ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[29 - May-2010, مساء 10:19]ـ

استفسار:

أرجو توضيح موقف الإمام مالك بعد وصول الحديث إليه عقب اجتهاده في المسألة؟.

لنا عودة أخي أسامة ضيف الله، فلا تعجل على أخيك حفظك الله.

ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 12:47]ـ

الأخ الفاضل: أسامة ضيف الله جزاك الله خيرا، وعذرا على التأخير.

أخي الكريم:

اعلم رحمك الله أن الإمام مالك، مثله مثل الأئمة أصحاب المذاهب المتبعة، يجعلون حديث رسول الله (ص) أصلا من أصول الاستدلال.

وقضوا معظم حياتهم في حفظ سنة رسول الله (ص).

وبنوا عليها أحكام فقهية كثيرة.

وإذا حكموا في المسألة، ثم علموا قوله (ص) بخلاف ما حكموا عادوا إلى قول رسول الله (ص) وتركوا قولهم.

ومن أمثلة ذلك، ما يذكره بعض الأئمة في كتبهم من رواية الإمام ابن وهب لحديث تخليل الأصابع في الوضوء.

.......................

إلا أن التأصيل العلمي أخي الفاضل يفرض عليك أن لا تقف عند هذا الكلام، حتى لا معالجتك لبعض المسائل معالجة سطحية.

.....................

فينبغي أن تعرف أصول الأئمة حتى تعلم طريقة التقديم والتأخير عند التعارض، وهو ما يسمى بالترجيح.

فليس كل حديث ظهر لك في آخر الزمان، وعلمت أن مالكا، أو الشافعي لم يعمل به، قلت بأن الأئمة لو وصلهم الحديث لعملوا به.

فهذه معالجة سطحية

فقد تقرأ يوما الموطأ وتجد فيه ذلك الحديث، فكيف يرويه ولم يعمل به.

..........................

واعلم أن من أصول مالك أن يقدم عمل أهل المدينة على خبر الآحاد، وقوله هذا قول راجح قوي مبني على أدلة سمعية، وعقلية، وحسية ليس المجال يسمح بالخوض فيها.

........................

كذلك تقدم القواعد العامة، والأصول الكلية، والمقاصد الشرعية، والمصالح المرسلة على بعض الأخبار لأنها قطعية الدلالة.

.......................

ومثله مذهب الإمام أبو حنيفة، والليث، والشافعي

ولكل مذهب أصول، وقواعد منهجية.

......................

أرجو أن أكون قد أوصلت لك الفكرة.

وشكر الله لك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015