط فينفضون كل ما لديهم من مال فيبقون معدمين مدينين بل وصفهم الله تعالى بين هذا وذاك تبعا لما لديهم من ثروه ومال وفقر وغنى وخير الامور اوسطها.
ثم وصفهم بصفات ثلاث لا يقومون بها ولا يتصفون بها فهم لا يشركون بالله تعالى ولا يقتلون النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق وحق قتل النفس هو القصاص النفس بالنفس والخروج على الامام العادل او قل الخروج من الاسلام أي من ارتد عن الاسلام فقد حل قتله ولا يزنون وهي معصية ثالثه من فعل أي منها عاقبه الله تعالى بالاثم لانه فيحالة اتيانه احدها اصبحمن الاثمين وضاعف له العذاب يوم القيامة ويبقى في هذا العذاب خالدا مخلدا.
¥