الذين أدركناهم فلم أعلم أحدا قرأ على التقي الصائغ إلا بعد أن يفرد السبعة في في إحدى وعشرين ختمة وللعشرة كذلك اهـ.
مقدار التلقين:
أما مقدار التلقين في الإفراد والجمع فمفوض إلى ما يراه الشيخ وحال القارئ وقدرته علي الاستيعاب، وبعض المشايخ لا يزيد على عشر آيات مطلقا، وبعضهم يأخذ في الإفراد بنصف حزب، وفي الجمع بربع حزب.
قال الصفاقسي في غيث النفع: كان أهل الصدار الأول لا يزيدون القارئ على عشر آيات قال الخاقاني:
وحكمك بالتحقيق إن كنت آخذاً **على أحد أن لا تزيد على عشر
وكان من بعدهم لا يتقيد بذلك بل يعتبر حال القارئ من القوة والضعف واختاره السخاوي واستدل له بأن ابن مسعود رضي الله عنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد من أول سورة النساء حتى بلغ (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) وارتضاه ابن الجزري قال: وفعله كثير من سلفنا واعتمد عليه كثير ممن أدركنا من أئمتنا، قال الإمام يعقوب الحضري قرأت القرآن في سنة ونصف على سلام. وقرأت على شهاب الدين بن شريفه في خمسة أيام، وقرأ شهاب على مسلمة بن محارب في تسعة أيام، ولما رحل ابن مؤمن إلى الصائغ قرأ عليه القراآت جميعاً بعدة كتب في سبعة عشر يوماً وقرأ على شخص ختمة لابن كثير من روايتيه في أربعة ايام وللكسائي كذلك في سبة أيام. ولما رحلت أولاً إلى الديار المصرية وأدركني السفر كنت قد وصلت في ختمة بالجمع إلى سورة الحجر على شيخنا ابن الصائغ فأبتدت عليه من أول الحجر يوم السبت وختمت عليه ليلة الخميس في تلك الجمعة وآخر ما كلن بقي لي من أول الواقعة فقرأته عليه في مجلس واحد ... ثم قال الصفاقسي: و استقر عمل كثير من الشيوخ علي الإقراء بنصف حزب في الإفراد وبربع حزب في الجمع) ا. هـ ص33
.
ويشترط على مريد القراءات ثلاثة شروط:
أن يحفظ كتابا يعرف به اختلاف القراء،
وأن يفرد القراء رواية رواية
ويجمعها قراءة قراءة
حتى يتمكن من كل قراءة على حدة وحتى يكون أهلا لأن يجمع أكثر من قراءة في ختمة" حل المشكلات صـ 11
سؤال: هل يشترط السند في الإقراء؟
قال السيوطي في الإتقان:" الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة فمن علم في نفسه الأهلية جاز له ذلك وإن لم يجزه أحد وعلي ذلك السلف الأولون والصدر الصالح،وكذلك في كل علم في الإقراء والإفتاء خلافا لما يتوهمه الأغبياء من اعتقاد كونها شرطا وإنما اصطلح الناس علي ذلك الإجازة لأن أهلية الشخص لا يعلمها غالبا من يريد الأخذ عنه من المبتدئين ونحوهم لقصور مقامهم عن ذلك والبحث عن الأهلية قبل الأخذ شرط فجعلت الإجازة كالشهادة من الشيخ للمجاز بالأهلية."أ. هـ 1/ 140
فقصد السيوطي ـ والله أعلم ـ أن هذا القول نابع منه مما كان في زمانه ممن يمنعون الإجازة بسبب المال وهذا ما صرح به في الفائدة التي تليها حيث قال: " فائدة ثالثة: ما اعتاده كثير من المشايخ القراء من امتناعهم من الإجازة إلا بأخذ مال في مقابلها، لا يجوز إجماعا بل إن علم أهليته وجب عليه الإجازة ... "صـ 140
والظاهر من القول أن الذي أخذ رواية كاملة عن الشيخ وفرغ من التلقي لا يشترط أن يحصل علي الإجازة .. أو أن الطالب قد قرأ قدرا كبيرا فيسكت الشيخ عن قراءته ولا يكثر عليه في الرد، فهذا قد يكون المقصود من كلام السيوطي، وخاصة المغالاة التي نجدها في أيامنا هذه، أما من قرأ جزءا أو أكثر من ذلك ويظن في نفسه الأهلية فلا أظن أن هذا قصد السيوطي، ثم ما يدريه أنه في الباقي لا تشتبه عليه الأمور؟ وإنما كانوا يجيزون بالاختبار لمن قرأ ختمة علي شيخ، وهي مسألة تختلف من شخص لآخر بلا شك. والله أعلم.
هذا ما من الله به علىّ ولله الحمد والمنة علي ما أنعم به علينا من الفضل والكرم والجود.
والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو عمر عبد الحكيم
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[04 - Oct-2010, مساء 12:37]ـ
قال الشيخ /السيد أحمد في كتابه (أسانيد القراء العشرة ورواتهم البررة):" طريق العرض والتلاوة ويشمل الآتي:
1. السماع من الشيخ ثم العرض عليه ويدخل ضمنه التلقين والترديد.
2. العرض علي الشيخ مباشرة دون سماع منه.
3. الإذن من الشيخ للطالب بعد عرضه علي الشيخ لبعض القرآن
ويكون هذا في الغالب بين أهل التخصص، بأن يعلم الشيخ أن المجاز عالم متقن لما يجاز فيه ويريد بهذا علو السد أو تقويته أو تعدد الطرق."صـ7
شيخنا
هل المقصود هو الشيخ السيد أحمد عبد الرحيم صاحب "الحلقات المضيئات"؟
وهل (أسانيد القراء العشرة ورواتهم البررة) كتاب ثان للشيخ السيد؟
ـ[عبد الحكيم عبد الرازق]ــــــــ[04 - Oct-2010, مساء 06:25]ـ
نعم هو