17 - ويجب أن يصلي إلى سترة، لا فرق في ذلك بين المسجد وغيره، ولا بين كبيره وصغيره لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تصل إلا ‘إلى سترة، ولا تدع أحداً يمر بين يديك، فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين". يعني الشيطان.
18 - ويجب أن يدنو منها، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
19 - وكان بين موضع سجوده صلى الله عليه وسلم والجدار الذي يصلي إليه نحو ممر شاة، فمن فعل ذلك فقد أتى بالدنوِّ الواجب. (2)
مقدار ارتفاع السترة:
20 - ويجب أن تكون السترة مرتفعة عن الأرض نحو شبر أو شبرين لقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة (3) الرحل فليصل، ولا يبالي من وراء ذلك".
21 - ويتوجه إلى السترة مباشرة، لأنه الظاهر من الأمر بالصلاة إلى سترة، وأما التحول عنها يميناً أو يساراً بحيث أنه لا يصمد إليها صمداً، فلم يثبت.
22 - وتجوز الصلاة إلى العصا المغروزة في الأرض أو نحوها، وإلى شجرة أو أسطوانة، وإلى امرأته المضطجعة على السرير. وهي تحت لحافها، وإلى الدابة ولو كانت جملاً.
تحريم الصلاة إلى القبور:
23 - ولا تجوز الصلاة إلى القبور مطلقاً سواء كانت قبوراً للأنبياء أو غيرهم.
تحريم المرور بين يدي المصلي ولو في المسجد الحرام:
24 - ولا يجوز المرور بين يدي المصلي إذا كان بين يدي سترة. ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام وغيره من المساجد. فكلها سواء في عدم الجواز، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين، خيراً له من أن يمر بين يديه". يعني المرور بينه وبين موضع سجوده (4).
وجوب منع المصلي للمار بين يديه ولو في المسجد الحرام:
25 - ولا يجوز للمصلي إلى سترة أن يدع أحداً يمر بين يديه. للحديث السابق:"ولا تدع أحداً يمر بين يديك…" وقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، وليدرأ ما استطاع، (وفي رواية: فليمنعه مرتين)، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان".
المشي إلى الأمام لمنع المرور:
26 - ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل، حتى يمر من ورائه.
ما يقطع الصلاة:
27 - وإن من أهمية السترة في الصلاة، أنها تحول بين المصلي إليها، وبين إفساد صلاته بالمرور بين يديه، بخلاف الذي لم يتخذها، فإنه يقطع صلاته إذا مرت بين يديه المرأة، وكذلك الحمار والكلب الأسود.
3 - النية:
28 - ولا بد للمصلي من أن ينوي الصلاة التي قام إليها وتعيينها بقلبه، كفرض الظهر أو العصر، أو سنتهما مثلاً، وهو شرط أو ركن. وأما التلفظ بها بلسانه فبدعة مخالفة للسنة، ولم يقل بها أحد من متبوعي المقلدين من الأئمة.
4 - التكبير:
29 - ثم يستفتح الصلاة بقوله:" الله أكبر" وهو ركن، لقوله صلى الله عليه وسلم:"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها (5) التكبير، وتحليلها التسليم".
30 - ولا يرفع صوته بالتكبير في كل الصلوات، إلا إذا كان إماماً.
31 - ويجوز تبليغ المؤذن تكبير الإمام إلى الناس، إذا وجد المقتضى لذلك، كمرض الإمام، وضعف صوته أو كثرة المصلين خلفه.
32 - ولا يكبر المأموم إلا عقب انتهاء الإمام من التكبير.
رفع اليدين وكيفيته:
33 - ويرفع يديه مع التكبير أو قبله، أو بعده، كل ذلك ثابت في السنة.
34 - ويرفعهما ممدودتا الأصابع.
35 - ويجعل كفيه حذو منكبيه، وأحياناً يبالغ في رفعهما حتى يحاذي بهما أطراف أُذنيه (6).
وضع اليدين وكيفيته:
36 - ثم يضع يده اليمنى على اليسرى عقب التكبير، وهو من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فلا يجوز إسدالهما.
37 - ويضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى، وعلى الرسغ والساعد.
38 - وتارة يقبض باليمنى على اليسرى (7).
محل الوضع:
39 - ويضعهما على صدره فقط، الرجل والمرأة في ذلك سواء (8).
40 - ولا يجوز أن يضع يده اليمنى على خاصرته.
الخشوع والنظر إلى موضع السجود:
41 - وعليه أن يخشع في صلاته وأن يتجنب كل ما قد يلهيه عنه من زخارف ونقوش، فلا يصلي بحضرة طعام يشتهيه، ولا وهو يدافعه البول والغائط.
42 - وينظر في قيامه إلى موضع سجوده.
43 - ولا يلتفت يميناً، ولا يساراً، فإن الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد.
¥