قال و في حديثها (?ان رسول الله اذا مرض احد من اهله نفث عليه ... ) الحديث. استحباب النفس في الرقية. و قد اجمعوا على جوازه. و استحبه الجمهور منالصحابة و التابعين و من بعدهم. قال القاضي: و ان?ر جماعة النفث و التفل في الرقي؛ و اجاز النفح بلا ريق؛ و هذا المذهب، و الفرق انما يجيء على قول ضعيف قيل ان النفثمعه ريق. و قد جاء في حديث الذي رقى بما تحته ال?تاب: (فجعل يجمع بزاقهيتفل).

و الله اعلم ... و ?ان مال? ينفث اذا رقى نفسه.

قال: و فيحديث عثمان بن ابي العاص استحباب وضع يده على موضع الالم مع الدعاء المذ?ور. و اللهاعلم. انتهى. و قال الحافظ: في احاديث النفس رد على من ?ره النفث مطلقاً. ?الاسودبن يزيد احد التابعين –تمس?اً بقوله-تعالى- (و من شر النفاثات في العقد) و على من?ره النفث عند قراءة القران خاصة، ?ابراهيم النخعي، اخرج ذل? ابن ابي شيبة و غيره. انتهى.

و هذا الذي تدل عليه هذه الاحاديث من مشروعية الرقي ب?تاب الله و مايشبه -مما فيه ذ?ر الله و دعاؤه- و من استحباب ذل?، هو الموافق لما قد بينه ما لايحصى من أيات ال?تاب من ان التو?ل: الاعتماد على رحمة الله عند الاخذ بالسبب، للعلمبانه لا يقع فعل من افعال الله -غير معجزة- الا بسبب، و الإيقان بان لا فاعل الاالله، و ذل? الاصل من ا?ثر الاصول دليلاً من ?تاب الله و اشدها ظهوراً؛ مما يجعلميزاناً يجب ان يوزن به ?ل ما ينسب الى رسول الله في التو?ل من الاحاديث، فيقبلمنها ما يوافقه و يؤول ما لا يوافقه بظاهره مما يحتمل التاويل، و يرد ما لا يأتيتاويله، ايقاناً بانه ليس من قول الرسول.

فما روى الشيخان عن ابن عباسمرفوعاً و مسلم من عمران بن حصين ?ذل? –في وصف سبعين الفاً يدخلون الجنة بغير حساب- من أنهم لا يرقون و لا يسترقون و لا ي?توون و لا يتطيرون، و على ربهم يتو?لون. هذاالذي يزعم ان التو?ل بتر? الاخذ بالاسباب فانه معارض لذل? الاصل بظاهره و باطنه؛ ومعارض -?ذل?- لما هو موافق لذل? الاصل من الاحاديث التي سبق ذ?رها؛ مما يدل على انهليس من حديث رسول الله، و قد ت?لف العلماء في الجمع بينه و بين تل? الاحاديث، فجائوا بما لا يسمن و لا يغني من جوع: فقال بعضهم ب?راهة الرقي و ال?ي من بينالادوية، زعماً منهم ايضاً انهما قادحان في التو?ل دون غيرهما، و اجاب الجمهورباجوبة هي أوهن من بيت العن?بوت.

و أما الاحت?ام الى ذل? الاصل القرآني، فلمأره الحد منهم؛ و ان ذل? لمؤسف حقاً، فأن ?ون المروي -غير المتواتر- قد روي بسندمح?وم عليه بالصحة لا يستلزم ?نه مما قد قاله رسول الله؛ و ذل? انه لا سبيل الىالايقان بأن ?ل رجال السند جامع بين العدالة و الضبط، و انما هو الظن؛ و الظن قديصيب و قد يخطيء؛ في?ون ح?منا بأن الحديث صحيح محتملاً للخطأ؛ و يحتمل -?ذل?- أنيخطيء بعض الرواة فينسب الى رسول الله ما لم يقله، و لو ?ان من اعدل العدولا و أضبطالضابطين. فلابد -في قبول المروي- من أن يلغي موافقاً لاصل من اصولال?تاب.

و لعمر الحق ان قبول مثل هذا الحديث لدليل على ان قولهم بان الحديثفي الدرجة الثانية بعد ?تاب الله قول غير مؤيد بالعمل؛ و ان الروايات هي القاضياتعندهم على ?تاب الله! و الا فهل ?ون الحديث في الدرجة الثانية الا أن المرويات-لاحتمال الخطأ في نسبتها الى الرسول لا تعتبر الا مذ?رات باصول ال?تاب، حتى اذاتذ?رت الاصول جعلت قاضية على الروايات؛ فقبل منها ما ?ان بياناً لشيء من تل?الاصول؛ ورد ما ?ان على خلاف ذل?؟! ان ثانوية الحديث انما هي في الاثبات لا فيالحجية تترتب على الاثبات، ?يف، و المبين من رسول الله المبين من ?تاب الله بعينهليس الا ... ؟!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015